أكب على الخوان وكان خفا

الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أكب على الخوان وكان خفا» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أكبّ على الخِوان وكان خِفّا — فلمّا قام أثقله القيام

ووالَىِ بينها لُقماً ضِخاماً — فما مَرِئت له اللُقم الضخام

وعاجَل بلعَهنّ بغير مضغ — فهنّ بفيه وضع فالْتهام

فضاقّت بطنه ِشبعا وشالت — إلى أن كاد ينقطع الحزام

فأرسلت اللحاظ إليه شَزْراً — وقلت له روَيدك يا غلام

أرى اللقمات تأخذها حلالاً — فتدخل فاك وهي به حرام

قد انتضدت بجوفك مُفردات — تخلَّل بينها الداء العُقام

أتزدرد الطعام بغير مضغ — على أيام صحتك السلام

فلا تأكل طعامك بأزدراد — معاجلةً فيأكلَك الطعام

ألا أن الطعام دواء داء — به ابتُليَت من القِدم الأنام

فداوِ سَقام جُوعك عن كَفاف — فأكثار الدواء هو السَقام

وما أكل المطاعم لألتِذاذ — ولكن للحياة بها دوام

طعام الناس أعجب ما أحبّوا — فمنه حياتهم وبه الحِمام

يقودهم الزمان إلى المنايا — وما غير الطعام لهم ِزمام

وأعجب منه أن الناس راموا — تنَوُّعه ألا بئس المرام

إذا أستَعصى القَفار عليك أكلاً — كفاك من القَراح له أدام

حَذارِ حذار من جَشَع فإني — رأيت الناس أجْشعها اللئام

وأغبى العالمين فتىً أكول — لفِطنَتِه ببِطنَتِه انهزام

ولو أني استطعت صيام دهري — لصمت فكان دَيدَنيَ الصيام

ولكن لا أصوم صيام قوم — تكاثر في فُطورهم الطعام

إذا رمضان جاءهم أعَدُّوا — مَطاعم ليس يُدركها انهضام

فإن وضح النهار طَوَوا ِجياعاً — وقد نهِموا إذا اختلط الظلام

وقالوا يا نهار لئن تُجِعنا — فإن الليل منك لنا انتقام

وناموا مُتْخَمين على امتلاء — وقد يتجَشّؤُون وهم نيام

فقل للصائمين أداء فرض — ألا ما هكذا فُرض الصيام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحزام: الحِزَامُ : مصـ. ـ: ما يُشَدُّ به من حبل وغيره/ شدّ للأمر حزامه، أي استعد له/ حزام الطريق، هو وسطه/ أخذ فلانٌ حزام الطريق، أي نهج نهجاً قويماً/ شدّ الحِزام، أي اقتصد/ حزام الفَتْق، هو حزام يسوِّي بعض نتوءات الجسم/ حزام ا …
  • الخوان: الخُوَانُ (بكسر الخاء): ما يُؤْكَلُ عليه؛ نُصِب خِوَانٌ عليه كلُّ ما لذَّ وطابَ ج أَخوِنةٌ وخُونٌ وأَخَاوِينُ.
  • الضخام: الضُّخَامُ : العظيمُ الغليظ من كل شيءٍ.
  • العقام: العَقَام : الرجل الذي لا يولد له ولد؛ تبنَّى العقامُ ولداً.-: الرجل السَّيِّئُ الخلق. - والعُقَامُ: الشديد؛ حرب عُقامٌ / يومٌ عقامٌ / داءٌ عُقام، أي لا يُرجى البرءُ منه.
  • القيام: القِيَامُ [ قوم]: مصـ.-: النهوض والوقوف من جلوس؛ يُصرُّ الشابُّ على القيام احتراماً لأستاذه.-: القِوامُ، ما يقوم به أمرُ الناس ويصلح به شأنهم وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً. …
  • اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
  • اللقم: لقم: اللَّقْمُ: سُرعة الأَكل والمُبادرةُ إِليه. لَقِمَه لَقْماً والْتَقَمَه وأَلْقَمَه إِياه، ولَقِمْت اللُّقْمةَ أَلْقَمُها لَقْماً إِذا أَخَذْتَها بِفِيك، وأَلْقَمْتُ غَيْرِي لُقْمةً فلَقِمَها. والْتَقَمْت اللُّقْمةَ أ …

قصائد ذات صلة

  • فعدت بقارعة الطريق تنوح
  • ما للديار تراءى وهي أطلال
  • أصبحت أعذل نوابا وأعيانا
  • أ يوسف ما إن أنت من فحل هجمة
  • ألا من مبلغ عني زنيما
  • هذي بلودان وذا نزلها
  • وفي الألعاب لم تر قط عيني
  • قالوا نخلد ذكره بحديقة