من خص ذاك البنان الغض بالترف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من خص ذاك البنان الغض بالترفوزان ذاك القوام اللدن بالهيف
وضم في شفتيها در مبسمهافراح من أحمر المرجان في صدف
وحلل الفرق فرعاً من ذوائبهاوالبدر أحسن ما تلقاه في السدف
علقتها من بنات الترك قد غنيتبدمع عاشقها عن منة الشنف
يلقى المتيم من تثقيف قامتهاما لا يلاقيه كوفي من الثقفي
في حفظ سالفها للحسن ترجمةفاقت وما اتفقت للحافظ السلفي
يا للهوى عينها عين؛ وحاجبهانون وتم العنا من قدها الألفي
يا هذه إن للأشعار معجزةًتبقى عن السلف الماضين للخلف
ضعي بنانك مخضوباً على جسدي البالي ليجتمع العناب بالحشف
يا عاذلي في هوى عيني محجبةخف شر ناظرها، فالسر فيه خفي
ودع فؤادي ودعه نصب ناظرهالا ترم نفسك بين السهم والهدف
إني لأعجب للعذال كيف رأواشخص وقد رحت ذا روح تردد في
أليس يشغلهم طيب الثناء علىقاضي القضاة جلال الدين عن شغفي
ويــــستفزهمُ أفراح مقدمهمن حجه وهو مثل الشمس في الشرف
حجٌّ غدا حجة في الدهر ثابتةإن ينكسف نورها للشمس تنكسف
كم جاب في سيره والعيس قد سئمتجذب البرى والسرى في مهمه قذف
والركب من فضله أو من فضائلهما بين مغترف منه ومعترف
حتى نضا ..الإحرام ملبسهعن الهدى والندى والعلم والصلف
وراح ذا جسد قد طاب عنصرهعار من العار بالإحسان ملتحف
ما مس طيباً وإن كان الحجيج بماأثنوا عليه غدوا في روضة أنف
وأم أم القــــرى ذات القــــرار ومــــنيطلب رضى الله في تلك الديار كفي
وطاف بالبيت فارتاح المقام لهلما تمسك بالأستار والسجف
فكل ركن إذا حاذاه منكبهيود لو كان عنه غير منعطف
وراح فــــي عــــرفــــات واقفاً ولهعرف يسير به عرق ولم يقف
وفي منى كم أنال الطالبين منىأمسوا بها عن سطا الأعداء في كنف
وجاء طيبة يقضي حق ساكنهاومثل ذمته ترعى له وتفي
وزار من لم يزل في نصر ملتهوشرعه بالقضايا خير معتكف
هذا الإمام الذي ترضى حكومتهخلاف ما قاله النحوي في الصحف
حبر متى جال في بحث وجاد فلاتسأل عن البحر والهطالة الوكف
له عــــلى كل قول بات ينصرهوجه يصان عن التكليف بالكلف
قد ذب عن ملة الإسلام ذب فتىيحمي الحمى بالعوالي السمر والرعف
ومذهب السنة الغراء قام بهوثقف الحق من حيف ومن جنف
يأتي بكل دليل قد جلا جبلاًفليس ينسفه ما مغلط النسفي
وقد شفى العي لما بات منتصراًللشافعي برغم المذهب الحنفي
تحيي دروس ابن إدريس مباحثهفحبذا خلف منه عن السلف
فما رأى ابن سريج إذ يناظرهمن خيل ميدانه فليمض أو يقف
ولو أتى مزني الوقت أغرقهولم يعد قطرةً في سحبه الذرف
وقد أقام شعار الأشعري فمايشك يوماً ولا يشكو من الدنف
وليس للسيف حد يستقيم لهولو تصدى له ألقاه في التلف
والكاتبي غدا في عينه سقمإذ راح ينظر من طرف إليه خفي
من معشر فخرهم أبقاه شاعرهمفي قولهـ: "إنما الدنيا أبو دلف"
هو الحفي بما يوليه من كرمفما جرى قلم في مدحه فحفي
لو شاء في رفعة من مجده وغلالمد نحو الثريا كف مقتطف
قد زان أيامه عدل ومعرفةفسعده في دوام غير منصرف
يغدو الضعيف على الباغين منتصراًولم يكن قبله منهم بمنتصف
لو يشتكي النهر مثل الغصن عنه مع الصبا إليه رمى عطفيه بالقصف
بل لو شكى الدهر خصم من بنيه غدامن خوفه بين مرتج ومرتجف
دامت مآثره اللاتي أنظمهاتهدي لسمع المعالي أحسن التحف
ما رسخت عذبات البان سافحةًمن الصبا وشفت صباً من الأسف
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر صلاح الدين الصفدي، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أعيان العصر وأعوان النصر»: محمد بن عبد الرحمن بن عمر، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.