عـاوده الشـوق وكـان اسـتراح

الشاعر: ابن اللبانة الداني · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن اللبانة الداني، من المغرب والأندلس، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عـاوده الشـوق وكـان اسـتراح — وانـبـرت الطـيـر تـغـني فناخ

ذكّــره عــهــد الصــبــا سـاجـعٌ — مـد جـنـاحـا والتوى في جناح

بــلله قـطـر النـدى فـاغـتـدى — يـنـفـض ريـشـاً سـندسيّ الوشاح

أورق قــد أورق مــن تــحــيــة — غــصـنٌ رطـيـب فـوق حـقـفٍ رداح

ان ينسكب ماء الغمام اغتدى — وان مــحــجــره الشــمــس فــاح

وان سـقـتـه الريـح راحاً لها — مـــال وقـــام نـــشـــوان صــاح

أعــطـافـه تـشـبـه أعـطـاف مـن — راح فــؤادي مَــعــهُ حـيـث راح

وزارنــي طــيــفُ خــيــال لهــم — فـألحـف الليـل رداء الصـباح

بــت بــه تــحـت ظـلال المـنـى — أشــتـمّ ريـحـانـاً وأسـتـف راح

ســقــانـي الخـمـرة مـن ريـقـه — وقــام لي مـن بَـردٍ بـالأقـاح

يـا طـاعن الخيل غداة الوغى — طـاعـنـك النـهدُ فألق السلاح

فـالحـدق السـود اليـك ارتمت — فـمـا عسى تغنيك بيض الصفاح

مــا بــقــيــت فـيّ سـوى نـظـرة — واقــعــة بــاطـنُهـا مـن صـلاح

الحـــمـــد لله فــانــي امــرؤ — قد تُبت الا من وجوه الملاح

وقــبـلتـي نـاصـر شـرع العـلا — فوجهه وجه الهدى في البطاح

الديـمـة الوطفاء يوم الندى — والأسـدُ البـاسل يوم الكفاح

مـــغـــالق الأرزاق مــن كــفّه — قـد آذن اللَه لهـا بـانـفتاح

ولم يـــضـــق دهــر عــلى أمّــةٍ — الا أصـابـوا بـذراه انـفساح

تـــبـــصــره ان هــاجــه صــارخ — كـالحـية انساب وكالماء ساح

يـجـلي الوغـى مـنه ومن طرفه — عــن قـمـرٍ لاح وعـن بـرقِ لاح

مُـوطـأ الأكـنـاف رطـب الجَـنى — مـقـدّم السـبـق مُـعـلّى القداح

مــن رام عــن مــورده مـصـدراً — قــالت له نــعــمـاؤه لابـراح

آلاؤه بــالبــشــر مــمــزوجــة — مزج الحميا بالزلال القراح

تــحــكــي ليــاليــه بــأيـامـه — خـيـلان مـسـكٍ فـي خـدود صِباح

يـنـشـر يـوم الفـخـر من نفسه — عـرضـا مـصـوناً ظن مالاً مباح

يـا مـسـتـبيح المال من غارة — ومــا له مــن كــرم مـسـتـبـاح

لك البــســيــطــان فـمـن ضـمـر — تُردى ومن طيرٍ تبارى الرياح

أغــربــةٌ للورق فــي ظــهـرهـا — أجــنــحــة خـفـاقـة بـالنـجـاح

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استراح: اسْتَراحَ يَستَريحُ اِسْتَرِحْ اسْتِراحَةً [روح]:- المُتْعَبُ. وجد الراحة أي الهدوء والسكون لاستعادة النشاط من بعد. -: ضدّ تعب؛ أكثر ما يستريح الإنسان في داره.- إليه: سكن واطمأنَّ؛ أستراح إلى كلام صديقه المُطَمْئِن.
  • الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
  • بلله: بلل: البَلَل: النَّدَى. ابْنُ سِيدَهْ. البَلَل والبِلَّة النُّدُوَّةُ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغْفال: وقِطْقِطُ البِلَّة فِي شُعَيْرِي أَراد: وبِلَّة القِطْقِط فَقَلَبَ. والبِلال: كالبِلَّة؛ وبَلَّهُ بِالْمَاءِ وَغَيْرِهِ يَبُل …
  • حقف: حقف: الحِقْفُ مِنَ الرَّمْلِ: المُعْوَجُّ، وَجَمْعُهُ أَحْقافٌ وحُقوفٌ وحِقافٌ وحِقَفةٌ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَا اعْوَجَّ: مُحْقَوْقِفٌ. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: فِي تَنائِفَ حِقافٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: حَقائِفَ؛ الحِقافُ: ج …
  • رداح: الرَّدَاحُ : [ للمذكر والمؤنث] العظيم الضَّخم؛ دوحةٌ رَدَاحٌ/ جَفنةٌ رداحٌ/ امرأةٌ رداحٌ ورداحةٌ، أي ضخمة الأرداف سمينة الأوراك/ كتيبةٌ رداح، أي جرّارة/ كَبْشٌ رداح، أي كبير الأَلْيَة/ بيت رداح، أي واسع/ جَمَلٌ رداح، أي …
  • رطيب: الرَّطِيبُ : النَّاعِمُ اللَّيِّن؛ هذا غُصْنٌ رطيب/ قضى في بلده عيشا رطيبا أي هنيئا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة