بــادر إلى داعـي الفـلاح بـكـورا

الشاعر: أحمد فارس الشدياق · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أحمد فارس الشدياق، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــادر إلى داعـي الفـلاح بـكـورا — فـلقـد اتـى بـمـنـى النجاح بشيرا

فـصـفـا لنـا ورد التـمـنـي سـائغا — وبــدا لنـا وجـه الزمـان نـضـيـرا

واظــلنــا مـن مـقـبـل الامـال مـا — مـــلأ القـــلوب مــســرة وحــبــورا

واضـاءنـا مـن مـطـلع الانـوار من — وجـه الخـليـفـة مـا يـفوق النورا

عـبـد العـزيـز المـسـتـعـاذ بـعـزه — ازكــى الانــام ســريـرة وضـمـيـرا

قـد قـام فـيـنـا اليـوم اكرم آمر — اكــرم بــه للمــؤمــنــيــن امـيـرا

بـشـرى فـقـد ولى الخـلافـة ربـهـا — طــبــا بــاحـوال العـبـاد خـبـيـرا

لا راغـبـاً فـي زخـرف الدنيا ولا — فـي مـطـلب الاخـرى يـرى تـقـصـيرا

فـهـو الذي يـشـفـي بـجـابـر حـزمـه — مـا كـان مـن هـضـم الزمـان كسيرا

وهــو الذي قــد كـان مـدخـرا لنـا — والشـيـء اعـظـم مـا اتـى مـذخـورا

مـاضـي العـزيـمـة ليـس يبرى حدها — امــرا ويــربــو بــعـدهـا مـحـذورا

بــيـديـه قـسـطـاس الامـور يـديـره — انــي يــشـاء فـلن يـمـيـل نـقـيـرا

وبـنـطـقـة مـن ثـغـره تـخشى العدى — مــن ان تـخـطـى فـي حـمـاه ثـغـورا

هــذا هــو المــوعـود للاسـلام ان — يــلقــى العــدو مـظـفـرا مـنـصـورا

ويــثــل عــرشـهـم ويـجـعـل شـمـلهـم — ايــا كــان مــشــتــتــا مــبــتــورا

ويـقـيـم احـدب سـيـفه ما اعوج من — ظـهـر الزمـان فـيـسـتـقـيـم ظـهيرا

هــذا امـيـر المـؤمـنـيـن مـطـيـعـه — نــاج وعــاصــيــه يــذوق ســعــيــرا

زهــت الخـلافـة بـاسـمـه وبـفـعـله — عــلمــا فـخـار يـصـحـبـان الخـيـرا

هــذا الذي فـيـنـا يـقـوم بـشـيـرا — ولمــن طـغـى وبـغـى يـكـون نـذيـرا

لله ســاعــة بــيــعــة مــيــمــونــة — شــرت النــفــوس تــيـمـنـا وسـرورا

سـرت بـهـا اهـل السـمـاوات العلى — والارض طـــرا غـــيــبــا وحــضــورا

فـاسـتـبـشـر الايـتـام ان سـيربهم — مــولى يــرى رب الفـقـيـر مـجـيـرا

غـبـطـا امـيـر المـؤمـنـيـن بـبيعة — احـيـت لنـا مـيـت الرجـاء نـشـورا

قـدرت عـلى اسـمـك مـنـذ كان مقدر — والله يــقــضــي امــره المـقـدورا

فـامـر تـطـع فـالدهـر يحفر خاضعا — واحـكـم تـجـد كـل العـبـاد شـكورا

ان الذي يــعــصــى رضــاك لخــاســر — يــدعــو هــنــالك خــيـبـة وثـبـورا

هـذي جـنـود الله عـنـدك فـاهـدهـا — للحــرب تـنـصـر ديـنـه المـشـكـورا

واحمل على النصر المبين جهادها — وكــفــى بــربــك هــاديـا ونـصـيـرا

انــا اليــك لحــافــدون بـمـدحـنـا — ودعــائنــا يــتــجــاريــان صــدورا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التمني: تَمَنَّي يَتَمَنَّى تَمَنَّ تَمَنِّياً [ مني ]:- الشيءَ: رغب في حصوله أو طلبه وهو صعب التحقيق أو مستحيله؛ تَمَنَّى العجوزُ عودة الشباب. ـ الحديثَ: اخترعه وافتعله؛ يتمنى المفسدُ الأحاديثَ على ألسنة الناس.
  • الفلاح: الفَلاحُ : الفَوْز والنجاح؛ لا بُدَّ أَنْ يُحَقِّق المجِدُّ الفَلاحَ. -: صلاحُ الحال/ (حَيُّ على الفَلاح) أي هَلُمُّوا إلى طريقِ النجاةِ والفوز.
  • النجاح: النَّجَاحُ : الظَّفَر وإدراكُ الغاية؛ الثباتُ طريق النجاح.
  • بادر: البَادِرُ : فا.-: المُستبق والمسرع.-: صفة القمر في اكتماله ج بَوادِرُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة