يا صاحبي لمن هذه

الشاعر: سبط ابن التعاويذي · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة مدح

«يا صاحبي لمن هذه» من شعر سبط ابن التعاويذي، وتقع في 61 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا صاحِبَيَّ لِمَن هَذِهِ ... الرِكابُ الطَلائِح

مِثلُ السَفائِنِ في لُجَّةِ ... الفَلاةِ سَوابِح

كَأَنَّهُنَّ دَوانٍ مِنهُ ... وَهُنَّ نَوازِح

يُمسي العُهودُ لَديهِنَّ ... كَالعُهودِ طَوائِح

وَمَن رَأى دونَ سَلعٍ ... ظِباءَ رَملٍ سَوانِح

عُيونُهُنَّ اللَواتي ... تُدوي القُلوبَ الصَحائِح

جَوارِحٌ يَختَطِفنَ العُقولَ ... خَطفَ الجَوارِح

ما نَفَرَ الشَوقُ إِلّا ... وُرقَ الحَمامِ الصَوادِح

وَلا اِستخَفَّكَ إِلّا ... هَوى المَنونِ الرَواجِح

يا دارُ أَعرِفُها بَعدَهُم ... بِطيبِ الرَوائِح

جادَتكِ إِن لَم يَجُدكِ ... الحَيا الدُموعُ السَوائِح

لِلَّهِ سالِفُ عَيشٍ ... قَضَيتُهُ فيكَ صالِح

وَشادِنٍ أَستُرُ الوَجدَ ... فيهِ وَالدَمعُ فاضِح

أَمسى يُجدُّ بِقَلبي ... صُدودَهُ وَهُوَ مازِح

يَلقاكَ بِاللَحظِ ... وَالقَدِّ وَهُوَ رامٍ وَرامِح

ما قامَ مُعتَدِلاً ... فَاِستَمالَني قَولُ كاشِح

ظَبيٌ أَطَعتُ الهَوى ... فيهِ وَاِتَّهَمتُ النَواصِح

يا فاضِحي وَهُوَ لي بِالمَلامِ ... في زَيِّ ناصِح

مَن لي بِكِتمانِ وَجدٍ ... تَضيقُ عَنهُ الجَوانِح

وَبارِقٍ مُستَطيرٍ ... في لُجَّةِ اللَيلِ قادِح

دَمّى كُلومي بَعدَ اِندِمالِها ... وَالجَرائِح

وَباتَ يُذكِرُني عَهدَ ... رامَةٍ وَهُوَ طائِح

كَأَنَّهُ وَهوَ مِن أَيمَنِ ... الثَنِيَّةِ لائِح

مُستعلِياً وَجهُ ... عَبدِ اللَهِ الأَغَرِّ الواضِح

أَلِصاحِبُ القَرمُ ... عِزُّ الدينِ الأَبِيُّ المُسامِح

أَبو الفُتوحِ وَمَن لا ... يَزالُ لِلخَيرِ فاتِح

مُحَيِي النوالِ مُميتُ السُؤالِ ... رَبُّ المَنائِح

بِهِ تَليقُ المَعالي ... وَفيهِ تَزكو المَدائحِ

الواهِبُ الخُرَّدِ الغيدِ ... وَالعِتاقِ السَوابِح

شَرى المَحامِدَ غَنماً ... وَمُشتَري الحَمدِ رابِح

رَآهُ أَبقى عِتادٍ ... وَالمالُ غادٍ وَرائِح

أَعادَ عُقمَ الأَيادي ... وَهِيَ العِشارُ اللواقِح

داني المَوارِدِ يُغنيكَ ... عَن رِشاءٍ وَماتِح

آلَ المُظَفَّرِ قَرَّبتُمُ ... لَنا كُلَّ نازِح

سَهَّلتُهُم كُلَّ وَعرٍ ... وَقُدتُّم كُلَّ جامِح

أَيديكُمُ لِرَباحِ الأَرزاقِ ... مِنّا مَفاتِح

إِن أَظلَمَ الخَطبُ ... فَالشُهبُ أَنتُمُ وَالمَصابِح

أَلموسِعونَ مَقاري الضيفانِ ... وَالصِرُّ نافِح

وَالمُستَعيدونَ لِلطارِقينَ ... وَاللَيلُ جانِح

خُضرُ المَنازِلِ ما اِغبَرَّتِ ... السِنونَ الجَوائِح

