لمن أشكو وقلبي اليو
الشاعر: أحمد فارس الشدياق · البحر: الهزج
هذه القصيدة من شعر أحمد فارس الشدياق، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمن أشكو وقلبي اليو — م مـــن أكـــبــر أعــدائي
لمـن أشـكو وعقلي اليو — م مــعــقــول بــأهــوائي
وطــرفــي مُــبــســل لبّــي — ولبــــــي جــــــالب دائي
ولوّامــــي مــــن كـــانـــوا — إذا غــــــبــــــت أودّائي
ولا وأي مــــــــن الألو — عــن الألى مــن اللائي
وقــــد أفــــســـد آرابـــي — جـمـيـعـا بـعـضـهـا اللائي
رأى نــار الهــوى تــذكــو — لإحـــــــراق وإصـــــــلاء
فــمــا بــالي بــإصــلائي — تـــلظـــيــهــا وأســلائي
يــقــول الحــتــف مـن لمـج — وكــونــي مــيــت أحــيــاء
أحــبّ إليّ مــن عــيـشـي — يــومــاً عــيــش تــيــتــاء
حــيــاة الصَــر تــكــديــر — وصــفــوتــهــا بــأصـفـاء
ومــا يــنـجـع نـصـح فـيـه — لو كــــــان بـــــأتـــــلاء
فهل من حكَم ما بيننا — يــــقــــروا بــــإفـــتـــاء
عـــــواديـــــه ودعــــواه — بــإصــبــاحــي وإمــســائي
وثـــورتـــه ورثـــأتـــه — لأخـــــزاي وأخـــــتــــائي
طـغـا خطبي فما لي اليو — م مـــــن آس وأســـــوائي
فــأســوائي لا يــنــفــك — مــــن لهــــج بــــأســــواء
فــلا يــشــغـلكـم هـجـوي — وتـــقـــريــظــي وإطــرائي
فــراســي اليــوم إمــرة — لداعـــي نـــكــس أهــوائي
فــلا مــطــمــع فـي رشـد — خـــــليـــــع رقّ أغــــوائي
إذا وقـصـت بـه عـنـقـي — فــلا تــشــكـوا لأذمـائي
وأن شــجــت بــه رأســي — فــلا تــبــكـوا لإدمـائي
وأن هــثــمــت بــه ســنّــي — فـلا تـعـمـوا عن المائي
وأن بُــخـفـت بـه عـيـنـي — فــلا تــكــروا لإعـمـائي
جـرى المـقـدور مـن قدم — بــتــضــليــلي وإشــقــائي
فــلو شــاء لأبــقــانــي — مـــعـــافـــيً أي إبـــقــاء
ولو شــــاء لأعـــمـــانِ — يَ عـــن لقـــاء ســوقــاء
دعوا ذا الوجد يشقيني — ويــمــنــيــنــي بــإشــفــاء
وهـذا العـشـق يـضنيني — ولا تــعــنـوا بـإشـفـائي
فــذا عـظـمـي وذا جـلدي — وذا شـــأنـــي وإنــشــائي
فــمــا يـدخـل مـا بـيـنـي — وبــيــن هــوى بــأحـشـائي
ســــوى فــــظّ فـــضـــولي — زنــــيــــمٍ شــــر مـــشـــاء
إذا أســمـعـكـم عـتْـبـاً — فـــعـــدونــي مــن الشــاء
ولا تـبـقـوا عـلى طوقي — وجــلبــابــي وأعــضــائي
فــإن الفــدْم مَـن يـسـمـع — ذا عــــذْل بــــإغــــضــــاء
وإن الحــر مــن يُــسـمـع — عَـــتْـــبـــاً تِـــلو إرضــاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللائي: لأَي: اللَّأَى: الإِبْطاء والاحْتِباس، بِوَزْنِ اللَّعا، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي يَعْمَلُ فِيهَا مَا لَيْسَ مِن لَفْظِهَا، كَقَوْلِكَ لَقِيته التِقاطاً وقَتَلْته صَبْراً ورأَيته عِياناً؛ قَالَ زُهَيْرٌ: فَلأْياً …
- تلظيها: تَلَظّى يَتَلَظّى تَلَظَّ تَلَظَيـاً [لظي]:- تِ النارُ: تَلَهَّبت فَأنْذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى أي تتلَظَّى.- الشخصُ: الـتهـب غيـظاً.- المكانُ: اشتدّت حرارته؛ تتلظّى الصحراءُ ظُهراً.
- دائي: دأي: الدَّأْيُ والدُّئِيُّ والدِّئِيُّ: فِقَر الكاهِلِ والظَّهْرِ، وَقِيلَ: غَراضِيفُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: ضُلُوعه فِي مُلْتَقاهُ ومُلْتَقَى الجَنْب؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي ذُؤَيْبٍ: لَهَا مِنْ خِلالِ الدَّأْيَتْين أَرِيجُ …
- مبسل: المُبَسَّلُ : مفعـ.- من الطعام أو الشراب: ما حَمُض وفسد؛ تخلّى عن الطعام لأنه كان مبسَّلاً.
- معقول: المَعْقُولُ : مفعـ. -: مَا تعْقِلُهُ بِقَلْبِكَ.-: العَقْلُ؛ فَقَدْ أَفَادَت لَهُمْ حِلْماً ومَوْعِظَةً ** لِمَنْ يَكُونُ لهُ إرْثٌ وَمَعْقولُ. -: في الفلسفة، ما يتَّفقُ ومبادئَ العقل/ هذا كلام معقول/ تصرَّف تصرُّفاً معق …