إذا بـدت الخـيـام بـدار سعدى
الشاعر: مصطفى السفرجلاني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر مصطفى السفرجلاني، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا بـدت الخـيـام بـدار سعدى — ولاح البـدر فـي أفـق التـمام
وشـمـت البـرق يـلمـع مـن ثغور — كــغـمـز عـيـون سـكـان الخـيـام
وفـاح عـبـيـر سـاحـتـهـا فـبـلغ — ســلامــاً مـن مـتـيـم مـسـتـهـام
فــإن سـألت فـعـرّض بـي إليـهـا — فـإن غـضـبـت فـأعـرض عن مرامي
وغـالط إن فـهـمـت فـنـون سـحـر — لتــصــرف وهــمــهـا عـن إتـهـام
وتـلك فـنـون سـحـر بـليـغ مـدح — لأوحـد عـصـره الفـرد الهـمـام
بــه سـعـدت دمـشـق الشـام لمـا — تـولى قـاضـيـاً شـرع التـهـامـي
له فـصـل الخـطـاب بـسـيـف عـدل — له فــضــل له فــصــل الخــصــام
وحـاز المـجـد بـالجـدّيـن فضلا — هـمـا أفـقـا الخلافة بانتظام
فـمـطـلع شـمـسـهـا الصـدّيـق جـدّ — لمـغـرب بـدرهـا الحسن التمام
وحـسـن الابـتـد الصـدّيـق فيها — كما الحسن التقي حسن الختام
ســمــوم للعــدا حــسـا ومـعـنـى — بـنـو الصـدّيـق والحسن الامام
لحـوم السـم في العلماء أضحت — لآكــلهـا القـواتـل كـالسـهـام
فــواعــجــبــا وللأعــداء حـسـن — فـكـيـف صـلوا لكم نار اضطرام
كــأنّ اللّه أعــدمــهــم خـيـالاً — فـكـانوا كالفراش لدى الضرام
ومـن حـسـد وفـرط الغـيـظ سكرى — سـقـوا كأس المنية لا المدام
لقـد نـفـذت حـكـم الشـرع فينا — وبــيــنـت الحـلال مـن الحـرام
كـــأنّ اللّه لم يـــخــلقــك إلا — لعـــلم أو لحـــلم أو نـــظـــام
فــإنــك مــاجــد أصــلاً وفـرعـاً — مـن العـلمـاء أبـنـاء الكـرام
وغـيـرك مـن سـمـا لكـن بـه قـد — سـمـا يـسـمـو سـمـوّا فـهو سامي
طـريـق قـد حـمـاه العـلم مـمـن — غــدا وغـدا لئيـمـاً مـن طـغـام
ســمــا وحـمـاه مـن أولاد حـام — أمــثــل العـلم مـن سـام وحـام
طـــريـــق عــز مــطــلبــه ولكــن — عـلى غـيـر الخـواص من الأنام
سـيـبـلغ غـايـة الإحـسـان فـيه — ومـا الإحـسـان إلا بـالتـمـام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التهامي: [ل هـ م]. (مصدر اِلْتَهَمَ). 1."اِلْتِهَامُ الطَّعَامِ": اِبْتِلاَعُهُ بِسُرْعَةٍ، اِلْتِقَافُهُ، اِبْتِلاَعُهُ لُقْمَةً وَاحِدَةً. 2."اِلْتِهَامُ النِّيرانِ لِكُلِّ شَيْءٍ" : حَرْقُهَا.
- الخصام: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.
- بليغ: البَلِيغُ : من جادت عبارته وفصحت ألفاظه وعلا بيانه؛ الجاحظ كاتب بليغ. ج بُلَغَاءُ -: النافذ؛ طعنه بالسِّكين فجرحه جرحًا بليغًا.
- سكان: السَّكَّانُ : صانِعُ السَّكَاكين؛ أصبحت السّكاكين تُصنَعُ آليّاً فَكَسَدَ إِنتاج سَكّانِ القَريَةِ.
- عصره: العَصَرَةُ : فَوْحَةُ الطيب؛ مَرَّت ولثيابها عَصَرة.-. الغبار الشديد؛ أثارت الرياح عصرةً تعمي الأبصار.-. مف عاصر، أي الذين يستخرجون السائل من الثمار أو النبات بالضغط عليها.