أمــودّعــي والدمــع كــاد يــحــولُ

الشاعر: أحمد فارس الشدياق · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر أحمد فارس الشدياق، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمــودّعــي والدمــع كــاد يــحــولُ — مــا بــيــنـنـا ولظـى الغـرام تـهـول

كـيـف التـصـبّـر بـعـد بـعـدك مـوحشا — وبــــقــــيــــت لا أرب ولا مـــأمـــول

قـد كـان يـشـجـيـنـي غـيـابـك سـاعـةً — وأخـــال أن قـــد عــزّ مــنــك قــفــول

والآن غـبـت عـلى حـسـاب صـبـابـتي — دهــراً فــليــل المــبــتـليـن طـويـل

إن تـنـسَـنـي أذكـرْك أو إن تـشـجـني — أشــكــرك لســت الدَّهــر عــنــك أحــول

يـا ليـت طـيـفك في الكرى يعتادني — أو كــان يــغـفـى الطـرف حـيـن أليـل

فــــلزوره مــــنــــه أحـــبُّ إليّ مـــن — لذّات وصــــلٍ مــــن ســــواك يـــطـــول

أذهــلت فـي حُـبّـيـك عـن ألم النـوى — ولقــد يــريــح العــاشــقــيـن ذهـول

إنـسـانُ عـيـنـي أنـت جَـيـرٍ ومـهـجة — للقـــلب مـــا لهـــمـــا لديّ بــديــل

لو فـــي رضـــاك بــذلتُ كــل جــوارحــي — كــنــتُ الضــنـيـنَ ومـا بـذلتُ قـليـل

ألقــاك فــي كــل الجــمــال مـصـوَّراً — فــيــطــول فــيــه مــنــي التــأمـيـل

وإذا ســمــعــتُ بــمـفـرد فـي حـسـنـه — أيـــقـــنــت فــي هــذا لك التــأويــل

وأبــيــت أسـال عـنـك سـيّـار الدجـى — لو كــان يــنــفــع ســائلاً مــســئول

يــا فــاتــنـي بـدلاله لم يـبـق لي — فــي العــيــش بــعــدك بَــتَّةـً تـعـليـل

مـا كـان غـيـرك مالئاً طرفي ولا اع — تــقــد الضــمــيـر بـأن سـواك جـمـيـل

وإذا الورى شــغــلتــهــم دنــيـاهـم — فــأنــا الذي بــك دائمــاً مــشــغــول

فــيــك الدليــل عــلى تـوحـدّ مـبـدعٍ — إن عـــزَّ عـــنـــد الفـــلســفــيّ دليــل

أرســلتُ دمـعـي مـع كـتـابـي عـالمـاً — أن لا يــنــوب عــن الحــبــيـب رسـول

يـا عـاذلين على الهوى لا تعذلوا — فــبــلائي هــذا أصــله التــعــجــيــل

سـبـق الفـؤادُ الطـرف مني في الهوى — فــهــويــت فــيــه فــعــاذلي مــعــذول

أسـفـاً عـلى وقـت الوصـال فـيـا تُـرى — للبــيــن يــغــدو مــثــله تــأجــيــل

لولا ادّكــار نـعـيـمـه لقـضـيـت مـن — وجــد فــكــم بــالوجــد طُــلَّ قــتــيــل

سـاعُ التـعـانـق ليـس يُـنـسـي ذكرها — وخـــطـــورَهـــا بـــالبــال قــطّ حــؤول

ولربَّ يــوم مــســرَّة يــغــنــيــك عــن — عـــمـــر بـــأكـــدار البــعــاد يــطــول

فَــلأفــطــمــنّ النــفـس عـن لذَّاتـهـا — وليــشــجــنــي بــعــد الغـنـاء عـويـل

يـا مـنـكـراً لحـقـيقة الغول اعتقدْ — إنَّ النــوى هــي فـي الحـقـيـقـة غـول

مــن لم يـذُقْ ألم الفـراق فـمـا له — يــومــاً إلى عــتــب الزمــان ســبـيـل

فـــلكـــل رزءٍ غـــيـــره ســلوى لذي — رشـــد وطـــبُّ بـــالعـــزاء كـــفـــيــل

يا لوعة الشوق أسكني في مهجتي — مـــا فـــاتـــنـــي مَّمـــن أحـــبّ وصــول

خــفــقَــان قـلبـي مـن سـكـونـك دائم — ولعـــلّ عـــن كـــثـــبٍ بـــلاي يـــزول

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التصبر: تَصَبَّرَ يَتَصَبَّرُ تَصَبُّرًا : - الشخصُ: حَمَل نفسه على الصبر أَو تكلَّف الصبر، أَي الاحتمال؛ تَصَبَّرْ صبراً جميلاً.
  • تشجني: تَشَجَّنَ يَتَشَجَّنُ تَشَجُّناً : - الأَمرَ: تحزَّن أو هاجته ذكرياته؛ تَشَجَّن أَيامَ الشباب. - الشجرُ: التفَّ؛ تشجن شجر الغابة.
  • تهول: تَهَوَّلَ يَتَهَوَّلُ تَهَوُّلاً :- مال الآخر. أراد إصابته بالعيْن؛ لا يتهوّل مالَ الآخرين إلا الحاسد.
  • حبيك: الحَبِيكُ : المحبوك، وهو كل شيء أُحكِمَ حبْكه.
  • غيابك: الغَيَابُ [غيب]: مصـ.-: القبر.- الشَّجرِ: عروقه.
  • فليل: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة