للدولة العـــليـــا عـــلى ومـــآثــر

الشاعر: أحمد فارس الشدياق · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أحمد فارس الشدياق، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للدولة العـــليـــا عـــلى ومـــآثــر — يــشــدو بـهـا يـوم الفـخـار الآثـر

ســاســت مــمـالك ليـس يـعـلم حـدهـا — ولغــاتــهــا الا العــليـم القـادر

وكــانــمــا هــي اللغـات جـمـيـعـهـا — لغــــة فــــكـــل مـــادح او شـــاكـــر

سـر حـيـث شـئت من البلاد فلا ترى — الا النـعـيـم ومـا اشتهاه الناظر

فــكــانــمــا آجــامــهــا وريــاضـهـا — فــي حــلق حـاسـدهـا قـنـا وخـنـاجـر

ود الاعــادي ان يــســفـوا تـربـهـا — فــيــهــم كــبــاد مــن احــاح ثــائر

كــــلا وربــــك لنــــيـــنـــالوا ذرة — مــنــه واســيــاف الخــليــف خـوافـر

عـبـد العـزيـز مـعـزز الاسـلام مـن — هــو بــالنــاوئ والمــكـاثـر ظـافـر

سـلطـانـنـا الاسـمـى الذي بـنـجاره — وفـــعـــاله كــل المــلوك تــفــاخــر

حــســب صــمــيـم لم تـشـبـه نـقـيـصـة — ســــيــــان اول مــــدحــــه والآخــــر

ايــان قــيــل الله اكــبــر عــظـمـت — اوصــــافــــه ودعـــاؤه مـــتـــواتـــر

تـزهـو المـنـابـر بـاسـمـه وتود لو — ان شـاركـتـهـا الدهـر فـيـه مـنابر

غــر الجــهــول انـاتـه فـطـغـا وقـد — قـال اتـقـوا غـيـظ الحـليم الحاشر

ان كــان لم يــرض المـعـادي عـفـوه — فــلســوف يــرضــيـه انـتـقـام قـاهـر

هــذا امــيــر المــؤمــنـيـن امـانـه — مـــن كـــل خـــوف جـــنــة ومــغــافــر

ان الذي نــصــر النــبــي مــحــمــدا — قــدمــا ليــنــصــره ونـعـم النـاصـر

هــذا خــليــفــتــه ونــاصــر ديــنــه — ومــجــيــر امــتــه بــمــا هــو آمــر

نـــفـــذت اوامـــره فـــهـــن اســـنــة — ومــضــت نــواهــيــه فــهــن بــواتــر

وعـــلت مـــعــاليــه فــهــن كــواكــب — وجــلت مــعــانــيــه فــهــن جــواهــر

فــي كــفــه نــعــم لمــن هــو شـاكـر — وازاءهــا نــقــم لمــن هــو كــافــر

فــي الشـرق ثـم الغـرب عـم فـخـاره — فــليــفــخــرن بــه الذي هــو فـاخـر

ان تحصر الشعراء ما ابتدعوا فما — يـحـصـى ابـتـداع العـرف مـنـه شاعر

لا غـرو ان العـبـد يـصـبـح نـاظـما — وعــليــه مــولاه الايــادي نــاثــر

ان المـــطـــيــع له ســعــيــد فــائز — والخــاسـر العـاصـي وبـئس الخـاسـر

كــم مـنـة مـنـه تـفـيـض عـلى الورى — فــكــأنـهـا غـيـث الربـيـع الهـامـر

ســيــان فـي جـدواه مـن يـدنـو ومـن — يــنــأى ومــن هــو غــائب او حـاضـر

لمــا درى مــا مـس اهـل الغـرب مـن — ضـــر تـــفـــطـــر مــن جــراه مــرائر

امــر البــواخــر ان تــسـيـر بـبـره — فـــســـريــن حــافــلة وهــن مــواخــر

فــلأهــل تـونـس والجـزائر ان تـرى — أبــصــارهــم مــا ألهــمـتـه بـصـائر

ولاهـل طـنـجـة ان يـقـولوا ان ترث — فـــاس فـــان لنـــا فـــروق تــبــادر

إنـــا نـــهـــنـــئه بـــعـــيـــد جـــده — فــيــه لأعــنــاق الأعــادي نــاحــر

لا زال للاســلام غــوثــا يــرتـجـى — مــا دام لاســم الله مــنــا ذاكــر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احاح: الأُحَاحُ : مصـ.-: السعال والتنحنح. -: صوت كالأنين يعبِّر عن الغيظ أو الغمِّ؛ سمعت له أُحاحًا وأَحيحًا.
  • اشتهاه: [ش هـ ي]. (مصدر اِشْتَهَى). "اِشْتِهاءُ النَّفْسِ إلى.." : رَغْبَتُها، نُزوعُها.
  • الخليف: الخَلِيفُ : الطريق بين جَبليْن أو في الجبل عموما؛ وجد العدوُّ خليفاً تسلَّل منه. -: ما تحت الإبط من النّاقة. -: الثوبُ البالي من وسطه عندما يُرقَّعُ-: المتخلِّفُ عن الميعاد؛ ظلَّ الطالبُ خليفاً عن الدَّرْس. -: المرأة الت …
  • العليم: العَلِيمُ : المتصف بالعِلْم قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ ج عُلماءُ.-: من أسماء اللَّه الحُسْنى إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيم.
  • القادر: القَادِرُ : فا.- عليه: المتمكِّن منه حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَنَتْ وظَنَّ أهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أوْ نَهَاراًْ فَجَعَلْنَاهَا حصيداً.- في الرِّزق على ا …
  • الناظر: النَّاظِرُ : فا.-: المُبْصر المتأمِّل وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَزيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ج ناظِرونَ ونَظَّارَةُ.-: العينُ؛ في ناظرها حَوَرٌ.-: سوادُ العين الذي فيه إنسانُها ج نَواظِرُ.-: المُرسَل إلى …
  • تربها: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة