يا من رأى حد الحسام مضاءه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا مَن رَأى حَدُّ الحُسامِ مَضاءَهُوَرَأى السَحابُ سَخاءَهُ فَتَعَلَّما
يا مَن سَجاياهُ تُضيءُ لِوَفدِهِفَتُخالُ في لَيلِ الحَوادِثِ أَنجُما
أَخلاقُهُ كَالرَوضِ رَوّاهُ النَدىوَجَلا الغَمامُ مُتونَهُ فَتَقَسَّما
الواهِبَ الجُردَ العِتاقَ ضَوامِراًوَالقائِدَ الجَيشَ اللُهامِ عَرَمرَما
لَكَ خَلَّتانِ صَرامَةٌ وَسَماحَةٌيَتَعاقَبانِ سِياسَةً وَتَكَرُّما
راحَت لِشانيكَ المُذَمَّمِ مَغرَماًوَغَدَت لِراجيكَ المُؤَمِلِ مَغنَما
فَعَلامَ تَلقى بِالصَرامَةِ وَحدَهامُتَعَبِّداً لَم يُلفَ يَوماً مُجرِما
فَيَبيتُ مِن إِرهافِ بَأسِكَ مُثرِياًوَجِلاً وَمِن أَلطافِ بِرِّكَ مُعدِماً
وَالعَدلُ فِعلُهُما مَعاً فَأَكونُ قَدأَحرَزتُ في الحالَينِ حَظّي مِنهُما
وَيُهَوِّنُ البوسى عَلَيَّ إِذا وَهىجَلَدي بِما أَنّي أُلاقي الأَنعُما
يا مَن سَهِرتُ مُفَكِّراً في مَدحِهِأَيَجوزُ أَن أُمسي لَدَيكَ مُذَمِّما
فَأَبَيتُ أَنسُجُ مِن ثَنائِكَ لِلعُلىحُلَلاً وَكَفُّكَ لا تَريشُ الأَسهُما
ما كُنتُ أَحسِبُ قَبلَ طولِ جَفاكَ أَنيُمسي الوِصالُ إِلى القَطيعَةِ سُلَّما
أَلقى لَدَيكَ وَما أَسَأتُ إِساءَةًوَأَصَبتُ مِنكَ وَما اِجتَرَمتُ تَجَرُّماً
إِنّي أُعيذُكَ أَن تَحُلَّ لِشاعِرٍيَوماً لِساناً أَو تَسُدَّ لَهُ فَما
فَيَعودَ مِن بَعدِ البَشاشَةِ مُطرِقاًخَجِلاً وَمِن بَعدِ الفَصاحَةِ أَعجَما
وَإِذا تَأَخَّرَ في زَمانِكَ فاضِلٌواضَيعَتي فَمَتى يَكونُ مُقَدَّما
وَمِنَ العَجائِبِ أَن يُهانَ لِفَضلِهِمَن باتَ أَهلاً أَن يُعَزَّ وَيُكرَما
ما زالَ مُغتَرّاً بِرَأيِكَ إِن سَطادَهرٌ وَمُعتَزِياً إِلَيكَ إِذا اِنتَمى
يَدنو بِعَينٍ أَنتَ مُقلَتُها إِذانَظَرَت وَيَرمي عَن هَواكَ إِذا رَمى
يَحذو أَوامِرَكَ المُطاعَةَ جاهِداًفيها وَيَنتَهِجُ السَبيلَ الأَقوَما
صَبّاً بِما اِستَدعى رِضاكَ مُتَيَّماًكَلِفاً بِما يُخطيهِ عِندَكَ مُغرَما
نَظَمَت مَدائِحُهُ عَلَيكَ قَلائِداًتَبقى إِذا عُمرُ الزَمانِ تَصَرَّما
أَأَخافُ دَهري أَن يَروعَ صُروفُهُسِربي بِرائِعَةٍ وَرَبعُكَ لي حِما
وَيُذِلَّني خَطبٌ وَعِزُّكَ قاهِرٌوَيُكاظَني ظَمَأٌ وَبَحرُكَ قَد طَما
وَيَحِلَّ مِن لَحمي الغَداةِ لِآكِلٍما كانَ أَمسِ عَلى الخُطوبِ مُحَرَّما
حاشى لِما غَرَسَتهُ كَفُّ نَداكَ أَنيَذوى وَما شادَتهُ أَن يَتَهَدَّما
وَلِوِردِ جودِكَ أَن يُكَدَّرَ شُربُهُوَلِوَجهِ بِرِّكَ أَن يُرى مُتَجَهِّما
وَلِحُسنِ عَفوِكَ وَهوَ أَوفى ذِمَّةٍلِلجارِ أَن يَلقى لَدَيكَ تَهَدُّما
فَأَذِقهُ مِن بَردِ النَدى نَهَلاً فَقَدجَرَّعتَهُ بِلسُخطِ كَأساً عَلقَما
وَاِرجِع إِلى عاداتِكَ الحُسنى فَماعَوَّدتَني أَلقاكَ إِلّا مُنعِما
وَاِمدُد إِلَيَّ عَلى تَطاوُلِ غُلَّتيكَفَّ العَطاءِ بِشُربِهِ يُروى الظَما
عن القصيدة
«يا من رأى حد الحسام مضاءه» من شعر سبط ابن التعاويذي، من العصر العباسي، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.