ليس من غاية الحياة البقاء

الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«ليس من غاية الحياة البقاء» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليس من غاية الحياة البقاء — فلذا خاب في الخلود الرجاء

غير أن الحياة بالعزّ عند الر — جل الحرّ غاية غرّاء

أيّ فخر للناعمين بعيش — لم تجلّله عزّة قعساء

حسب من رام في الحياة خلوداً — أنه بعد موته علواء

وكفى المرء بعد موت حياةً — أن ذكراه حلوة حسناء

قد قضى الكاظمي وهو جدير — أن تعزّى في موته الشعراء

عاش منسيّ عارفيه ولما — مات فاضت بنعيه الأنباء

ذكرته نعاته بنعوت — قبله حاز مثلها العظماء

فلئن كان ما يقولون حقاً — إنهم بالذي نسوا لؤماء

كيف ينسون في الحياة أديباً — عبقرياً عنت له الأدباء

أفينسى حياً ويذكر ميتاً — إن هذا ما تنكر العقلاء

إن هذا أمر يتيه ضلالاً — في بوادي تفسيره الحكماء

ضحكوا منه في الحياة ومذ ما — ت تعالى نحيبهم والبكاء

أيها النادبون غيريَ غرّوا — برح اليوم للبيب الخفاء

يكرم الميت بالثناء وتحيا — عندكم في المهانة الأحياء

غري الناس بالهوى فضلال — كل ما يفعلونه أو رياء

كلّ من يخبر الأناسي خبري — لا يبالي أأحسنوا أم أساءوا

أنا جرّبتهم إلى أن تساوى ال — يوم عندي سبابهم والثناء

أيها الكاظمي نم مستريحاً — حيث لا مبغض ولا إيذاء

عشت في مصر باحترام يؤدّي — ه إليك الأماثل الفضلاء

إن للنيل من جرائك شكراً — ستؤدّيه دجلة اللسناء

لم تعش عيشة الرفاه ولكن — لك في العيش عزّة وعلاء

أيّ حرّ في الشرق عاش سعيداً — لم تشُب صفو عيشه الأقذاء

وهنيئاً أن لم تعش في العراقين — مضاعاً تنتابك الأرزاء

من شقاء العراق أن ذوي الن — عمة فيه أجانب غرباء

إن جفتنا بلادنا فهي حبّ — ومن الحب يستلذّ الجفاء

لم نحُل عن عهودنا مذ جفتنا — بل لها الودّ عندنا والوفاء

قد بكينا شجواً عليها ومنها — وعنانا سقامها والشفاء

كم أردنا سخطاً عليها ولكن — غلب السخط في القلوب الرضاء

إنما هذه المواطن أم — مستحق لها علينا الولاء

إن خدمنا فلا تريد جزاء — ومن الأم هل يراد جزاء

إنما نحن مصلحون وما إن — غاية الامصلحين إلاّ الرفاء

نحن كالشمع حين ذاب اشتعالاً — فهدى المظلمين منه الضياء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكاظمي: الكَاظِمُ : فا.-: من يمسك غيظَه ويحبسه في نفسه وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ والكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ.
  • بعيش: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ …
  • بنعيه: (نَعَى) النُّونُ وَالْعَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِشَاعَةِ شَيْءٍ. مِنْهُ النَّعِيُّ: خَبَرُ الْمَوْتِ، وَكَذَا الْآتِي بِخَبَرِ الْمَوْتِ يُقَالُ لَهُ نَعِيٌّ أَيْضًا. وَيُقَالُ: نَعَا …
  • تجلله: تَجَلَّلَ يَتَجَلَّلُ تَجَلُّلاً : تغطَّى؛ يتجلل أهلُ الفقيد باللباس الأسود طوال فترة الحداد. - الشيءَ: أخذ معظمه.
  • جدير: الجَدِيرُ : المكانُ بُني حَوْلَه جِدار.-: الخليقُ؛ هو جديرٌ بنَيْل الجائزة ج جُدَراءُ وجَدِيرونَ.

قصائد ذات صلة

  • فعدت بقارعة الطريق تنوح
  • ما للديار تراءى وهي أطلال
  • أصبحت أعذل نوابا وأعيانا
  • أ يوسف ما إن أنت من فحل هجمة
  • ألا من مبلغ عني زنيما
  • هذي بلودان وذا نزلها
  • وفي الألعاب لم تر قط عيني
  • قالوا نخلد ذكره بحديقة