أبو غازي قضى فاقيم غازي

الشاعر: معروف الرصافي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أبو غازي قضى فاقيم غازي» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الزاي، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبو غازي قضى فاقيم غازي ... فأنطَقنا التهاني والتعازي

وأطلقنا المدائح والمرائي ... بإنشاد لهنّ وبارتجاز

وجئنا حاشدين بصدر يوم ... حكى يومي عكاظ وذي المجاز

غداة قلوبنا امتلأت سروراً ... وحزناً يجريان على التوازي

فهنّ بعاملَي فرح وحزن ... خوافق في جوانحنا نواز

فكنّ من ابتهاج في هدوءٍ ... وكنّ من اهتياج في اهتزاز

قضى بدر المكارم والمعالي ... وحيدرة المعارك والمغازي

فياَ لله يوم نعاه ناعٍ ... لمرزئة محت كل المرازي

رزئنا ابن الحسين فنحن منه ... برزءٍ للحسين أولو اجتياز

فما ميز المحرم من جمادى ... بفرق في البكاء ولا امتياز

له كفّ تفيض ندىً ونبلاً ... لها بهما غنىً عن حَزو حازي

بني مجداً عراقياً جديداً ... فأسسه على المجد الحجازي

وسار من السياسة في طريق ... بحسن الرأي معلمة الطراز

فما ترك الجهود بلا نجاح ... ولا فرصاً تمرّ بلا انتهاز

إذا اعتزم الأمور مضى وأمضى ... وإن سلّ المهنّد قال ماز

أبا غازي فقدنا منك قرماً ... يناجز دوننا يوم النجاز

حللت من العراق وأنت ركز ... بحيث الأرض جيّدة الركاز

فحل اليمن منذ حللت فيه ... وقبلاً كان عنه ذا انحياز

لقد وفقت بالقلم المعلّى ... كما وقفت بالسيف الجراز

ومّهدت الأمور لنا ففزنا ... من الآمال بالغرر العزاز

ودرت ذات أيدينا وكانت ... كحلب النوق أيام الغراز

ولولا سعيك المشكور كنّا ... كذي سفر يسير بلا جواز

إذا المكّاء أوتي منك حظاً ... يطير إلى العلا بجناح باز

لأهل الرافدين عليك حزن ... له بقلوبهم فضل ارتكاز

فأنت هديتهم سبل المعالي ... كما جنّبتهم طرق المخازي

لئن لبسوا الحداد عليك حزناً ... فقد ألبستهم ثوب اعتزاز

وما هم بالبكاء جزوَك شيئاً ... ولكن الإله هو المجازي

لقد قوّيتنا من بعد عجز ... به كنّا نحيد عن البراز

وكنّا كالبغات فقمت فينا ... بما صرنا به مثل البوازي

فنحن اليوم إذ دهمت خطوب ... نظرنا للخطوب بطرف هازي

نقوم إلى الهياج بلا توان ... ونبتدر النزال بلا احتراز

فلسنا من صروف الدهر نخشى ... عوادي ذات سلب وابتزاز

ونحن من الألى في كل عصر ... عزاهم للمكارم كل عاز

نراعي الحق في سلم وحرب ... ونترك في مغارمنا التجازي

ولو شكت الحقيقة لانتزعنا ... شكايتها بتضحية المجاز

وقد علمت بنو آثور أنا ... أولو عزم يعرقب كل ناز

فنحن بسيفك الماضي جززنا ... نواصي جمعهم أيّ اجتزاز

أ فيصل ثم بقبرك مستريحاً ... فإن الملك بعدك ملك غازي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الزاي، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • التوازي: وزي: وزَى الشيءُ يَزِي: اجتَمع وتَقَبَّض. والوَزَى: مِنْ أَسماءِ الْحِمَارِ المِصَكِّ الشَّدِيد. ابْنُ سِيدَهْ: الوَزَى الْحِمَارُ النَّشِيطُ الشَّدِيدُ. وحِمارٌ وَزًى: مِصكٌّ شَدِيدٌ. والوَزى: القًصِيرُ مِنَ الرِّجَالِ … (لسان العرب)
  • المجاز: جأز: الجَأْزُ، بِالتَّسْكِينِ: الغَصَصُ فِي الصَّدْرِ، وَقِيلَ: هُوَ الغَصَصُ بِالْمَاءِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَسْقِي العِدَى غَيْظاً طَوِيلَ الجأْزِ أَي طَوِيلُ الغَصَصِ لأَنه ثَابِتٌ فِي حُلُوقِهِمْ. وجَئِزَ بِالْمَاءِ يَج … (لسان العرب)
  • المدائح: دَيَحَ: دَيَّحَ فِي بَيْتِهِ: أَقام. ودَيَّحَ مَالَهُ: فرَّقه كدَوَّحه. والدَّيْحانُ: الْجَرَادُ؛ عَنْ كُراع، لَا يُعرف اشْتِقَاقُهُ، وَهُوَ عِنْدُ كُرَاعٍ فَيْعالٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ عندنا فَعْلان. (لسان العرب)
  • المرازي: أَرْزَيْتُ ظهري إلى فلانٍ، أي التجأت إليه. قال رؤبة: أنا ابنُ أَنْضادٍ إليها أُرْزي [[قبله: لا توعدنى حية بالنكز * وبعده: نغرف من ذى غيث ونؤزى]] (الصحاح)
  • المعارك: عرك: عَرَكَ الأَدِيمَ وَغَيْرَهُ يَعْرُكه عَرْكاً: دَلَكَه دَلْكاً. وعَرَكْتُ الْقَوْمَ فِي الْحَرْبِ عَرْكاً، وعَرَك بِجَنْبِهِ مَا كَانَ مِنْ صَاحِبِهِ يَعْرُكه: كَأَنَّهُ حَكَّهُ حَتَّى عَفَّاه، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كفى بالعلم في الظلمات نورا
  • هذي بلودان وذا نزلها
  • هي الأخلاق تنبت كالنبات
  • بدت كالشمس يحضنها الغروب
  • من أين من أين يا ابتدائي
  • بنى الأرض هل من سامع فأبثَّهُ
  • أيّ مضنى يمدها بالكتئاب
  • نحن للحرب العوان