تَـــقـــوى الإله ذخـــيـــرةٌ للمُــوئِلِ

الشاعر: يَحيى بن نصر السعدي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر يَحيى بن نصر السعدي ، من العصر الفاطمي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَـــقـــوى الإله ذخـــيـــرةٌ للمُــوئِلِ — والبِــرُّ خــيــرُ مــطــيّـةِ المُـتَـحـمِّلِ

ولقــد خـلعـتُ خَـلاعـتـي ورفـضْـتُهـا — وعِــقــالُ لَهْــوي مــطـلَقٌ لم يُـعـقـلِ

وهَــجــرتُ خِـلاّنَ الصَّبـابـة والصِّبـا — وهــوى مــغـازَلة الغـزال الأكْـحَـلِ

والشَّيــبُ قــد شــبّــتْ لوامِــعُ بـرقـه — شُـعَـلاً لهـا حُـرقُ الحـريـق المُشعَل

أأجـامـل الأهـواء فـي طلب المُنى — ولطـالمـا جـانـبْـتُ مـا لم يـجـملِ؟

ولربَّ مَهْــلكــةٍ طــويــتُ فِــجــاجَهــا — وحَــللتُ مــنـهـا مَـنـزلاً لم يُـحْـلل

مـا افـتـضَّ بِـكـرَ أكـامها ووهادها — خَــبَـبُ الجـيـاد ولا وَجـيـفُ البُـزَّل

تـحـكـي عِـظـام العـيـس فـوق يَفاعها — شُهُــبَ النـسـورِ المُـشـرفـاتِ المُـثَّل

يَهْــمــاء ليــسَ بــهـا لركْـبٍ مُـؤنـسٌ — غــيــر النــواعـبِ والرِّئال الجُـفَّل

كــلّفــتُ نـفـسـي قـطـعـهـا وركـبـتُهـا — عَــجِــلاً ولم أفْــرقْ ولم أتــمــلمــلِ

يـــرجـــو أوامــي رِيَّ أعــذبَ مَــوردٍ — ويَـشـيـمً بـرق حَيا السحاب المخضل

المــحــسِــنُ الحـسَـنَ الذي إحـسـانُهُ — ونــوالُهُ أقــصــى مُــنــى المُــتَـنـوِّلِ

أصْــلٌ رســا فــي المَـكـرُمـاتِ وفـرعُهُ — مــتــفــرِّعٌ فــوق السِّمــاك الأعــزل

إســحــاقُ يــأتـي مـجـده بـفَـعـاله — وعــليٌّ العــالي الذُّرا وأبــو عــلي

قــومٌ هُــمُ أعــيـانُ أعـيـانِ العْـلا — قَـــولاً بـــغـــيـــر تَــزيُّدٍ وتَــعَــوُّلِ

كـم فـيهمُ، إنْ طاوَلوا أو ساجَلوا — يــومَ التَّفــاخُـر، مـن مُـعِـمٍّ مُـخْـوِلِ

الواهـبُ المـنـحَ الجِـسـام تـبرُّعاً — إن سـيـلَ بـذْلَ المـالِ أو لم يُسألِ

مـلكٌ إذا التَـوَت الأمـور بـدا له — رأيٌ يُـــبـــيِّنــ كــل أمــرٍ مُــشــكِــلِ

تـشـتـاق سـيـرتَهُ البـلاد بـأسـرها — شوقَ الظِّماء إلى الزُّلال السَّلْسَلِ

تـلقـى الوفودَ ببابه يومَ الندى — مــن صــادرٍ أو واردٍ مُــســتــعــجِــلِ

مِـثـلَ الحَـجـيج إذا تزاحَمَ وَفْدُهُم — بـالبـيـت أو رِجـلُ الجَراد المُجفِلِ

ضــافـي الظـلال لمـن يـلوذ بـظـلّه — رَحْــبُ الذُّرا للوفْـد عَـذْبُ المـنْهَـل

وجــهٌ إذا ســيــلَ النــوالَ رأيــتَهُ — مــتــهــلَّلاً كــالعــارض المَــتَهــلِّلِ

قــد طــبَّقــَ الآفــاق عــدْلُكَ كــلّهــا — وكـفـى الرعـيّـةَ جَـورَ مَـن لم يَعدل

ونــشــرتَ مـنـشـورَ الأمـانِ لأهـلهـا — مـــن نـــازلٍ ثـــاوٍ ومـــن مُــتَــرحِّل

بـــمـــؤَلِّلاتٍ كـــالألال إذا جَـــرَتْ — لم تَـنْـبُ عـن قـهر القضاء المُنْزَلِ

رُقْــشٌ لهــا كُــتُــبٌ تُــخـالُ كـتـائبـاً — فـــي كـــل مُـــعـــضِــلةٍ وأمــرٍ مُهْــوِل

تُغني عن البيض الحداد لدى الوَغى — وأســـنّـــة الأسَــلِ الظِّمــاءِ الذُّبَّل

قــد آن الإعــســارِ إنْ أدْنَـيـتـنـي — ورَفــعــتَ مــن قَــدْري أو أن تَــزَيُّلِ

ووســائلي عــنـد الكـرام مـدائحـي — والمــدحُ خــيــرُ وســيــلةِ المُـتـوسِّلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افتض: افْتَضَّ يَفْتَضُّ افْتِضَاضاً : ـ الخاتمَ: كسره وفكّه؛ افتضَّ المعلَّم الخاتمَ عن الكتاب. ـ الماءَ: صبَّه شيئاً بعد شيءٍ. ــ الكتابَ: فتحه. ـ عذرةَ الفتاة: دخل بها. ـ غلافَ الرسالة: فتحه. ــ اللَّهُ أسنانَه: نثرها وكسره …
  • البزل: بزل: بَزَل الشيءَ يَبْزُلُهُ بَزْلًا وبَزَّلَهُ فَتَبَزَّل: شَقَّه. وتَبَزَّل الْجَسَدُ: تَفَطَّر بِالدَّمِ، وتَبَزَّل السِّقاء كَذَلِكَ. وسِقَاءٌ فِيهِ بَزْلٌ: يَتَبزَّلُ بِالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ بُزُول. الْجَوْهَرِيُّ: …
  • الحريق: الحَرِيقُ : مصـ. ـ: اضطرام النّار وتوقُّدها ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ. ـ: اللهب؛ التهمت ألسنة الحريق كلّ ما في المصنع. ـ: اسم من الاحتراق. ـ: الآفات التي تحرق النبات كالبرْد والحرّ أو الريح وغيرها؛ تحملتْ مزرعتنا حريق ال …
  • المشعل: المَشْعَلُ : القِنْديل ونحوه؛ حمل أفراد الفرقة الكشفيَّة المشاعلَ وطافوا في شوارع المدينة ج مَشاعِلُ.
  • برقه: البَرْقَةُ : الدَّهشةُ (لكل داخلٍ برقة).
  • حرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه
  • يا من إذا عثر الزمان أقاله
  • صبر الفؤاد على فعال الجافي
  • من لإحتراق حشاشة الملهوف