سودُ النَوافِذِ بيضُ الأَعراضِ ... حُمرُ الصَفائِح

لا عُذرَ لي بَعدَ ما ... قُمتُ فيكُمُ اليَومَ مادِح

إِن لانَ عودي لِخَطبٍ ... مِنَ المُلِمّاتِ فادِح

يا اِبنَ المَرازِبَةِ الصَيدِ ... وَالمُلوكِ الجَحاجِح

ميزانُ حِلمِكَ ما ... خَفَّتِ المَيازينُ راجِح

يا مَن إِذا ضَنَّتِ المُعصِراتُ ... وَهِيَ دَوالِح

سالَت أَياديهِ لِلمُعتَفينَ ... سَيلَ الأَباطِح

وَمَن أُقارِعُ دَهري ... بِجِدِّهِ وَأُكافِح

مِن بَعدِ ما قَرَعت مَروَتي ... الخُطوبُ الفَوادِح

خُذها فَقَد أُتعِبَت بَعدَها ... إِلَيكَ القَرائِح

جاءَتكَ بِالمَدحِ عَذراءَ ... وَالقَوافي نَواكِح

غَزيرَةَ الدَرِّ ما أَصفَتِ ... الخَواطِرُ لاقِح

لَها نَسيمٌ بَرَيّا ... أَخلاقِكَ الغِرُّ فائِح

عُرباً هِجاناً إِذا اِستَعجَمَ ... القَريضُ فَصائِح

شَوارِداً وَعَلَيها لَكَ ... الوُسومُ اللَوائِح

أَورَدتُّها مِنكَ بَحراً ... مَلآنَ بِالجودِ طافِح

نَداهُ يَعذُبُ لِلشارِبَينَ ... وَالبَحرُ مالِح

يا مَن غَنيتُ بِهِ عَنِ ... جودِ الأَكُفِّ الشَحائِح

وَمَورِدُ البَحرِ غانٍ ... عَنِ الرَكايا النَوازِح

عيدٌ بِطائِرِ يُمنٍ ... عَليكَ بِالسَعدِ سانِح

وافى يَقودُ الأَعادي ... نَحائِراً وَذَبائِح

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • السفائن: سفا: السَّفَا: الخِفَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ الجَهْلُ. والسَّفَا، مَقصورٌ: خِفَّة شَعَر الناصِيَة، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: فِي الخَيْل، وَلَيْسَ بمَحْمود، وَقِيلَ: قِصَرُها وقِلَّتُها. يُقَالُ: ناصِيَةٌ فِيهَا سَفاً. … (لسان العرب)
  • تدوي: (دَوَى) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. هَذَا بَابٌ يَتَقَارَبُ أُصُولُهُ، وَلَا يَكَادُ شَيْءٌ [مِنْهُ] يَنْقَاسُ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَا كَلِمَاتِهِ عَلَى وُجُوهِهَا. فَالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحْلِ، وَهُوَ … (مقاييس اللغة)
  • خطف: خطف: الخَطْفُ: الاسْتِلابُ، وَقِيلَ: الخَطْفُ الأَخْذُ فِي سُرْعةٍ واسْتِلابٍ. خَطِفَه، بِالْكَسْرِ، يَخْطَفُه خَطْفاً، بِالْفَتْحِ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى حَكَاهَا الأَخفش: خَطَفَ، بِالْفَتْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عسى غزال الأبرق
  • حييت يا دار الهوى من دار
  • أهلا بطلعة زائر
  • أترى تعود لنا كما
  • طرقت ودون طروقها
  • هل لأخي صبوة نزوع
  • خليفة الله الذي وعوده لا تخلف
  • أولعت بالغدر في أيمانها