عـقّـنـي بـالعـقـيـق ذاك الحـبـيـب

الشاعر: أبو سعيد الرستمي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر أبو سعيد الرستمي، من العصر العباسي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـقّـنـي بـالعـقـيـق ذاك الحـبـيـب — فـالحـشـى حـشـوه الجـوى والنحيب

وإذا جــــفـــت الشـــؤون وخـــفـــت — نــدبــتــهـا مـن الضـلوع النـدوب

لسـت أدري أأدمـعـي أم جـمان ال — عــقــد يــنــســل أم عـقـيـق يـذوب

حــبــذا حــبــذا ونــعــم وســعــدي — ونــصــيــبــي مــن وصــلهـن نـصـيـب

إذ زمــانــي غــرُّ وغــصـنـي رطـيـب — وشــبــابــي غــض وبــردي قــشـيـب

إذ بـوادي العـقـيـق عـيـشي أنيق — وبــوادي الجــنــوب ريـحـي جـنـوب

كـمـا شـجـانـي بـبـطـن رامـة ريـم — وبــظــبــي الكــثـيـب ظـبـي ربـيـب

أيـهـا الرمـل كـم مـضـى فيك عيش — لي مــهــاة ومــرتــع لي خــصــيــب

وأليـــفـــاي فـــيـــك ريــا وأروي — وحـــليـــفـــاي فـــيــك زق وكــوب

وبــقــلب الحــســود مــنــا نــدوب — وبــطــرف العــذول عــنــا نــكــوب

وعــفــا الله عــن ذنــوب تــقـضـت — لي بـهـا حـيـن تـسـتـتـاب الذنوب

حـــيـــث لا لوم أن يــزور مــحــب — هـاجـه الشـوقـ، أو يـزار حـبـيـب

حـيـث لا يـنـكـر الغـرام ولا يخ — شــى مــلامــ، ولا يــخــاف رقـيـب

مــا يـذم الشـبـاب عـنـدي بـشـيـء — غــيــر أن المــشـيـب مـنـه قـريـب

غـلب الصـاحـب الجـواد بني الجو — د كـمـا يـغـلب الشـبـاب المـشـيب

بـذهـم فـي النـدى وغـطـى عـلاهـم — بـــعـــلاه فــالمــكــرمــات ذنــوب

وإذا مــا ســعــى لإحــداث مــجــد — فــمــســاعــيــهــم عــليــهـم ذنـوب

واجــد بـالعـلا وبـالمـجـد وجـداً — لم يـــجـــده بــيــوســف يــعــقــوب

وإذا مـــا أتـــاه طـــالب جـــدوى — راحــتــيــه فــالطــالب المـطـلوب

قل لباغي الندى خف الله لا تس — أله عـــمـــراً فـــإنـــه مـــوهـــوب

إنـــمـــا حـــاتـــم وأوس وكـــعـــب — مــثــل فــي النــدى له مــضــروب

يــا حــســامــاً مـهـنـداً وغـمـامـاً — ديــمـتـاه التـرغـيـب والتـرهـيـب

فـيـك مـا يـكـمـد الحسود وما في — ك سـوى الجـود والنـدى مـا يعيب

راحــــة ثــــرة، ووجــــه طـــليـــق — ولســـان عـــضــبــ، وصــدر رحــيــب

وبــــيــــان غــــض تــــلدد فـــيـــه — حــيـن خـاطـبـتـه الألد الخـطـيـب

وإذا مـــا وخـــدت فــي طــلب الم — جــد فــذو المـجـد وخـده تـقـريـب

عـــزمـــات يـــرض مـــنــهــن رضــوي — ويــكــاد الوليــد مـنـهـا يـشـيـب

فــلشــمــس النـهـار مـنـهـا وجـوب — ولقــلب الزمــان مــنــهــا وجـيـب

وإذا مـــا دعـــوت شــعــري فــيــه — طـرب المـدح واسـتـهـل النـسـيـب

مـــدح كـــالنـــســـب رقـــة ألفـــا — ظ ومــا للنــســيــب مــنـه نـصـيـب

مــحــكـمـات مـحـكـمـات إذا أنـشـد — ن نــال المــنــى بــهـن الأديـب

رفــعــت مــن أعــنـة الرفـع حـتـى — ذل مـنـهـا المـخـفـوض والمـنـصوب

أنـا مـن قـد عـرفـت سـراً وجـهـراً — أعــجــمــي نــمــا بـه التـعـريـب

ليـت شـعـري إذا دعـيـتـ، شـعـاري — نـــســـبــي واضــح وعــودي صــليــب

لسـت مـن أمـدح المـلوك ولا أنض — ي المــطـايـا ولا الفـلاة أجـوب

أنـا للصـاحـب الجـليل أبي القا — ســــم مــــولىً وخــــادم وربـــيـــب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشؤون: جمع شَأْنٌ. [ش أ ن]. 1."شُؤُونُ العَيْنِ": مَجَارِيهَا الدَّمْعِيَّةُ. 2."شُؤُونُ النَّاسِ" : حَالاَتُهُمْ، قَضَايَاهُمْ، أُمُورُهُمْ. "لاَ يَتَدخَّلُ فِي شُؤُونِ الآخَرِينَ" "شُؤُونُ العُمَّالِ". 3."وِزَارَةُ الشُّؤُونِ …
  • الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
  • بالعقيق: العَقِيقُ : حجر كريم أحمر يُعمل منه الفصوص؛ في إصبعها خاتم ذهبيٌّ مرصع بالعقيق.-: الوادي الذي شقه السيل قديماً فوسّعه؛ سال العقيق، أي سال ماء العقيق ج أَعِقَّة .-: شعر كل مولود وهو في بطن أمه.
  • ببطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …
  • بوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • جمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).
  • جنوب: الجَنُوبُ : الجِهَةُ المقابلة للشَّمال، تقع مدينتنا في جنوب البحر الأبيض المتوسط.-: الريحُ التي تهبُّ من جهة الجنوب؛ هبَّت علينا جَنُوبٌ حارّةٌ/ ريحُهُما جَنُوبٌ، أي هما متصافيان ج جَنَائبُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة