يـا عـيـن بـكـى فـوادا
الشاعر: أحمد فارس الشدياق · البحر: المجتث
هذه القصيدة من شعر أحمد فارس الشدياق، من العصر الحديث، وتقع في 62 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا عـيـن بـكـى فـوادا — ولا تـــذوقـــي رقــادا
ويـــا لهـــيــب فــوادى — زد ما استطعت اتقادا
لم يبق في العيش خير — ومــعـدن الخـيـر فـادا
قـضـى الذي مـا اطـلقت — له القـــلوب بـــعــادا
ولم تــكــن تــتــمــنــى — ســــوى رضـــاه تـــلادا
وكــان يـغـنـى ويـقـنـى — الغــيــاب والاشـهـادا
وكــان للمــلك ركــنــا — وللعـــبـــاد عـــمـــادا
انـــي يـــمــوت هــمــام — قد كان يحيى البلادا
انـي يـغـيـب في الترب — مـــن اظـــل العــبــادا
وكـان فـي الحرب يلقى — جـيـشـا يـسـد السـوادا
كـــانـــه كــان يــلقــى — وفــدا لجــدواه غــادى
مـا سـل يـومـا حـسـاما — الا واعــلى الجـهـادا
ولم يـــخـــط كــتــابــا — الا واغــلى المــدادا
بــعــد الارائك امـسـى — له الحــضــيــض مـهـادا
وبــعـد تـلك المـذاكـى — قـــد وســـد الاعــوادا
يــا طــالمــا قــصـدتـه — وفـد المـلوك اعتمادا
واســـــرعـــــت لرضــــاه — جــــمــــاعـــة وفـــرادى
فـــيـــاله مــن مــصــاب — يـــقـــلقــل الاطــوادا
ويـــا له مـــن مــنــاب — يـــفـــتــت الاكــبــادا
ان الذي كــان يــنـمـى — الجــمـاد صـار جـمـادا
يـا مـن رأى بـدر مـجد — هـــوى وحـــل الوهــادا
يــا مــن رأى طـود عـز — الى الثــرى قـد عـادا
يـا مـن رأى يـوم بـأس — فــتــى يــلذ الجــلادا
ويــــوم ســــلم يـــبـــر — العــفــاة والورادتــا
صـف لي التـصبر ان لم — تــعــد عــلى الرشــادا
قـل لي انـأسـو أسـانا — اذا لبـسـنـا الحـدادا
او ان شـقـقـنـا جيوبا — او ان لزمنا السهادا
هــيــهــات ليــس عــزاء — ومــــا اراه مـــفـــادا
فـالخـطـب اعـظم من ان — يـجـيـب فـيـه المـنادى
والقــدر ليــس يـداعـى — والدهــر ليــس يـعـادى
فــلا تــحــاةل مـرامـا — ولا تـــجـــاول مــرادا
فـــمـــا يــرد صــلاحــا — ولا يــــرد فــــســــادا
ان الحــمـام كـمـا قـد — رووا يــــرى نـــقـــادا
فــليــس يــخـتـار مـنـا — الا الخـيـار الجيادا
ايـن الذثـي ساس قوما — وســـاد دهـــرا وجــادا
ومـــن بـــنــى واشــادا — ومــــن جـــدا واجـــادا
ومـــن اذال الاعـــادي — ومــــن اذل الشــــدادا
ومـــن اطـــال نــجــادا — ومـــن انـــال عــتــادا
ومــن حــمــى مـا لديـه — ومــن حــوى مــا ارادا
عــم البــلاء اطــرادا — والمــوت كــلا ابــادا
فــمـا تـحـامـى ثـمـودا — ولا تـــهـــيـــب عـــادا
فــاعــجــب لشــي يـغـول — الاضــداد والانــدادا
واعــجـب لدنـيـا مـلول — تــمــل مــنــا الودادا
ان تبغ منها اقترابا — زادتـك عـنها ابتعادا
والعـمـر كالحلم فيها — لكـــنـــه لن يـــعـــادا
مــا طــال للحــي عـمـى — الا ولاقـــــى نـــــادا
وكـــــل مـــــا حــــم آت — عــن يـومـه لن يـحـادا
فـــكـــل مـــن دب فـــان — وكــل مــن عــاش بــادا
ومــا نــمـى فـي ربـيـع — اذواه فــعــل جــمــادى
لو كــان حــي يــفــادى — ما كان ذا الرزء آدا
فـــــــان الف فـــــــؤاد — مــنــا ليــفـدى فـؤادا
يـا ليـت شعري الى كم — بـنـا الامـانـي تمادى
وكـــم نـــراود صــبــرا — وقـد اضـعـنـا السدادا
اذا الورى احسنوا في — يـوم الخـميس اعتقادا
فــــان ذكـــراه كـــادت — تــوحـى الى اعـتـقـادا
لمــا اقــلوا ســريــرا — له صــرعـنـا ارتـعـادا
وامــنــا الارض مــادت — حــزنــا عـليـه مـمـادا
فــمــا كــأن الرواســي — كــانــت لهــا اوتــادا
ارثـيـه والعـيـن شكرى — والصـبـر عـز ارتـيادا
والهــف قــلبــي عـليـه — حــتــى اصــبــر رمــادا
يــا مـن يـسـائل مـالي — ارى النــهــار ســوادا
تــــاريــــخـــه حـــل اد — رمـــس يـــضـــم فـــؤادا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تذوقي: تَذَوَّقَ يَتَذَوَّقُ تَذَوُّقاً :- الشيءَ: ذاقه شيئا بعد شيءٍ ؛ أتَذَوّق الطعامَ في أثناء طبخه لأقدّر ملوحته/ يَتَذَوق الموسيقى، أي يستمتع بجمالها.
- رضاه: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …