أَلا صَــرَمــت حَــبـائِلَنـا جَـنـوبُ
الشاعر: ابن سليم الغامدي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ابن سليم الغامدي، من المخضرمين، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا صَــرَمــت حَــبـائِلَنـا جَـنـوبُ — فَــفَــرَّعــنـا وَمـالَ بِهـا قَـضـيـبُ
وَلَم أَرَ مِـثـلَ بـنـتِ أَبـي وَفـاءٍ — غَــداةَ بِــراقِ ثَــجـرَ وَلا أَحـوبُ
وَلَم أَرَ مِــثــلَهـا بـوِحـافِ لُبـنٍ — يَــشُــبُّ قَــســامَهــا كَــرَمٌ وَطـيـبُ
عَــلى مــا أَنَّهــا هَـزِئَت وَقـالَت — هَــنــونَ أَجُـنَّ مَـنـشـأُ ذا قَـريـبُ
فَــإِن أَكـبـر فَـإِنـي فـي لِداتـي — وَعَــصـرُ جَـنـوبَ مُـقـتَـبَـلٌ قَـشـيـبُ
وَإِن أَكــبـر فَـلا بـأطـيـرِ أَصـرٍ — يُــفــارِقُ عــاتِـقـي ذَكَـرٌ خَـشـيـبُ
وَسـامـي النـاظِـريـن غَـذيِّ كُـثـرٍ — وَنـابـتِ ثَـروةٍ كَـثـروا فَهـيبوا
نَـقَـمـتُ الوِتـرَ مِـنـهُ فَلَم أُعَتِّم — إِذا مُــسِــحَـت بـمَـغـيـظَـةٍ جُـنـوبُ
وَلولا مـــا أُجَـــرِّعُهُ عــيــانــاً — للاحَ بِـــوَجـــهِهِ مِـــنّـــي نُــدوبُ
فَـإِن تَـشِـبِ القـرونُ فَـذاكَ عَـصرٌ — وَعـاقِـبـةُ الأَصـاغرِ أَن يَشيبوا
كَـــأَنَّ بَـــنــاتِ مَــخــرٍ رائحــاتٍ — جَـنـوبُ وَغُـصـنُهـا الغَـضُّ الرَطيبُ
وَنــاجــيـةٍ بـعـثـتُ عَـلى سَـبـيـلٍ — كــأَنَّ بــيــاضَ مَــنــجَــرِهِ سُـبـوبُ
إِذا وَنَــتِ المَــطــيُّ ذكَـت وَخـودٌ — مــواشِـكَـةٌ عَـلى البَـلوى نَـعـوبُ
وَأَجـــردَ كـــالهِــراوَةِ صــاعِــديٍّ — يَــزيــنُ فَــقــارَهُ مَــتــنٌ لَحـيـبُ
دَرأت عَــلى أَوابِــدَ نــاجــيــاتٍ — يَـــحُـــفُّ ريــاضَهــا قَــضَــفٌ وَلوبُ
فَـغـادَرتُ القَـنـاةَ كـأَنَّ فـيـهـا — عَــبـيـراً بَـلَّهُ مـنـهـا الكُـعـوبُ
وَذي رَحِــــمٍ حَـــبَـــوتُ وَذي دَلالٍ — مـن الأَصـحـابِ إِذ خَـدَعَ الصُحوبُ
أَلا لَم يَرتُ في اللَزباتِ ذَرعي — سَـوافُ المـالِ وَالعـامُ الجَـديبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- براق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
- ثجر: ثجر: اللَّيْثُ: الثَّجِيرُ مَا عُصِرَ مِنَ الْعِنَبِ فُجِّرَتْ سُلافته وَبَقِيَتْ عُصارته فَهُوَ الثَّجِيرُ[[. قوله: [فهو الثجير] كذا بالأَصل ولا حاجة له كما لا يخفى]]. وَيُقَالُ: الثَّجِيرُ ثُفْلُ البُسْرِ يُخْلَطُ بِال …
- جنوب: الجَنُوبُ : الجِهَةُ المقابلة للشَّمال، تقع مدينتنا في جنوب البحر الأبيض المتوسط.-: الريحُ التي تهبُّ من جهة الجنوب؛ هبَّت علينا جَنُوبٌ حارّةٌ/ ريحُهُما جَنُوبٌ، أي هما متصافيان ج جَنَائبُ.
- خشيب: الخَشِيبُ : - من كل شيء: الغليظ الخشِن؛ استطاب في الشتاء الخشيب من الثّياب. -: اليابس. - من الرّجال وغير ذلك: الطويل الصلب مع نحافة وغلظة.