إذا كــان خــيـر الديـن عـنـي راضـيـا
الشاعر: أحمد فارس الشدياق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أحمد فارس الشدياق، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا كــان خــيـر الديـن عـنـي راضـيـا — فـمـا ضائري أن أغضب الدهر والوسعا
هــو البـحـر جـودا والصـبـاح صـبـاحـة — ونـور الدجـى نفعا ولطف الصبا طبعا
جـلا فـضـله كـشـف المـخـبـأ في الورى — فــلولاه لم يــبـرز بـحـليـتـه طـبـعـا
هــو الاوحـر الفـرد الذي مـن نـواله — يـلاقـى المـرجـى حـيـن يـقـصـده جـمعا
كــريــم لو ان الدهــر ابــصــر جــوده — لعـاوده الاحـسـان واسـتـهـجن المنعا
هــمــام مــتــى يـوعـد يـعـف وان يـعـد — فـغـيـث العـطـايـا سـابـق بـرقـه همعا
اذا رمــت ســعـدا فـارع مـطـلعـه ومـا — عـليـك اذا مـا كـنـت للنـجم لا ترعى
وقــل للذي يــنــحــو سـوى بـاب فـضـله — لعـمـرك قـد ضـيـعـت فـي غـيره المسعى
تــغــربــت بــيــن العــجــم اطـلب نـده — فلم ار من ذا الضرب اصلا ولا فرعا
فــعــدت الى رايــي القــديــم بــانــه — عـلا كـل من فوق الثرى بالندى فرعا
ومـهـمـا تـجد في الارض مناي ومرتعا — فـانـا الى نـادى نـداه لنـا الرجـعى
تــقــر بــمــرأه العــيــون وتــنــجــلي — كـمـا ان راوي مـدحـه يـطـرب السـمـعا
اذا حـــل فـــي فــيــفــا ارض ركــابــه — فـيـا طيب ما ماوى ويا خصب ما مرعى
نــصــبــت لواء خــافــقــا فـي مـديـحـه — فــســكـن مـن روعـي واولانـي الرفـعـا
اذا كـنـت لا ارجـوه فـي معنيثي رجا — فـانـي اذا لا اعـرف الضـر والنـفـعا
تــعــودت مــنـه الفـضـل فـي كـل حـالة — فــمــا انــا الا بــابـه قـارع قـرعـا
ولكــنــمــا جــدواه تــطــوى سـبـاسـبـا — الى وابــحــارا فــلا ابــرح الربـعـا
عــلى انــنــي مـنـه لا قـنـع بـالرضـى — فـكـيف وعندي الماس يحكى اسمه لمعا
الا هــكــذا مــن شــاد مـجـدا مـوثـلا — ومـن صـنـع الاحـسان او احسن الصنعا
تـــنـــزه عــن ذام ســوى ان فــرط مــا — حـبـانـي بـه اشـقـى حـسـودي ولا بدعا
رايــت جــمــيــع النـاس تـقـصـد بـابـه — بــمـا طـاب مـن اقـوالهـا وله تـسـعـى
فـــالقـــيــت دلوي مــع دلائهــم فــلم — تــكــن نــهـزة حـتـى عـلى طـغـت تـرعـى
وخــلت لغــيــري مـن نـضـار ومـن جـنـى — وفــوز واقــبــال كــمــا نـلتـه شـرعـا
كـــســـانــي فــخــرا مــاســه وجــوابــه — وشـهـرة ذا التأليف لا يقبل الخلعا
فـــحـــق عـــلى اليـــوم واجــب شــكــره — فــشــكـر الأيـادي واجـب أبـدا شـرعـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- برقه: البَرْقَةُ : الدَّهشةُ (لكل داخلٍ برقة).
- فارع: الفَارِعُ : المرتفع العالي؛إنه لجبل فارعٌ أي كثير العُلُوِّ/ فلان فارع الطَّوْل أي عاليه والطَّوْلُ هو الفضل والغِنى واليُسر ج فَرَعَةُ مؤ فارِعَة ج فَوَارِعُ.
- فغيث: غيث: الغَيْثُ: الْمَطَرُ والكَلأُ؛ وَقِيلَ: الأَصلُ الْمَطَرُ، ثُمَّ سُمِّي مَا يَنْبُتُ بِهِ غَيْثاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَمَا زِلْتُ مثلَ الغَيْثِ، يُرْكَبُ مرَّةً ... فيُعْلى، ويُولَى مَرَّةً، فيُثِيبُ يَقُولُ: أَنا كَشَ …