لبـعـد احـبـتـي عـيـل اصـطـبـاري
الشاعر: أحمد فارس الشدياق · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أحمد فارس الشدياق، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لبـعـد احـبـتـي عـيـل اصـطـبـاري — فـمـن لي بـالوقـوف على الديار
فـاسـكـب عـنـدهـا دمـعـا فـيـغني — ذراهــا عــن اذى جـرف السـواري
لعــل الدمــع يــبــرد حــر شــوق — تـــوقـــد فــي فــؤادي كــالاوار
لعــل رجــيــم وســواســي عــليــه — مــجــار مــنـه تـرمـي بـالجـمـار
لعــل الظـاعـنـيـن يـسـوءهـم مـا — بــحــالي مــن خــضـوع وانـكـسـار
وكــنـت اعـز اهـل الارض نـفـسـا — بــقــربــهــم واعــرف بــالبــدار
فصرت ارى السلامة في التواني — وحـظـي في الخمول وفي التوارى
ابــيــت عــلى فــراش مــن هـمـوم — واصــبــح والتــفـكـن مـن دثـاري
وفـي قـلبـي مـن الاشـجـان جـيـش — يـغـير على الضعيف من اصطباري
فـــكـــل اســى ويــأس فــيــه راس — وكــــل اســـاء آس عـــنـــه ســـار
هــل الايـام تـطـمـع ان تـرانـي — عــيــيــا او تـنـازعـنـي شـعـاري
فــلا اهــوى لاسـمـاعـيـل مـدحـا — ومـدحـتـه انـتـجـاعـي وافـتخاري
هــو الصــديـق ةالمـثـنـى عـليـه — يــصـدق مـثـل تـصـديـق البـخـارى
فــقــد ظــهــرت مــآثـره عـيـانـا — فـلبـسـت عـن بـصـيـر فـي استتار
ولمــا ان تــولى المــال طـابـت — نـفـوس ذوي التـعـامـل والتـجار
وكـانـوا مـشـفـقـيـن مـن التدلي — الى عـــســـر شــديــد واضــطــرار
فـعـادوا والبـشـائر في انتشار — وفـي الليـل التـهـاني والنهار
بـــان وظـــائف الارزاق صـــبـــت — عــلى طــلابــهــا غــدق النـضـار
فــان الحــزم يــصــلح كــل امــر — والف الجــد يـسـبـق مـن يـجـارى
ومـن قـبـل الاقـاليـم اسـتـتـبت — بــمــســعــاه كــذلك فــي يــســار
فــحـيـتـه المـنـازل والمـغـانـي — واطــرتـه الكـبـار مـع الصـغـار
فـــلو قـــال امــرؤ هــذي بــلاد — ثــراهــا عــســجـد حـج المـمـارى
لقــد عــرف العـزيـز له مـزايـا — كـمـا عرفت دجى الليل الدراري
تــضــوع نــشــرهــا فــي كـل نـاد — وهــب عــلى المـدائن والبـراري
فـــكـــل مــن حــديــث عــلاه راو — وزنــد بــيـانـه فـي القـول وار
وهــا ان الجــوائب فــي ثــنــاه — تــجــوب الارض دارا بــعــد دار
وتــرجــو ان يــدوم لهـا مـلاذا — بـــعـــز وافــتــخــار واقــتــدار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التواني: تَوَانَى يَتَوَانَى تَوَانَ تَوَانِيًا [وني]:- في العمل: قصّر فيه وفتر؛ توانى في إنجاز مهمّته.
- السواري: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
- بالبدار: البدَارُ : مصـ.-: المسارعة وَلاَ تَأْكُلُوها إسْرَا فاً وبِدَاراً أَن يَكْبَرُوا.
- بالجمار: الجَمَارُ : الجماعةُ، عَدَّ غنمه جَماراً، أي جماعة.-: الناس المجتمعون.