إذا كـان التـغـزل شـان شـعـري

الشاعر: أحمد فارس الشدياق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أحمد فارس الشدياق، من العصر الحديث، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا كـان التـغـزل شـان شـعـري — فــمـدح عـزيـز مـصـر زان قـدري

فـمـن يـك عـاذلا فـليـطو عذلي — ومـن يـك عـاذرا فـليـبـد عذري

مــليــك قـد تـفـرد بـالمـعـالي — روايــتــهــا تــدوم لكــل عـصـر

لبــحــر عــطــائه مــد فــاعـظـم — بــبــحــر غــيــر مـوصـوف بـجـزر

مـدائحـه تـزيـد الشـعـر حـسـنا — ومــنــه قـد جـرت فـي كـل بـحـر

وحــل مــرامــهــا فــي كـل صـدر — وجــال نـظـامـهـا فـي كـل فـكـر

ومــا شـيـء بـاعـجـب مـن مـليـك — بــمــصــر ومـدحـه فـي كـل مـصـر

الم تــر كـل مـلك بـات ضـيـفـا — لديــه بــاء وهــو حـليـف شـكـر

وودوا لو عـلى تـيـجـانـهـم من — جـــواهـــر لفـــظـــه شــذرات در

لئن لم يـحـكـهـم فـي لبـس تاج — فــقـد حـاكـاهـم فـي لبـس فـخـر

وكــان عــلى تـفـاخـرهـم مـبـرا — بـــاحـــســـان ومـــعـــروف وبـــر

له عــن جــابــر اكــســيــر راي — احــال تــراب مـصـر عـيـن تـبـر

وابــدل حــرهـا فـي نـاجـريـهـا — بـــجـــنـــات وروضـــات ونـــهـــر

واجـرى النـيـل حـيث اراد حتى — كــأن بــامـره الاقـدار تـجـرى

لاســمــاعــيــل آيــة فــلق بــر — وآيــة آي مــوســى فــلق بــحــر

فــفــلق البـركـان لمـحـض نـفـع — وفــلق البـحـر كـان لبـعـض ضـر

فـهـل ابـصـرتـم مـن قـبـل ملكا — تـطـوع له العـنـاصـر طـوع اسر

بعيد الصيت دانى العرف يرجى — لدفـــع مـــلمـــة ونـــوال وفــر

وفــتــح مــمــالك وســداد ثـغـر — وضــبــط ســيــاســة وصـلاح امـر

عـظـيـم الجـد في نفع البرايا — رشـيـد الراي مـامـون التـحـرى

اذا مـا قـال لم يـتـرك مجالا — لقــــوال وان يــــك حـــرف جـــر

وللدنــيــا وللديــن افــتـخـار — بــافــعــال له تــبــدو كــزهــر

عـلى طـرف الثـمـام نـدى يـديه — وفي الفلك الاثير ثناه يسرى

ورب صـــنـــيـــعـــة مــنــه لراج — تــكــون لمــعــشــر اذخـار دهـر

وليــل يــخــلص الداعــي دعــاه — له فــيــه يــســاوى الف شــهــر

ومـن لم يـدع فـاحـسـبـه كفورا — لنـــعـــمـــاه وذلك شـــر كــفــر

غــدت ايــامــه الغـر الليـالي — مـــواســـم للورى حــفــت بــســر

ومــن بــركــانـهـا نـشـرت دروس — تـــعـــاورهـــا دروس أي نـــشــر

وبـثـت فـي اقـاصـي الارض طـرا — مـــدارس حـــاويــات كــل حــبــر

وزاد الازهـر المـعـمـور فضلا — يـنـافـس فـيـه مـن للفضل يدرى

وفـي السـودان قـد نـبغت الوف — وصــاروا اهــل عــرفــان وقــدر

فمن يك قد راى من قبل معسرا — يــقـل مـا ذاك الا فـعـل سـحـر

سـتـسـدك بـالنـجـاشـي عـن قريب — نــدامــتــه ويــصـلى نـار قـهـر

لقــد انـذرتـه يـومـا عـصـيـبـا — فـظـن الحـرب اكـل كـشـي بـتـمر

ايــزعـم قـرنـه فـيـهـا غـبـازى — فــيــرمــيـه ويـلطـأ خـلف صـخـر

سـيـصـلى مـن مـدافـع جـيـش مصر — وربــك مــا يــفــوق صــلى جـمـر

فـــان الله يـــخــذل كــل بــاغ — ويـشـمـل مـن بغى الحسنى بنصر

ولســت الوم ذا وجــه قــبــيــح — اذا مـا عـاب ذا الوجه الاغر

ولكــن جــاحـد النـعـمـى مـليـم — وفــي تــاديــبــه احــراز اجــر

ولا سـيـمـا جـحـود عـطـاء مـلك — اجــــل مــــيـــمـــم واعـــز بـــر

الم يــكــرم له وفــدا تـوخـوا — بـلاد الانـكـليـز وهـم بـعـسـر

وانــزلهــم لديــه خــيــر نــزل — وذلك دابـــه مـــع كـــل ســـفــر

بــايــة حــجــة قــد رام قـاصـا — عــبــيــدا ويـله مـن ارض مـصـر

واي مـلوك هـذا العـصـر يـلفـى — له ردءا عـــلى بـــغـــى وغـــدر

بــــدآة امـــره هـــوج وطـــيـــش — وعــقــبــاه الى فــشــل وخــســر

ومـلك ابـي الفـداء يـزيد عزا — بــتــوفــيــق الإله المـسـتـمـر

له عــيــن العـنـايـة كـل حـيـن — تــقــيــه ســالمــا مــن كـل ضـر

حــمــايــتــه امــان مــن زمــان — يــظــل الحـر فـيـه اسـيـر حـذر

وطــاعــتـه لدى الرحـمـن زلفـى — تــفــيــز بـكـل مـيـمـنـة ويـسـر

ايـا مـلك الكـرام ولا احـاشى — ويــا فــخـر الانـام ولا اورى

لقــد قـلدتـنـا مـنـنـا كـبـارا — كـفـتـنـا المين في زيد وعمرو

وعــارا مــن تــمــلق ذي جـفـاء — ومــن اطــراؤه بـالشـعـر يـزرى

فـخـيـر الشـعـر اصـدقـه مـقالا — وقــول الصــدق شــيـمـة كـل حـر

اجــدنــا فـي صـفـاتـك كـل مـدح — وكـــررنـــاه فـــي ســـر وجــهــر

ولســنــا نــدعـي لحـلاك حـصـرا — مـدى الازمـان فـي نـظـم ونـثر

ادام الله مــجــدك فــي كـمـال — وعــــزك للخــــلافـــة شـــد ازر

ودمــت تــمــدهـا وبـك ابـتـدار — الى الحـسـنـى بـاسـلحـة ونـضـر

ودامـت حـولك الانـجـال تـبـدو — كـمـا تـبـدو الكواكب حول بدر

لكـم وافـت بـعـيد الفطر بشرى — وعـيـد النـحـر يـاتـيـكـم ببشر

فـــلا زلتـــم بــاقــبــال وعــز — وتـــبـــجــيــل وإجــلال وفــخــر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التغزل: تَغَزّلَ يَتَغَزَّلُ تَغَزُّلاً :- بالمرأَةِ وصف حسنها تغزل عمر بن أبي ربيعة بالنساء في معظم قصائده.
  • باء: : الْبَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وأَكثر مَا تَرِد بِمَعْنَى الإِلْصاق لِمَا ذُكِر قَبْلها مِنِ اسْمٍ أَو فِعْلٍ بِمَا انْضَمَّتْ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى المُلابسة والمُخالَطة، وَبِمَعْنَى مِن …
  • باعجب: أَعْجَبَ يُعْجِبُ إِعْجَاباً : - ـه الأمرُ: سُرّ به واستحسنه وتعجّب منه؛ أعجبتني سرعة بديهتك / أُعجب به، أي سُرّ به وعجب منه / أُعجب أخوك بنفسه.
  • ببحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • بجزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] …
  • تفرد: تَفرَّدَ يَتَفَرَّدُ تَفَرُّداً :ـ بالأمرِ: لم يشرك معه أحداً؛ يتفرد عن زملائه الطلاب بذاكرته الرياضية/ تفرد ببحوثه في علوم المعلومات.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة