أَمـاطَـت عَـن مَـحاسِنِها الخِمارا
الشاعر: الحراق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر الحراق، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمـاطَـت عَـن مَـحاسِنِها الخِمارا — فَـغـادَرَتِ العُـقـولَ بِهـا حـيارى
وَبَـثَّتـ فـي صَـمـيـمِ القَلبِ شَوقاً — تَــوَقَّدَ مِـنـهُ كُـلُّ الجِـسـمِ نـارا
وَأَلقَــت فــيــهِ سِــرّاً ثُـمَّ قـالَت — أَرى الإِفشاءَ مِنك اليَومَ عارا
وَهَــل يَــسـطـيـعُ كَـتـمَ السِّرِ صَـبٌّ — إِذا ذُكِـرَ الحَـبـيـبُ إليهِ طَارا
بِهِ لَعـب الهَـوى شَـيـئاً فَـشَـيئا — فَـلَم يَـشـعُـر وَقَد خَلَعَ العذارا
إِلى أَن صـارَ غَـيـبـاً في هَواها — يُـشـيـرُ لِغَـيـرِهـا وَلَهـا أَشـارا
يُـغـالِطُ فـي هَـواها الناسَ طُرّاً — وَيُـلقـي فـي عُـيـونِهِـمُ الغُبارا
وَيَـسـأَلُ عَـن مَـعارِفِها التِذاذاً — فَـيَـحـسَـبُهُ الوَرى أَن قَد تَمارا
وَلَو فَهِــمـوا دَقـائِقَ حُـبِّ لَيـلى — كَـفـاهُـم فـي صَـبـابَتِهِ اِختِبارا
إِذا يَـبـدو اِمـرؤٌ مِـن حَيّ لَيلى — يَــذلُّ لَهُ وَيَــنـكَـسِـرُ اِنـكِـسـارا
وَلَولاهــا لَمــا أَضــحـى ذَليـلاً — يُقَبِّلُ ذا الجِدارَ وَذا الجِدارا
وَمـا حُـبُّ الدِّيـارِ شَـغَـفـنَ قَلبي — وَلكِــن حُــبُّ مَـن سَـكَـنَ الدِّيـارا
وَلَمّــــا أَن رَأَت ذُلّي إِلَيـــهـــا — وَحُـبّـي لَم يَـزِد إِلّا اِنـتِـشـارا
وَأحـسَـب فـي هَـواهـا الذُلُّ عِـزّاً — وَحـقـري فـي مَـحَـبّـتِها اِفتِخارا
أَبــاحَــت وَصـلَهـا لكِـن إِذا مـا — غَـدَونـا مِـن مُـدامَـتِهـا سُـكـارى
شَــرِبــنــاهــا فَـلَمّـا أَن تَـجَـلَّت — نَـسـيـنـا مِن مَلاحَتِها العقارا
وَكَـسَّرنـا الكُؤوسَ بِها اِفتِتاناً — وَهِـمـنا في المُدير بِلا مُدارا
وَصـارَ السُّكـرُ بَعدَ الوَصلِ صَحواً — وَأَيـنَ السُـكرُ مِن حُسنِ العَذارا
فَـدَعـنـي يـا عَـذولي فـي هَواها — كَـفـى شَغفي بِمَن أَهوى اِعتِذارا
أَتَــعـذِلُ فـي هَـوى لَيـلى بِـجَهـلٍ — لِمَـن فـي حُـبِّهـا بَـلَغَ القـصارا
فَــذا شَــيــءٌ دَقـيـقٌ لَسـتَ تَـدري — لِدِقَّتـِهِ المُـشـيـر وَلا المُشارا
بِهِ صـــارَ التَّعـــَدُّدُ ذا اِتِّحــادٍ — بِــلا مَــزجٍ فَــذا شَــيـءٌ أَحـارا
فَـسَـلِّم وَاِتـرُكـن مَـن هـامَ وَجداً — وَمـا أَبـقـى لِصَـبـوَتِهِ اِسـتِثارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- صميم: الصَّمِيمُ : المحضُ الخالصُ من كل شيءٍ خيرًا كان أَم شرًا [للمفرد والمثنى والجمع]. - من القلبِ: وَسَطُه. - من البردِ والحَرّ: أشدُّه؛ جاء في صميمِ الصَيفِ القائظ. - من العضو: عظْمُه الذي به قوامه/ أحببتُه من صميمِ القلب/ …
- عيونهم: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.