يــا صــاحـبـي لدى فـروق أقـيـمـا

الشاعر: أحمد فارس الشدياق · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر أحمد فارس الشدياق، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا صــاحـبـي لدى فـروق أقـيـمـا — تـجـدا المـقـام مـسـرة ونـعـيـمـا

وتـغـادرا ألم النـوى نـسـيـاكما — يـنـسى الصدى من يوعد التسنيما

بــلد يــقــول لزائريــه ابـشـروا — بــنــوال مـا امـلتـمـوه عـمـيـمـا

حـمـد السرى من فيه عند صباحهم — فـكـأنـهـم لم يـنـكروا التهويما

وكـأنـهـم لم يـجـزعـوا حزنا ولا — جــزعــوا له حـزنـا ولا تـهـيـمـا

قروا به عينا وفي اليد منه ما — عـنـهـم نـفـى غـيـنـا ووسـد جـيما

يـدعـون للمـلك المـعـظـم من غدت — آلاوه تــســتــغــرق التــعـظـيـمـا

عـبـد المـجـيـد لكـل أمـجـد سـيـد — مــولى المــلوك جــبــلة وأرومــا

شــرفــت له نــفــس فــارفـع مـارب — يـبـدو حـضـيـضـا عـنـدهـا مـثموما

ويـجـل عـن أن يـسـتـمـاح فـإنـمـا — جـدواه تـسـبـق مـن جـداه قـدومـا

تـمـضـي جـليـل الهـم هـمـتـه كـما — تـمـضـى المـضارع لم بها مجزوما

إن الســعــيـد بـنـظـرة يـومـا له — أو مـنـه يـصـبـح مـسـعـدا مأموما

وإذا كـليـم الدهـر بـاء كـليـمه — لم يــلقــه يــومــا وآب كــليـمـا

فـدواء هـذا الدهـر طـلعـة وجـهه — لا ان تــراقـب طـالعـا ونـجـومـا

وصـلاح هـذا الخـلق يـمـن وجـوده — لا أن تـنـوط تـمـيـمـة وتـمـيـمـا

مـن أيـن مـثـل مـليـكنا في خلقه — بــرا رؤوفــا عــادلا وحــليــمــا

لو خـالطـت أخـلاقـه الأرواح ما — هــبــت لنــا إلا صـبـا ونـسـيـمـا

لا يـزدهـيه الملك والسلطان عن — أن يـسـتـجـيـب لمـن شـكـا مظلوما

فـالظـلم أنـكـر خـطـة فـي سـمـعـه — والعـدل أشـجـى مـطـرب تـنـغـيـمـا

لو يـعـلم الأقوام من لبنان ما — آســاه مــن لاوائهــم تــرحــيـمـا

لراوا أســاه فــقــط لذلك آسـيـا — بـله التـدارك بـالجـنـود جـموما

لكــنــمــا مــحــتــوم ربــك واقــع — أحـذرت أم لم تـحـذر المـحـتـوما

لولا البـلاء لمـا تـمـيـز صـابر — عـن جـازع فـجـنـى الجـزاء عظيما

مـا دام مـولانـا المـفدى سالما — يـغـدو السليم من الزمان سليما

تـنـمـى صـنـائعـه الثواكل حزنها — وتـــرب بـــراعــيــلا ويــتــيــمــا

فــاق المــلوك تـكـرمـا وتـحـلمـا — وعــلا عــلى كـل البـريـة خـيـمـا

يــســر العــبــاد يــسـره فـكـأنـه — لهـــم اب كـــلا يــخــول نــيــمــا

أقـول لهـم بالشعب إذ ييسرونني — ألم تيأسوا اني ابن فارس زهدم

لو لم يـكـن في الدهر إلا جوده — ووجــوده لكــفــى بــذاك مــرومــا

أحـيـى لنـا دول الخـلافة بعدما — قـد غـودرت مـنـها العظام رميما

فـرشـيـدهـا مـن رأيـه وأمـيـنـهـا — مــن فــعــله ومـعـزهـا تـصـمـيـمـا

جـبـلت قـلوب النـاس قـاطـبة على — إيــثــار مـا يـخـتـاره تـقـديـمـا

عـلمـا بـفـطرته على الكرم الذي — مـا ان يـجـيـز من الأمور ذميما

ولذاك مــد اللَه فــي ســلطــانــه — وأتــم نــعــمــتـه عـليـه مـديـمـا

وأمـــده بـــرجــال عــزم رأيــهــم — شـورى يـشـور صـواب مـا قـد ريما

مــا فـيـهـم مـن فـى رضـاه مـؤتـل — أو مــوجــس فــي حــبــه تــلويـمـا

مــن كــان رب العــالمـيـن أحـبـه — أنَّى يـكـون العـبـد فـيـه مـلومـا

إن أبـهـمـت خـطـط واغـطـش ليـلها — بــزغــت إرادتــه عــليـه صـريـمـا

فـكـمـا يـشـاء تـقدر الأشياء إذ — لم يـبـغ قـط مـنى تلى التاثيما

مــا خــانــه إلا الخــؤون لربــه — ولســوف يــصــلى حـسـرة وجـحـيـمـا

مــا كــان مــولاه ليــنــصـر ضـده — ولو انــه مــلأ البــلاد اطـومـا

فــلدعــوة فــي جـمـعـة مـنـه عـلى — جــمــع الخــمـيـس تـرده مـهـزومـا

اللَّه ســـــدده وشـــــدده وأيــــده — وكـــان بـــمــا قــضــاه عــليــمــا

فـمـن المـخـاصـم والإله نـصـيـره — ومـن الذي يـبـغـي الإله خـصـيما

ومــن الذي يــنــسـى فـواضـل بـره — ومــن الذي يـلقـى سـواه كـريـمـا

هـاتـوا أحاديث الملوك وابرزوا — مــنــهــا له فـي كـل فـخـر ليـمـا

أقــســمــت بـاللَّه الذي بـقـضـائه — تـجـري الأمـور كـما أراد قديما

ليــصــغــرن لديــه كــل مــكــابــر — ويــحــطــمــن جـنـودهـم تـحـطـيـمـا

وليــجــعــلن لواء إمــرتــه عــلى — رغــم الحـسـود مـويـدا مـعـصـومـا

أشـقـى الورى من باء من رضوانه — أو عــهــده وأمــانــه مــحــرومــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المجيد: المَجِيدُ : الوافِرُ المجْد.-: اسمٌ من أسماَء الله الحًسْنَى وَهُوَ الغَفُورُ الوَدُودُ ذُو العَرْشِ المَجِيدُ. -: صاحب العزّة والرِّفْعة؛ كان مجيدًا في أفعَاله وأقواله.
  • المعظم: المُعْظَم ُ: جُلُّ الشَّيءِ وأكثره؛ ضاع مُعْظَمُ مالِهِ ج مَعَاظِمُ.
  • بنوال: النَّوَالُ : النصيبُ والعطاء؛ كان نوالُه من إرث أبيه كبيراً/ نوالُكَ أن تفعل كذا، أي ينبغي لك أن تفعله.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة