زارت ســـعـــاد وثـــوب الليـــل مــســدول

الشاعر: أحمد فارس الشدياق · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر أحمد فارس الشدياق، من العصر الحديث، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زارت ســـعـــاد وثـــوب الليـــل مــســدول — فــمــا الرقــيــب بـغـيـر النـشـر مـدلول

ومــا ســعــاد وقــد زارت بــاســكــن مــن — ظــبــاء وجــرة تــهــديــهــا مــطــافــيــل

تــرمــى ســعــاد بــســهـم عـن حـواجـبـهـا — فــفــي الخــليــيــن مــجــروح ومــقــتــول

وشــاحــهــا مــثـل قـلبـي لم يـزل قـلقـا — وزنـــدهـــا اخـــرس الدمـــلوج مـــجـــدول

يــا ليــلة قــصــرت بــالعـتـب احـسـبـهـا — مـن لامـهـا العـتب او من يائها الطول

طــال التــشــاكـي بـنـا حـتـى كـان تـبـا — شــيــر الصــبــاح وقــد لاحــت تــهـاويـل

نــقــابــهــا ســالفــهــا فــهــي غــانـيـة — عــن النــقــاب وبــعــض النــقــب مـبـذول

غــــراء مــــن غــــرة او غــــرة فــــنــــق — يـقـعـدهـا الحـلى عـنـد المـشـي عـطـبـول

مـا ان تـرى الليـن الا مـن مـعـاطـفـها — وليــس يــعــقــب مــنـهـا المـلث تـنـويـل

لم اعــرف الهــم الا مــذ كــلفــت بـهـا — وصــار فــي وصــلهــا للنــفــس تــســويــل

لم اخــل مــن حــاسـد عـنـد الوصـال وان — نـــات فـــانـــي لفـــرط الوجــد مــعــذول

مــا عــاذلي فــي هـواهـا غـيـر ذي سـفـه — لم يــدر ان الهــوى للمــرء تــجــمــيــل

وهــــل يـــليـــق الهـــوى الا بـــذي ادب — عــلى الوفــاء وحــفــظ العــهـد مـجـبـول

ام كــيــف يــنــجــع قــول فـي شـج ذهـبـت — بــه الصــبــابــة حــيـث العـقـل مـعـقـول

مـا لامـرء فـي الهـوى قـلبـان مـشـتـغـل — بـــه وآخـــر طـــورا عـــنـــه مـــشـــغـــول

مــا بــعــد انـذار شـيـبـي مـا يـحـولنـي — عــن حــبــهــا لو بـدا لي عـنـه تـحـويـل

مــا الحــب الاغــذاء الصــب مــكــتـهـلا — وقــــبــــل ذلك نـــقـــل ثـــم تـــعـــليـــل

اجــدر بــمــن قــد درى شــيــا واتــقـنـه — ان يـــطـــيـــبـــه له حـــرص وتـــحــصــيــل

قــد شــاقـنـي مـن سـعـاد انـس مـعـهـدهـا — والشـــوق يـــنـــشـــئه ذكــر وتــخــيــيــل

وهــاجــنــي مــن حــمــام الايـك سـاجـعـة — تـشـكـو اذا الليـل اصـبـى مـنـه تـطـفيل

كــأنــهــا لا تــرى مــن الفــهــا بــدلا — ان شــاق الفــا مــن العــشــاق تــبـديـل

أو انــهــا الهــمــت ان بــيــنـنـا نـسـب — فـي السـجـع والوجـد حـيـث القلب متبول

أمــا المــديــح فــإنــي قــد خـصـصـت بـه — فــي وصــف احــمــد مــا تــتــلى اقـاويـل

هــو المــليــك الذي طــلب الزمــان بــه — وزانـــه مـــنـــه تـــمــليــك وتــكــمــيــل

مـن قـال في مدحه او ظله بلغ الاقوال — شـــانـــا فـــقـــولوا فــيــه او قــيــلوا

مــلك يــجــبــر اذا دهــر يــجــور فــمــن — نـــاداه كـــان له كــالجــار تــنــفــيــل

يــعـطـى الجـزيـل ابـتـداء وهـو مـعـتـذر — حــتــى الكــثــيـر مـن الاطـراء تـقـليـل

النـــاس مـــا بــيــن راج بــاســه ونــدى — كـــفـــيــه وهــو عــلى الحــاليــن مــوول

لمــا بــدا بــفــرنــســا نــور طــلعــتــه — ومـــن يـــديـــه لهـــم ســـحـــت اهــاليــل

غــار الحــيـا مـنـه حـتـى قـال قـائلهـم — لنـــا ســـحـــابـــان مـــســـؤول ومــمــلول

لو كـــان امـــســـك اجـــلالا لراحـــتـــه — لمــا عــدا مــن نــداهـا الارض تـجـليـل

فــي حــســن اخــلاقــه اللآي زكــت لهــم — تـــامـــل ومـــن الاحـــســـان تـــامـــيـــل

ولم يـــزل عـــنــدهــم شــان له نــبــهــا — كــل بــبــث المــزايــا عــنــه مــشــغــول

حــتــى غــدا مــكــبــرا صــغــرى مــآثــرا — كــبــيــرهــم آثــرا مــا مــنــه مــنـحـول

لم يبق في الشرق او في الغرب من احد — الا وعـــنـــه مـــديـــح فــيــه مــنــقــول

ومــا يــفــي مـن بـديـع القـول فـي مـلك — او فــي عــلى المــدح اجـمـال وتـفـصـيـل

اقـــــل آلائه لا يـــــســــتــــقــــل بــــه — مــن الثــنــا مــا بــه لم يـول تـطـويـل

ان يـشـرك النـاس فـي الاسماء فهو بما — له مــن الفــضــل لم يــشــركــه تـفـضـيـل

فــي مــدحــه شــعــراء العـرب قـد فـضـلت — فــلاســف العــجـم حـيـث الشـعـر مـفـضـول

مـن كـان فـي النـظـم مـوضـوعـا ولاذ به — تــحــمــل قــوافـيـه فـالمـوضـوع مـحـمـول

مـــا زال فـــي قــومــه تــالي مــدائحــه — مــقــدمــا عــنــه حــد العــســر مــفــلول

ســـاس البـــلاد بــعــدل ليــس يــصــرفــه — لهــو المــعــيــشــة عــنــه والابــاطـيـل

وقــام بــالديــن والدنـيـا فـمـا بـرحـا — بــه ســعــيــديــن لا يــعــدوهــمــا ســول

مـــا عـــال الا عــلى مــال يــجــود بــه — وعــــال ذا عــــيــــلة وخـــا تـــعـــويـــل

لو جـاز تـسـويـة الصـر عـين ما اختلفا — تــعــادلا كــان مــنــه اليــوم تــعـديـل

او لو تـهـادى الورى بـالعـمـر عـن مقة — لكـــان يـــهــديــه جــيــل بــعــده جــيــل

مــليــت يــا تــونــس الخــضـراء حـضـرتـه — مــا دام فـي الارض قـطـر وهـو مـا هـول

إن كــان فـي مـصـر يـرحـى النـيـل آونـة — فـــفـــيـــك فـــي كـــل آن جـــوده نـــيـــل

أو ان تــكــن عــجــم تــزهــى بــأرضــهــم — فــفــي ســمــائك كــل الفــخــر مــشــمــول

حــمــدا عــلى عــوده المـيـمـون يـقـدمـه — عـــز ونـــصـــر وتـــعــظــيــم وتــبــجــيــل

مــــا غــــاب عــــن بــــلد الا ونــــائله — فــيــه مــقــيــم بــه الايــسـار مـكـفـول

فــي الغــرب حــضــرتــه والأرض قــاطـبـة — ثـــنـــاؤه بـــالدعـــاء الدهــر مــوصــول

ظـــــل الآله وداعـــــيـــــه ونـــــائبــــه — وســـيـــفــه لاجــتــيــاح الضــد مــســلول

وهــل يــنــاويــه إلا الأخــســرون ومــن — لهـم إلى الحـتـف قـبـل الفـتـح تـعـجـيل

مـــؤيـــد العـــزم والرحـــمـــن نـــاصــره — مـــســـدد الراي والمـــقـــدور مــجــهــول

إن يــنــو أمــرا فــإن لاحــق مــقــصــده — أو يــقــض أمــرا فـبـالتـوفـيـق مـفـعـول

مـــهـــذب الحـــلق مـــحـــمـــود الفــعــال — جــليــل القــدر مــرضــاتـه لله تـوسـيـل

أدامــــه الله فــــخــــرا للورى وعــــلى — هـــامـــاتــهــم مــن أيــاديــه أكــاليــل

ودام مـــبـــتــهــجــا هــذا الزمــان بــه — مــــا ان تـــلا قـــارى حـــم تـــنـــزيـــل

إن المـــؤمـــن مـــن بـــعــد الدعــاء له — مــــؤمــــن وبــــه الاهـــلال تـــهـــليـــل

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احسبها: أحْسَبَ يُحْسِبُ إحْساباً : قال حَسْبي، أي كفاني. - ـه: أعطاه حتى قال- حسْبي؛ أعطاه وأحسب أي أجزل العطاء.
  • اخرس: أَخْرَسَ يُخْرسُ إخْراساً :- ـه: أصابه بالخرس!، أيَ بعدم القدرة على الكلام.- تِ الأرضُ: لم تصلح للزراعة؛ أهمل المزارع أرضه زمناً طويلا حتى أخرست.
  • التشاكي: تَشَاكَى يَتَشَاكَى تَشَاكَ تَشَاكِياً [شكو]: - وْا: أبدى بعضُهم أَلمه أو هَمّه لبعض؛ تعوَّدا أن يتشاكيا ويتباكيا.
  • الطول: طول: الطُّولُ: نَقِيضُ القِصَر فِي النَّاسِ وغيرهِم مِنَ الْحَيَوَانِ والمَوات. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الطَّويلِ: طالَ يَطُولُ طُولًا، فَهُوَ طَويلٌ وطُوالٌ. قَالَ النَّحْوِيُّونَ: أَصْلُ طالَ فَعُلَ اسْتِدْلَالًا بِالِاسْ …
  • العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
  • النشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة