تحية صباحية
الشاعر: نادية بوغرارة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«تحية صباحية» من شعر نادية بوغرارة، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سجال صباحي — الأبيات المنتهية بعلامة " هي للأستاذ مصطفى السنجاري.
صــبــاح الــخـيـر شــاعــرة الـجـمـال — صــبـاح الـمـشـتهى مــلء الـسـلال "
صـبـاح الـشـعر مــن خـصـب الـخيال — بــديــع الــحــرف تـسـكـنـه الــلآلـي
أتــيـتُ إلــيـك يـسـبقني اشـتـياقي — كــشـوق الـصـائـمين إلـــى الـهـلال"
بــلــهــف الـتـائـهـيـن بـــــلا دلـــيــل — و تـــوق الـسـالـكين إلـــى الـوصـال
ولـــــي قــلــبٌ إذا نــــاداهُ شــــوقٌ — تـــأبّــى كــــلَّ مــــا دون الـمـعـالـي"
و إنــي فـي مـدى الأحـداق أُنْـسي — و أَنـسى في الهوى حالي و مالي
وهـــل تــزهـو الـحـيـاةُ بـــدونِ حــبّ — نــخــوضُ بــــه الــبـحـارَ ولا نـبـالـي؟"
فـنـضـرب بـالـبُـكا عـــرض الـمـآسـي — ونــخـب الـسّـعـد نـسـقـيه الـلـيالي
نـــقــول لــنـاثـر الأحْــــزانِ سُــحـقـاً — ولـــلأفــراحِ يـــــا مــرحــى تــعـالـي"
إلـــــى جــنّــات بــــوحٍ لا يــضـاهـى — وديـــــــوانٍ مــحــلّــى بــالــسّـجـال
ونـرشـف مــن مـعـين الـحـرفِ خـمرا — فــهــاتـي مــنــه مــتـرعـة الــــدِّلالِ"
أديـــري مـــن بُـحـور الـشّـعر كـأسـا — وجــــودي ربّــــة الــسّـحـر الــحـلال
تـحـنُّ إلــى ضـفـاف الـشعر نـفسي — حــنــيـنَ الــطــيـرِ لــلـنـبـعِ الـــــزلالِ"
فـهـاتـيـهـا مـشـعـشـعـة الــقـوافـي — لـنـرحَل فــي الـضـياء وفــي الـظلال"
فُـيـوض الـشّـدو تُـذهـب كــل سـقم — وتُــغـنـي بــالـنّـوالِ عــــن الــسّـؤال
ويــــا لــلــه مـــا أحــلـى الـتّـصـافي — فــغـيـر مــنـافـقٍ مــــع غــيــر قــــالِ"
بــنـو سـنـجـار فـيـهـم نــجـمٌ شــعـر — سلوا عن مصطفى الشّهبَ الأعالي
يــصـوغ جـواهـرا مــن بـعْـض حــرف — و يـنـثُـرهـا عــلــى فُـــرُش الــجـلال
مُــعـتّـقـة وســــرّ الــحـسـن فــيـهـا — تَـنـفّـسَهُ الـقـريـض شَـــذا الـكـمـال
وعـــن خـنـسـاء شــعـرٍ بـنـتِ جــودٍ — ســلــوا آفــــاقَ مــغـرب والـمـعـالي
هــنـاك ..يـجـبـنَ عـــن قــمـرٍ مـنـيـرٍ — يــصـبُّ الـنـورَ فــي جـسـد الـلـيالي"
يــشــرنَ لــركــن نــاديــة كــمـا لـــو — يــشـيـرُ الـصـائـمـون إلـــى الــهـلالِ"
هــــي الــقـمـرُ الـمـنـيـرُ بـــلا غــلـوٍّ — ودنـــيــا مـــــن عـنـاقـيـد الــخـصـالِ
تــمـرُّ عــلـى الـقـفـارِ تــعـودُ خـصـباً — مَـريـعاً فــي الـسّـهول وفــي الـتلالِ"
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
- السلال: السَّلاَّلُ : صانع السِّلاّل.-: بائعُ السِّلاّل؛ اشتريت سَلَّةً من السَّلال لوضع الفواكه فيها.
- بلهف: لهف: اللَّهْف واللَّهَف: الأَسى وَالْحُزْنُ والغَيْظ، وَقِيلَ: الأَسى على شيء يفُوتُك بعد ما تُشرف عَلَيْهِ؛ وأَما قَوْلُهُ أَنشده الأَخفش وَابْنُ الأَعرابي وَغَيْرُهُمَا: فلَسْتُ بمُدْرِكٍ مَا فَاتَ مِني ... بِلَهْفَ، و …
- تسكنه: تَسَكَّنَ يَتَسَكَّنُ تَسَكُّناً : تشبّه بالمساكين؛ يتسكّن في تعامله مع الناس. - الشخصُ: اطمأَنَّ ووقر؛ تَسَكَّنَ الأَبُ للأخبار المطمئنة عن ابنه/ تَسَكَّنَ ألمُه بفعل الدواء.