دعوا الأفكار سالمة اعتقاد
الشاعر: أحمد سكيرج · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر أحمد سكيرج، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دعوا الأفكار سالمة اعتقاد ... ولا تشقوا بأقبح الانتقاد
فكم من فتنة في الناس كانت ... بسوء الانتقاد للاعتفاد
وليس يضركم أن تتركوها ... وأن تقفوا على حد الحياد
فقوموا ناصحين لجاهليكم ... وقولوا اسعوا لعلم باجتهاد
فلا تقفوا بجهلكم حيارى ... وغيركم تقدم بالرشاد
فإن الجهل من ادعى البلايا ... يؤول بذي الصلاح إلى الفساد
وإن العلم من أبهى المزايا ... يسوق إلى السعادة والأيادي
فقوموا وانهضوا للعلم حتى ... تروا نعم البلاد مع العباد
فما في العلم ضر لو علمتم ... ولو لم تعملوا فالعلم هادي
وما في الجهل نفع لو عقلتم ... وهل في الجهل نفع للبلاد
فإن لم تعلموا أنتم فهموا ... بتعليم البنين بالاجتهاد
فمن علمت بنوه علت علاه ... وفاق سواه من أهل الرقاد
دعوا عنكم تكاسلكم وقوموا ... قيام المرشدين ذوي السداد
فإن أنتم تعلمتم جميعا ... فقد فزتم جميعا بالمراد
وحصلتم على سر التآخي ... وتم لكم مقام الاتحاد
وما دام التعضب عندكم في ... اعتقادكم هلكتم في عناد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اسعوا: سعا: ابْنُ سِيدَهْ: مَضَى سَعْوٌ مِنَ اللَّيْلِ وسِعْوٌ وسِعْواءُ وسُعْواءُ، مَمْدُودٌ، وسَعْوَةٌ وسِعْوَةٌ أَي قِطْعَةٌ. قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: السِّعْواءُ مُذكَّر، وقال بَعْضُهُمْ: السِّعْوَاءُ فوقَ الساعَة مِنَ الليلِ، … (لسان العرب)
- البلايا: ليأ: اللِّيَاءُ: حَبٌّ أَبيضُ مِثْلُ الحِمَّصِ، شديدُ البَياض يُؤْكل. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَا أَدري أَلَهُ قُطْنِيَّةٌ أَم لا؟ (لسان العرب)
- الحياد: حيد: الحَيْد: مَا شَخَصَ مِنْ نَوَاحِي الشَّيْءِ، وَجَمْعُهُ أَحْيَادٌ وحُيود. وحَيْد الرأْس: مَا شَخَصَ مِنْ نَوَاحِيهِ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَيْد كُلُّ حَرْفٍ مِنَ الرأْس. وَكُلُّ نُتوء فِي القَرْن وَالْجَبَلِ وَغَيْر … (لسان العرب)
- المزايا: زيا: الزِّيُّ: الهَيْئة من الناس، والجمع أَزْياءٌ، وقد تَزَيَّا الرَّجلُ وزَيَّيْته تَزِيَّةً، وجعله ابن جني من زَوَى، وأَصله عنده تَزَوْيا فقلبت الواو ياءً لتقدّمها بالسكون وأُدغمت وقد ذكرناه قبلها. والزِّيُّ والزَّايُ: … (لسان العرب)
- بالرشاد: رشد: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الرشيدُ: هُوَ الَّذِي أَرْشَد الْخَلْقَ إِلى مَصَالِحِهِمْ أَي هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعل؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلى غَايَاتِهَا عَ … (لسان العرب)