بني أبي بكر غَدا متمنياً
الشاعر: ابن قيم الجوزية · البحر: الكامل
«بني أبي بكر غَدا متمنياً» من شعر ابن قيم الجوزية، من العصر المملوكي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بني أبي بكر كثير ذنُوبه — فَلَيْسَ على من نَالَ من عرضه أَثم
بني أبي بكر جهول بِنَفسِهِ — جهول بِأَمْر الله أَنِّي لَهُ الْعلم
بني أبي بكر غَدا متصدراً — يعلم علما وَهُوَ لَيْسَ لَهُ علم
بني أبي بكر غَدا متمنياً — وصال الْمَعَالِي والذنُوب لَهُ همم
بني أبي بكر يروم ترقيا — إِلَى جنَّة المأوى وَلَيْسَ لَهُ عزم
بني أبي بكر يرى الْغرم فِي الَّذِي — يَزُول ويفنى وَالَّذِي تَركه الْغنم
بني أبي بكر لقد خَابَ سَعْيه — إِذا لم يكن فِي الصَّالِحَات لَهُ سهم
بني أبي بكر كَمَا قَالَ ربه — هلوع كنُود وَصفه الْجَهْل وَالظُّلم
بني أبي بكر وَأَمْثَاله غدوا — بفتواهم هذي الخليقة تأتم
وَلَيْسَ لَهُم فِي الْعلم بَاعَ وَلَا التقى — وَلَا الزّهْد وَالدُّنْيَا لديهم هِيَ الْهم
فو الله لَو أَن الصَّحَابَة شاهدوا — أفاضلهم قَالُوا هم الصم والبكم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغرم: غرم: غَرِمَ يَغرَمُ غُرْماً وغَرامةً، وأغرَمَه وغَرَّمَه. والغُرْمُ: الدَّيْنُ. ورَجُلٌ غارمٌ: عَلَيْهِ دَيْنٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَحِلُّ المسأَلة إلَّا لِذِي غُرمٍ مُفْظِعٍ أَي ذِي حَاجَةٍ لَازِمَةٍ مِنْ غَرامة مُثْ …
- الغنم: غنم: الغَنَم: الشَّاءُ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَقَدْ ثَنَّوْه فَقَالُوا غنَمانِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: هُمَا سَيِّدانا يَزْعُمانِ، وإنَّما ... يَسُودانِنا إِنْ يَسَّرَتْ غَنماهُما قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه …
- تركه: [ت ر ك]. 1."تَرَكَ الشَّيْخُ تَرِكَةً لاَ تُقَدَّرُ لِأَوْلاَدِهِ" : إِرْثاً. 2."هَذَا مِنْ تَرِكَةِ الْمُوَظَّفِ السَّابِقِ" : مِنْ مُخَلَّفَاتِهِ .
- جهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.
- ذنوبه: الذَّنُوبُ : الوافِرُ الذَّنَبِ. -: طويلُ الذّنَبِ. -: الدّلو العظيمةُ. -: النّصيب والحظّ فإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ / يَوْمُ ذَنُوبٌ، أي طويلُ الشّرّ، ج أَذْنِبَةُ وذَنَائِبُ.
- سعيه: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …