ســام البـعـاد حـشـاشـتـي تـسـعـيـرا
الشاعر: أحمد فارس الشدياق · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر أحمد فارس الشدياق، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ســام البـعـاد حـشـاشـتـي تـسـعـيـرا — ومــنــى يــؤول يـسـيـرهـا تـعـسـيـرا
وهــوى يــصــعــد زفــرة مــشــبــوبــة — ويــذيــل صــون مــدامــع تــحــديــرا
عــال اصــطــبــاري لوعــة فـكـانـيـي — لم الف قـبـل عـلى الغـرام صـبـورا
ليــلى طــويــل مــثــل هـمـي لا ارى — لي مــؤنــســا فــيــه ولا يــعـفـورا
ابــغـي الصـبـاح لاسـتـريـح بـروحـه — فـاذا الصـبـاح يـزيـدنـي تـحـسـيـرا
اذ كــان وقــت رحـيـل احـبـابـي بـه — فـمـتـى يـواف يـجـد بـي التـذكـيـرا
يـا حـسـرة مـا ان يـسـبـغ لهـا شجا — غــيــر اللقــاء ومــا اراه مـشـورا
حــالت فـيـاف بـيـنـنـا مـوصـولة ال — اطــراف يــنــضــى ريــعـهـن العـيـرا
كـم قـد رجـوت حـؤول حـالي بـعـدمـا — ظــعـنـوا فـكـان لي الرجـاء غـرورا
ولكـم سـهـرت الليـل انـحـب بـاكـيا — نـدمـا ومـا اغـنـى النـحـيـب نقيرا
لا تـسـألونـي عـن سـقـامـي بـعد ان — ابــلغـتـم مـن عـبـرتـي التـعـبـيـرا
لا تـعـذلونـي قـبـل ان تـتـبـيـنـوا — شــانــي فـمـن ذا يـعـلم المـقـدورا
لو كـان دفـع الضـر فـي وسع الفتى — مـا كـنـت تـبـصـر عـاشـقـا مـهـجـورا
زعــم العــذول وقــد رآنــي واجـمـا — انــي اخــتـبـلت فـعـدت عـروا بـورا
لا والذي يــدري الخــفــي لقــصـتـي — كـالشـمـس فـي كـبـد السـمـاء ظهورا
تــاللَه مــا لمــم عــرانــي انــمــا — مــلل الاحــبــة راعــنــي تـحـيـيـرا
فــكــأنــنـي حـذر قـصـور القـول فـي — مــدح الحـسـيـن فـانـثـنـى مـبـهـورا
ازكـى الافـاضـل مـنـصـبـا وخـليـقـة — وســـجـــيـــة وطـــويـــة وضـــمـــيـــرا
احـيـى العـلوم وان يـكـن مـن نعته — قــد قـيـل جـاء بـنـحـرهـا نـحـريـرا
شــهــم اذا جــالســتــه وفــصـلت عـن — نــاديـه بـان لك الخـطـيـر حـقـيـرا
ومــتــى تــســاجـله تـسـاجـل مـاجـدا — تــلقــى كــثــيــرك عــنـده مـكـثـورا
مــن آل بــيــهــم الذيــن تــبــوأوا — شـرفـا يـفـوق سـنـا الكـواكـب نورا
بـيـت عـلى اسـس المـفـاخـر قـد بنى — بــيــت المــديـح له يـشـيـد قـصـورا
وحـسـيـنـهـم مـن بـيـنهم كالبدر لم — يــبــرح بــاوج المـكـرمـات مـنـيـرا
يــهــدى الســراة وللسـراة بـهـديـه — قــدة تــفــيـد فـخـارهـم تـخـفـيـراد
فــخــر الذيــن اللَه فــضــلهـم عـلى — كــل العــبــاد وطــهــروا تـطـهـيـرا
مـنـهـم يـنـابـيع الهدى والعلم في — صــحــف تــخــلد فــجــرت تــفــجــيــرا
وبــهــم اقــام اللَه شــرعــة ديـنـه — نــورا يــضــيـء ويـمـحـق الديـجـورا
يــسـمـو بـحـي عـلى الصـلوة دعـامـه — وكـــذا يـــدوم مــؤيــدا مــنــصــورا
لو لم يـشـا تـفـضـيـلهـم لم يـوتهم — قـــرآن حـــق مـــنـــذرا وبـــشـــيــرا
فــالمــومــنــون بــه جــزاهــم جـنـة — والكــافــرون بــه لظــى وســعــيــرا
هـذا الصـراط المـسـتـقـيم فمن يحد — عــنــه يـعـد يـوم المـعـاد خـسـيـرا
يــا ويــح مــن قـد ضـل عـنـه وزاده — مـنـه اليـقـيـن عـن النـجـاة نفورا
عـــض الانـــامــل حــســرة ونــدامــة — يـــدعـــو هــنــالك ويــلة وثــبــورا
افــيـسـتـوي مـن جـلده بـالنـار مـد — بــوغ ومـن يـكـسـى الكـسـاء حـريـرا
افــدى المــصــغــر بـاسـمـه لكـنـمـا — بــالقــدر ظــل مــكــبــرا تـكـبـيـرا
شـــوقـــي اليــه وفــضــله وثــنــاؤه — مــتــشــابــهــات فــاتـت التـقـديـرا
لكـــن اولهـــا مــنــانــي بــالاســى — وافـــاد آخـــرهـــا اســـا وحــبــورا
عــلامــة العــصــر الذي وشــى لنــا — بــالحــبـر مـن تـبـيـانـه تـحـبـيـرا
لم نـــدر أي الدر اغـــلى قــيــمــة — اذ يــبــدع المـنـظـوم والمـنـثـورا
اهــدى عـقـودا مـنـهـمـا كـرمـا الى — مـن لا يـزال الى الكـريـم فـقـيرا
لا لوم ان يـبـطـئ جـوابـي عـنـهـما — وعــليــهــمــا فـكـري غـدا مـقـصـورا
وثـمـلت مـن صـرفـيـهـمـا وذهـلت مـن — طــرفــيــهــمـا ولذا رجـعـت حـسـيـرا
يا ابن الكرام فدتك نفسي لا تلم — ان جــئت فــي وصــفـي عـلاك قـصـورا
مـثـلي مـن اسـتـعـفى ومثلك من عفا — ولك التــــفـــضـــل اولا واخـــيـــرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بروحه: الرَّوْحَةُ : اسم المرَّة من راح؛ لنا في كلِّ يوم رَوْحاتٌ وغدوات / ليلةٌ رَوْحة، أي طيبة ج رَوْحاتٌ.