مـن الأغـنـيـاء أسـتـنـهـض الهم والهمم

الشاعر: أحمد سكيرج · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أحمد سكيرج، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـن الأغـنـيـاء أسـتـنـهـض الهم والهمم — ليــقــتـطـفـوا العـلم الذي شـرّف الأمـم

فــهــذا زمــان العــلم فــيــه تــقــدمــت — ذووه وفــيــه الجــهــل مــضــطـرب القـدم

وعـــار عـــلى مـــن فـــيـــه أهـــليّــة له — وعــن نـيـل حـظ مـنـه لم يـحـظ بـالقـسـم

فــمــدوا إليــه ســاعــد الجــد بـالجـدا — ليــدرك بـعـض الفـضـل مـنـه أخـو الكـرم

خــذوا بــالأيــادي أيـدي الفـقـراء فـي — سـلوك طـريـق العـلم تـسـتـكـملوا النعم

فــإن فــاتــكــم أخــذ العــلوم وبــثـهـا — فـمـا فـاتـكـم أن تـحـمـلوهم على الذمم

فــلا خــيـر فـي مـال إذا لم يـكـن بـه — لكم عون أهل العلم في السهل والعلم

فــكــونــوا لهــم أعــوان خــيــر لنـيـله — بــمـا خـصـكـم مـولاكـم فـي الورى وعـم

ولا تــدعــوا أبــنــاءكــم فــي جـهـالة — فــتــركــهــم فـي الجـهـل ظـلم بـه ظـلم

وإن أنــتــم عــلمــتــمــوهــم ظــفــرتــم — بــعــز بــه تــرقــون فــي الحـل والحـرم

فــقـومـوا عـلى سـاق اعـتـنـاء بـمـا بـه — تــنـالون مـن أقـصـى المـرام الذي أهـم

وقــولوا لهــم جــدوا بــجــد وجــاهــدوا — نــفــوســكـم فـي نـيـله واحـذروا السـأم

ألا عـــلمـــوهـــم فـــالتــعــلم مــنــهــج — يــودي إلى كــشــف الهــمـوم مـع الغـمـم

ألا عــلمــوهــم يــزدهــي عــصـركـم بـهـم — وتـبـتـهـج الدنـيـا بـهـم في ذوي الهمم

ألا عـــلمـــوهــم إن تــريــدوا ســعــادة — تــدوم وعــل للجــاهــليــن ســوى النــدم

ألا عـــلمـــوهـــم تـــطـــمـــئن صــدوركــم — عــليــهـم ومـن تـجـهـل بـنـوه فـقـد ظـلم

ألا عــلمــوهــم واعــلمــوا أن جــهـلكـم — وجــلهــم يــفــضــي إلى العــدم والعــدم

ألا فــانـظـروا أهـل العـلوم ومـا لهـم — تــأتــي مـن الخـيـرات مـن سـائر الأمـم

ألا وانـظـروا مـا حـل بـالجـاهـليـن من — رزايــــا ومــــا لاقــــوه مــــن ألم ألم

فــبــالعـلم تـنـويـر الصـدور فـلم تـقـف — بــــكــــل صــــدور أو ورود مـــع الظـــلم

وبــالعــلم تــدبــيــر الأمــور لأهـلهـا — مـحـكـمـة الأحـكـام فـي الحـكـم والحـكم

وبــالعــلم تــســخــيـر البـحـور فـسـيـرت — بـهـا سـفـن لم نـخـش مـوجـا لهـا اصـطدم

وبــالعــلم ســار الطـائرون إلى العـلى — مـع الطـيـر حـتى زاحموا النسر والرخم

وبــالعــلم تــكــثــيـر الأجـور حـقـيـقـة — بـدنـيـا وأحـرى أجـر أخـرى لدى الحـكـم

عــليــكــم بــه فــاسـتـمـسـكـوا بـحـبـاله — وشـدوا بـهـا أبـنـاءكـم تـشـكروا النعم

فــمــن يـشـكـر النـعـمـاء دامـت له ومـن — بــكــفــرانــهـا يـبـلى تـحـل بـه النـقـم

ألا واقـبـلوا نـصـحـي فـإنـي بـالاعتنا — مـن الأغـنـيـا أسـتـنـهـض الهـم والهـمم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذمم: ذمم: الذَّمُّ: نَقِيضُ الْمَدْحِ. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فَهُوَ مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وَجَدَهُ ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بِهِمْ: تَرَكَهُمْ مَذْمُومينَ فِي النَّاسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَذَم …
  • الفقراء: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …
  • بالجدا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي …
  • بالقسم: قسم: القَسْمُ: مَصْدَرُ قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَمَ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِم مِثَالُ مَجْلِسٍ. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وَهِيَ القِسْمَةُ. والقِسْم، بِالْكَسْرِ: النَّصِيبُ والحَظُّ، وَالْجَمْعُ أَقْسَام، وَهُوَ …
  • ساعد: السَّاعِدُ : مابين المِرْفَق والكتف من أَعلى؛ أُعَلِّمُهُ الرّمايَةَ كُلَّ يوم ** فلمّا اشتدّ ساعِدُهُ رماني. -: مجرى المُخّ في العظام، والماءِ إلى النّهر أو البحر، واللّبَنِ إِلى الضَّرع أو الثدي.-: هو، في الهندسة الميك …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • ماذا يضرك لو تركت ملامي ( المدائح )
  • متى تجد بوصال ( المدائح )
  • إن لي ذنبا عظيما ( المدائح )
  • ذكر فان النفع في التذكار ( المدائح )
  • يا رأس مالي وربحي ( المدائح )
  • إن تضق بي سائر السبل (المدائح )