عهدتك شاعر العرب المجيدا

الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«عهدتك شاعر العرب المجيدا» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عهِدتُك شاعر العرب المُجيدا — فما لك لا تطارحنا النشيد

فنحن إليك بالاسماع نُصغي — فهل لك أن تُفيد فنستفيدا

بشعر لا تزال تنوط منه — بجيد بدائع الدنيا عقودا

إذا أنشدته الحسناءَ تاهت — كأن قَرَّطتها دراً فريدا

وأنت إذا قرعت به عبيداً — رددت إلى الحَرار بهالعبيدا

ولو تستنهض الجبناء يوماً — به لتقّحموا الهيجا اسودا

ولو كرّرته للقوم ألفاً — لأقسم سامعوه بأن تعُيدا

وكم تهتزّ أعطاف المعالي — إذا ما قلت قافيةً شرودا

فلو أنشدتنا في الفخر شعراً — تُذكِّرُنا به العهد البعيدا

تذكرنا الأوائل كيف سادوا — وكيف تبوّعوا الشرف المديدا

فقلت له وقد أبدى ارتياحاً — إليّ إذ ارتجلتُ له القصيدا

أجل أن القبائل من مَعَدٍّ — علّوْا فتسنّموا المجد المجيدا

وأن لهاشم في الدهر مجداً — بناه لها الذي هشم الثريدا

ومذ قام ابن عبد اللّه فيهم — أقام لكلّ مَكْرُمة عمودا

وأنهضهم إلى الشرف المُعَلّى — وكانوا عنه قبلئذٍ قعودا

فأصبح وارياً زَنْدُ المعالي — وقبلاً كان مَقْدَحُه صلودا

فهم فتحوا البلاد ودّوخوها — وقادوا في معاركها الجنودا

وهم كانوا أشد الناس بأساً — وأمنع جانباً وأعمّ جُودا

وأرجحهم لدى الجُلّى حلوماً — وأصلبهم لدى الغَمَرات عودا

ولكن أيها العربيّ أنّي — أراك لغير ما يُجدى مريدا

وما يجدي افتخارُك بالأوالي — إذا لم تفتخر فخراً جديدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحرار: [ح ر ر]. (صِيغَةُ فَعَّال).: بائِعُ الحَريرِ.
  • الهيجا: الهَيْجَاءُ والهَيْجَا: الحرب؛ إنَه مقدام في الهيجاء.
  • بالاسماع: [س م ع]. (مصدر أَسْمَعَ). "حاوَلَ إِسْماعَ صَوْتِهِ": جَعْلُهُ يَصِلُ إلى الآذَانِ.
  • بجيد: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …

قصائد ذات صلة

  • فعدت بقارعة الطريق تنوح
  • ما للديار تراءى وهي أطلال
  • أصبحت أعذل نوابا وأعيانا
  • أ يوسف ما إن أنت من فحل هجمة
  • ألا من مبلغ عني زنيما
  • هذي بلودان وذا نزلها
  • وفي الألعاب لم تر قط عيني
  • قالوا نخلد ذكره بحديقة