لِمَــن الديــارُ تَـلوحُ بـالغَـمـرِ

الشاعر: ابن سليم الغامدي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر ابن سليم الغامدي، من المخضرمين، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِمَــن الديــارُ تَـلوحُ بـالغَـمـرِ — درســت لِمَــرِّ الريــحِ وَالقَــطــرِ

فــبِــشَــطِّ بُــسـانِ الريـاغِ كَـمـا — كـتـب الغلامُ الوَحيَ في الصَخرِ

فـأقـيـبَـةُ العُـرضَـيـنِ لَيـسَ بِها — غَـيـرُ الظِـبـاءِ الأدمِ وَالعُـفـرِ

فَـشَـرى الأُطَـيـفح لا أَنيسَ بِها — فــقَــريِّ بَــيـنَ العَـروِ وَالصُـفـرِ

فَــمَــنــازِلٍ مـنـهـا وقـفـتُ بِهـا — كَــنــفــى دوافِـعَ جـانَـبـي كَـتـرِ

رفـعـت بـه عَـنّـي النَـوى زَمـنـاً — وَرَعَــت بــه عَــصــراً إِلى عَــصــرِ

أَيــامَ نُــعــمٌ تَــســتَــبـيـهِ إِذا — تَـــجـــلو له ذا بَهــجَــةٍ نَــضــرِ

عــذبِ اللِثــاتِ كَــأَنَّ مُــربــعَــةً — ســكــنــت بـأبـطـنِ حَـنـتَـمٍ خُـضـرِ

بــاتَـت عَـلى أَنـيـابـهـا سَـمَـراً — بِـــمـــزاجِ مــاءِ بَــوارِقٍ قُــمــرِ

فـتـعَـدَّ عَـنـهـا غَـيـرَ بـغـضَـتـها — لِنَـــوائبَ الحـــدَثــانِ وَالدَهــرِ

وَلكــــلِ ذَلكَ عـــنـــه شـــاغِـــلَةٌ — لا تَــســتَــمِــلُّ رِكـابُهـا تَـسـري

فَـإِذا اِسـتَـقَـلَّت حَـيـثُ حُـمَّ لَهـا — لَم تـلقَـنـي ضَـيـقـاً بـهـا صَدري

فَـبِـمـا بـه يُـبـغى النَماءُ إِذا — جُهِـــدَ الرِجـــالُ أَشُــدُّ لي أَزري

وأردُّ فــــي قَــــومٍ إِلى حَـــســـبٍ — عِـــنـــدَ البَــلاءِ وَآنُــفٍ صُــعــرِ

لا يــرعَــشــونَ لَدى لهــوائهــمِ — وَقَــنــاتِهـم فـي سـاعـةِ النَـفـرِ

يَــحـمـونَ مَـجـداً غَـيـرَ مُـضـطَـعَـفٍ — إِرثَ الجِــذى بــاللوحِ وَالجَـمـرِ

فَــسَــلي بِــنـا إِن كـنـتِ سـائِلَةً — فـي العُـسـرِ وَالمـيسورِ وَالنُكرِ

لعَـرفِـتـنـا مـن خَـيـرِ أَهـلِ نَدىً — بــعــد الهُــدوءِّ لطــارقٍ يَـسـري

وَلَنِـعـمَ قَـومُ المَـرءِ قَد عَلموا — يَـومـاً إِذا رَجَـعـوا إِلى الصَبرِ

اِســقــيــهــم إِن كــنـتِ سـاقـيـةً — قَــبـلَ الشُـروقِ سُـلافَـةَ الخَـمـرِ

المـــانِـــعــونَ السَــربَ مــطَّردا — وَالخَيلُ تَنحَطُ في القَنا السُمرِ

والضــارِبــونَ الكَــبـشَ ضـاحـيـةً — حَــتّــى يَــخِــرَّ مُــخَــضَّبــَ النَـحـرِ

والبـــاذِلونَ رِقـــابَ مـــالِهـــم — لِعُــفــاتِهــم إِن ضُــنَّ بــالوَفــرِ

فَـبـمـثـلِهـم إِن كـنـتَ مُـفـتَـخِرا — فـأفـخَـر تَـحُز أَقصى مَدى الفَخرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرياغ: الرِّياغ [روغ وريغ]: التراب أو التُّراب الرقيق.-: الخِصْب.
  • العرو: العِرْوُ : الجماعةُ من الناس؛ رأيت في القاعة عِرواً من الناس يتشاورون في الأمر.-: الناحية / هو عِرْوٌ من الأمرِ، أي لا يهتم به/ هو عِروٌ من الذنوب، أي خالٍ منها ج أَعْراءٌ.
  • الغلام: الغُلاَمُ : الصَّبِيُّ من حين يولد إلى أن يشبَّ أو الصَّبيُّ حين يقاربُ سِنَّ البلوغ؛ إنه ما يزال غلامًا صغير السِّن. -: الأجير أو الخادم؛ أرسل الهديَّةَ مع غلامه. -: العبد [قديمًا] ج غِلْمَانٌ وغِلْمَةٌ.
  • بالغمر: غمر: الغَمْرُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: مَاءٌ غَمْر كثيرٌ مُغَرِّقٌ بَيِّنُ الغُمورةِ، وَجَمْعُهُ غِمار وغُمور. وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كمَثَلِ نهْرٍ غَمْر؛ الغَمْرُ، بِفَتْحِ …
  • جانبي: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد