سَلوا قَلبي أَولّى ثُمَّ آبا

الشاعر: عمر الرافعي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عمر الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَلوا قَلبي أَولّى ثُمَّ آبا ... وَأَحدث طائِراً عجباً عُجابا

عَجِبتُ لهُ يصفِّقـ في ضُلوعي ... فَما أَدري ذَهاباً أَم أَيابا

تسرَّب في الضُلوعِ دماً نَجيعاً ... وَغابَ فَما أطيق لهُ غِيابا

سلوهُ هل لطيبَة غاب عَنّي ... فَطاب بها زَماناً حينَ طابا

وَخلَّفَني مُعنّىً في هواها ... جنى شهداً بها وَجَنَيتُ صابا

غَرِقتُ بِأَدمُعي شَوقاً إِلَيها ... وَنارُ الشَوق تُلهِبُني اِلتِهابا

فَما حكمُ الزَمانِ بِبُعدِ مثلي ... وَتقريب العذولِ يُرى صَوابا

وَلكِن حكمةُ المَولى تعالى ... قَضَت بِالبُعدِ وَاِقتَضَت اِقتِرابا

وَلَم أَرَ غيرَ حُكمِ اللَهِ حكماً ... وَلم أَر دون بابِ اللَهِ بابا

محمّدُ أَنتَ بابُ اللَهِ حقّاً ... وَبابُ اللَهِ كَم يَأبى الحِجابا

فَجُد لي بِاللُقا واِرفَع حجابي ... فَقَلبي لا يطيق لَكَ اِحتِجابا

زَممتُ لك الركابَ وَجئتُ أَسعى ... رجاءَ قبول من زَمَّ الرِكابا

وَلي حسبٌ بحبّك ترتَضيه ... وَحسبُ الحبّ لِلَّهِ اِحتِسابا

وَلي نسبٌ إلى الزهرا صَحيحٌ ... وَمثلي حسبهُ الزَهرا اِنتِسابا

إِمام الأَنبِيا والرسل جمعاً ... وَمن نالَ الدُنُوَّ فَكان قابا

محبُّكـ يا حَبيبَ اللَهِ يرجو ... رِضاكَ وَيَرتَجي منكَ اِقتِرابا

بجاهكَ يا رَفيعَ الجاهِ قل لي ... متى تَدنو وَتُدني لي الرحابا

أَذوبُ كما علمت لها اِشتِياقاً ... وَكَم صَبٍّ من الأَشواقِ ذابا

وَكَم لَكَ من يدٍ بَيضاءَ عِندي ... بِحَمد اللَهِ لَن تُحصى حِسابا

بِها طَوَّقتَ جيدي إي وَرَبّي ... وَكَم طَوَّقتَ مَولايَ الرِقابا

أَأَقضي دونَ طيبَةَ مُستَهاماً ... وَقد نَوَّلتَني المِننَ الرغابا

أَم المَولى الكَريمُ يُطيل عمري ... فَأَبلُغها وَقد قدتُ السحابا

أقوم أداةَ إِصلاح لمن قد ... يَرى الإِصلاحَ إِذ يَبغي الثَوابا

لَعلّ اللَهَ يُصلح بَينَ قَومي ... وَقوم الترك إِذ كانوا غِضابا

وَأَرجو اللَهَ تَوفيقاً لصلحٍ ... شَريفٍ لا أَرى فيهِ اِنشِعابا

فَتَقوى شوكةُ الإسلام حقّاً ... بِآساد الشرى تفري الذِئابا

وَتحقُق رايَةُ الإِسلام شَرقاً ... وَغَرباً لا تَرى يَوماً غلابا

كَفانا فرقَةً في الدَهرِ عمراً ... حملنا فيه أَوزاراً صِعابا

وَهذي الحرب قد مدّت حراباً ... تشيبُ لِهَولِها النشأ الشبابا

فَما يحمي الحمى إِلا ذووه ... واعني من بَني طه اللُبابا

وَحَسبي أَنَّني بِحِماكَ طه ... وَطــــه لَم يَــــزَل لِلَّهِ بــــابــــا

وَأَنتَ وَسيلَتي دنيا وَأُخرى ... فَسَل مَولايَ يُحسِن لي المَآبا

وَهذا كلّ ما أَرجو وَأَدعو ... وَأَحسِبهُ دعاءً مُستَجابا

عَلَيكَ صَلاةُ رَبّي كلّ حين ... تعمُّ الآل جمعاً وَالصحابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التهابا: هبأ: الهَبْءُ: حَيٌّ. (لسان العرب)
  • بالبعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
  • ببعد: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
  • تسرب: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ … (لسان العرب)
  • صابا: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • أقيمت على ساقين حق وباطل
  • قصيدة
  • قصيدة