أ تونس أن في بغداد قوما

الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أ تونس أن في بغداد قوما» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أ تونس أن في بغداد قوماً — تَرِفّ قلوبهم لكِ بالوِداد

ويجمعهم وأياك انتساب — إلى مَنُ خصّ منطقهم بضاد

ودينٍ أوضحت للناس قبلاً — نواصع آيِهِ سبل الرشاد

فنحن على الحقيقة أهل قُربى — وأن قضت السياسة بالبِعاد

وما ضَرَّ البغاد إذا تدانت — أواصر من لسان وأعتقاد

وأن المسلمين على التَآخي — وأن أَغرىَ الأجانب بالتعادي

أ تونس أن مجدك ذو انتماء — إلى عُليا نِزار أو إياد

لنا بثعالبِيّك خير مُلقٍ — على أشتاتنا حبل اتّحاد

وأكبر حامل بيد اعتزام — لحُب بلاده عَلَم التَفادي

وأسمَى من سما أدباً وعلماً — وأفصح من تكلّم عن سَداد

دع القول المريب وقائليه — وسل عنه المنابر والنوادي

تَجِدْهُ خطيبها في كلّ خطبٍ — ومِدْرَهَها لدى كل احتشاد

فتى صَرُحت عزائمه وجَلَّت — عن الرَوَغان في طلب المُراد

تَغَرَّب ضارباً في الأرضَ يبغي — مَدىً من دونه خرط القتاد

فأوغل في المفاوُز والمَوامي — وطَوّف في الحواضر والبوادي

وكان طوافه شرقاً وغرباً — لغير تكسُّب وسوى ارتِفاد

ولكن ساح لأستِنهاض قوم — حكَوْا بجمودهم صفة الجماد

يغار على العُروبة أن يراها — مهدّدة المصالح بالفساد

فأنّى سار كان له هدير — يهُزّ دوِيّه أقصى البلاد

وكم قد قام في نادٍ خطيباً — بمُحكمة المقاصد والمبادي

تُنير بكهربائيّ المعاني — أموراً كنّ كالظُلَم الدَآدي

تحُلّ من القلوب إذا وَعَتْها — محلّ الحب من شَغَف الفؤاد

إلى أن جاء حاضِرة نماها — أبو الأمناء ذو الشرف التِلاد

فكان نُزوله في ساكنيها — نزول الماء في المُهَج الصوادي

فيا عبد العزيز أقِم عزيزاً — بحيث الأرض طيّبة المراد

يحيّيك العراق برافدَيه — تحية مخلص لك في الوِداد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتحاد: جمع: ـاتٌ. [أ ح د، و ح د]. (مصدر اِتَّحَدَ). 1."فيِ اتِّحادِكُمْ قُوَّةٌ" : فِي اجْتِمَاعِكُمْ لِهَدَفٍ وَاحِدٍ وَغايَةٍ مُوَحَّدَةٍ . 2."كَانَ اتِّحَادُ آرَائِهِمْ بِدَايَة لِمَرْحَلةٍ جَدِيدَةٍ" : اِتِّفَاقُهُمْ. 3."ال …
  • انتساب: الانْتِسَابُ : مصـ.- الاعتزاء، كانوا يفخرون بالانتساب إلى قبيلة كبيرة العدد.-: الانضمام إلى حزب أو جمعية أو معهد تعليميٍّ أو أسرة وما ماثل؛ كان الشابه إلى الحزب بداية عمل جادّ.
  • انتماء: أَنْتُمَا : مفـ أَنْتَ وأَنتِ ضميررفع منفصل لمثنَّى المخاطب والمخاطبة؛ أنتما خير طالبَيْن في الصف.
  • بالتعادي: تَعَادَى يَتَعَادَى تَعَادَ تعَادِياً [عدو]:- وا: تحاصموا وكان بعضهم لبعض عدوّاً،- وا: تبارَوْا في العدْو، أي الركض؛ تعادَوا في مباراة مسافة الأَلف من الأمتار. - ت النوائبُ: توالت. - وا: أعدى بعضُهم بعضاً؛ أصب أحدهم بالم …
  • بالوداد: [و د د]. (مصدر وَدَّ). "عَبَّرَ عَنْ وِدَادِهِ" : عَنْ حُبِّهِ.
  • بضاد: ضأد: الضُّؤْد والضُّؤْدة: الزُّكَامُ. ضُئِدَ الرجلُ ضُؤْاداً وضؤْوداً: زُكِمَ، والاسْم الضّؤْدَةُ. وَقَدْ أَضْأَدَه اللَّهُ أَي أَزْكَمَه، فَهُوَ مَضْؤُودٌ ومُضْأَدٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى مَضْؤُوداً عَلَى طَرْحِ ال …

قصائد ذات صلة

  • فعدت بقارعة الطريق تنوح
  • ما للديار تراءى وهي أطلال
  • أصبحت أعذل نوابا وأعيانا
  • أ يوسف ما إن أنت من فحل هجمة
  • ألا من مبلغ عني زنيما
  • هذي بلودان وذا نزلها
  • وفي الألعاب لم تر قط عيني
  • قالوا نخلد ذكره بحديقة