هات الصبوح فهذي ساعة الطرب
الشاعر: صالح حجي الصغير · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر صالح حجي الصغير، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هات الصبوح فهذي ساعة الطرب ... وامزج سلافتها من ريقك العذب
صهباء صافية بكراً معتقة ... تحكي لنا ما جرى في سالف الحقب
تخالها في يد الساقي مشعشعة ... شمس الضحى توجت بالأنجم الشهب
معصورة من لمى في شادن وسن ... تنفي الهموم وما بالقلب من عطب
يزّفها ولها في خدّه شبه ... أو أنها انعكست في خده الرطب
قم واسقنيها ولا تخشى العقاب بها ... فذكرها جاء في القرآن والكتب
عساك تشفي بها لهجة مهجة تلفت ... من الغرام وفرط الوجد والوصب
يضيء جنح الدجى منها إذا مزجت ... في الماء تحكي شعاع النار في الكرب
يرشفها تحيى أقواماً وان هزلوا ... مما بهم من أذى الأشواق واللهب
أما ترى أعين في الخدّ سائلة ... كأنها السحب في جري وفي صبب
ولي حشا ذاب من همٍ ومن كمد ... لولاكم ما حشي بالوجد والكرب
قد كدت أقضي أسى لما نظرت إلى ... حمولكم تقرن الأعناق بالخبب
لو بعض ما بي بالأجبال صدّعها ... ودّك أعلى رواسيها على الكثب
ما مرّ بي ذكركم إلا وهيمني ... شوقاً ولم أقض منكم في الهوى أربي
عذبتموني هجراناً وكم عذبت ... منكم وصالاً ليالي الأنس والطرب
فكيف أسلوكم والقلب منزلكم ... والجسم أصبح كالبالي من الخشب
هجرتموا فذوى جسمي وكان بكم ... غضاً نضيراً يحاكي ناضر القضب
متى عيوني ترى بالحي مجمعكم ... وسرب آرامكم تبدو من الحجب
منازل كان فيها الأنس مجتمع ... بكل صب رقيق الطبع ذي أدب
فأصبحت بعدكم قفراء موحشة ... لم يلفها غير ذي شجو وذي وصب
لِلّه أيام انس قد مضين بها ... وزال عصر الهنا عنا ولم يؤب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي … (لسان العرب)
- الرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف … (لسان العرب)
- الساقي: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
- الصبوح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)
- الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ … (لسان العرب)
- تلفت: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. … (لسان العرب)