بـرزت كـالمـهـا تـديـر الكؤوسا
الشاعر: صالح حجي الصغير · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر صالح حجي الصغير، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـرزت كـالمـهـا تـديـر الكؤوسا — ليــلة كــان ليــلهــا مــأنـوسـا
تــتــجــلى كــأنـهـا البـدر لكـن — أخـجـلت بـدر تـمـهـا والشـمـوسا
هـز مـنـهـا النـسـيم قداً قويما — عــلم الغــصـن رقـة أن يـمـيـسـا
طـرقـت أربـعـا بـهـا راح قـلبـي — شــاكــيـاً للهـوى أسـى ورسـيـسـا
ثــم صــدت عــنــي دلالاً فـأوهـت — جـلدي والزمـان أبـدى النـحوسا
طـار مـن أجلها فؤادي اشتياقا — حـيـث لي لم أجـد سـواها أنيسا
قــلت للعــاذلون مــذ عــللونــي — كـان دائي مـن الشـفـا مـأيـوسا
تلك كم في الهوى أماتت نفوسا — وبـشـرع الغـرام أحـيـت نـفـوسـا
أنـا رق الهـوى وحـلف التـصابي — للســهـا بـالسـهـاد بـت جـليـسـا
هـــي لي فـــي صــدودهــا ووصــال — مـلك المـوت وابـن مـريـم عـيسى
حـاربـتـنـي حـرب البـسـوس بـلحظ — فــانــك نـاعـس أمـات البـسـوسـا
ثــم زارت فــارشــفــتـنـي ريـقـا — أطـفـأت فـي الفـؤاد منه وطيسا
عـانـقـتـنـي إلى الصـباح فبتنا — نـسـتـقـي الكاس والعذول تعيسا
ليــلة تــرغـم الحـسـود ويـبـقـى — والهـا هـائمـاً كـئيـبـا عـبـوسا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشفا: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
- تدير: تَدَيَّرَ يَتَدَيَّرُ تَدَيُّرًا [ دور]:- المكان: اتخذه داراً، أي منزلا؛ تَدَيَّر اللاجئون الدور المهجورة من أصحابها.
- دائي: دأي: الدَّأْيُ والدُّئِيُّ والدِّئِيُّ: فِقَر الكاهِلِ والظَّهْرِ، وَقِيلَ: غَراضِيفُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: ضُلُوعه فِي مُلْتَقاهُ ومُلْتَقَى الجَنْب؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي ذُؤَيْبٍ: لَهَا مِنْ خِلالِ الدَّأْيَتْين أَرِيجُ …