بانت سعاد (بردة عربية )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شدوا سروج جيادكم وجيادي ,لتزغرد السمراء , بنت بلادي
هذا الفتى ذو السبع عشرة ركعةوالأسود العينين , دون سواد
ولدته سيدة اللغات , قصيدةعربية الأسبابِ ، والأوتاد
فصحاه من أقصى الصعيد ,وصوتهقبلات مصر على جبين "الضاد"
"بانت سعاد" من المجاز سبقتهُكي استرد من المجاز " سعادي"
لي سجدة عند النبي , وبردةومن الحجاز ل طنجة إنشادي
من أول العشرين أرفع أحرفيفوق الهزيمة والجمال عتادي
أو كلما اقترب المكان نأى بناوحش الزمان فمن يد لأياد
لا نشتكي الأبعاد أوجع غربةهي غربة الأرواح في الأجساد
أبناء أمي كيف ينجو شاعرمن دينِه للحبِّ دونَ سدادِ؟
آمنتُ حتى النزف" إصبعُ طفلةٍتكفي لتهزم أعصرَ استبدادِ
أحتاجُ أن آبكي بقلبٍ باسمٍكالشمعِ حين َيضيءُ دونَ حِدادِ
أُصغي إلى صمتِ الشهيدِ يقول لي:إنَّ الكتابةَ حالةُ استشهادِ
كذِبَ المؤرخُ حين قالَ محايدا:ضَعْفُ الفريسةِ فتنةُ الصيَّادِ
هذا الوقوفُ على الحياد خيانةٌوالشِّعرُ مثلُ الحبِّ غيرُ "حيادِيْ
قَدَرُ القصيدةِ أنْ تُؤرخَ وحدهاوجعَ الضحيةِ لا يد الجلادِ
أنا لا أطيع الشعرَ حين يطيعنيحتى أدينَ بطاعةِ النقَّادِ ؟
يجري دمي أعلو كما يعلو دميفيكاد ينبضُ قلبُ كلِّ جمادِ
في وقفة الميدان قلت لنائمنومَ الخيانة في سرير فسادِ
نمْ ملءَ رعبِكَ عينُ شعبِك لم تنمْإلا منامَ السيفِ في الأغمادِ
جئناكَ من وجعِ السنينِ جراحُناعريانةُ الصرخاتِ دونَ ضِمادِ
قلنا لك: ارحلْ فابتسمت لنا دمابيدينِ من وحشيةٍ ورمادِ
من أي أودية الجحيم أتيتناباللص والدجال والقوّاد
أطلقْ ضِباعَك ما استطعتَ بلحمِنافلنسمعنَّكَ زأرةَ الآسادِ
أمُّ النبوَّاتِ القديمة أرسلتْموسى إلى فرعونَ ذي الأوتادِ
هي مصرُ فاخلعْ كبرياءَك صاغرًاهذا الترابُ لراكعٍ سَجّآدِ
وطنٌ تُتِمُّ الشمسُ فيه صلاتَهاضوءًا يشعُّ بِجبهةِ العُبّادِ
هي مريمُ العذراءُ أو هي هاجرفي وحشة الصحراء حين تنادي
أمي وأمُّ المؤمنينَ وأمةٌفي رَكْبِ إبراهيمَ وهْوَ الحادي
ظمئت بهاجر وهي تسقي طفلَهابشرى الكرامةِ بالنبي الهادي
هل كان يكفي أن نضيءشموعَناحول المسيح بليلة الميلادِ
هل كان يكفي أن يطل محمدفي ليلة الإسراءِ فوقَ الوادي
فرعون أغرقناه وهو محنطفي المتحف المصري من آباد
يوم لمصر ومصر يوم من دمنمشي إليه ولو على الأكباد
هو صبرُ أيوبَ الطويل وصتبرُناللشامتينَ بحزنِنا الوقّادِ
لم تُحصِ دمعتَهم كما أحصيتَهمونسيْتَهم في دفترِ التّعدادِ
كَبروا بعيدا عن مزادِك كلماجاعوا لتطغى إثْرَ كلِّ مَزادِ
فُقرا وعاديونَ لم تنظرْ لهموسيدهشونَك بالجمالِ العادي
سيعلمونك أن طيش" ينايرٍ"هو حكمةُ الأجدادِ في الأحفادِ
ستكون معركة الربيع طويلةقل للخريف: عناده لعنادي
في الصيف ابتكر الشتاء قصيدةَمَطريةً كونيةَ الأبعادِ
ياصيف طيبني الهجير فردَّنيرطبًا جنيا في نخيل الوادي
عتباك والفقراء أبناء السماألا تقر عيونهم من زادي
عصرتهم السبع العجاف وحظهمجوع السنابل في يد الحصاد
هب عين أمي أن تنام قريرةوأمسح ظلال اليتم عن أولادي
قل لابنتي السمراء، قل لحبيبتي:ابتسمي فبين البسمتين وسادي
تعبت خطايَ ولا أزال مسافرافي الضوء حتى آخر الآماد
ولعل طلقة قاتلي قد أبطأتلأتمَّ لاسمِ الجنةِ استعدادي
لو طاوعتني الأبجدية عاشقالكتبتُ فيك نَشِيْدَةَ الإنشادِ
ولقلتُ "لابن زريق" لا تكتبْ معينهرُ الفراتِ يفيضُ فوق مِدادي
مازرتُ في المنفى البعيدِ مدينةًإلا وتسبقُني لها "بَغدادي"
تتخوفينَ الفقد أقتل عادةٍأنْ توجعي فقدًا وأنْ تعتادي
يدكُ ..الحنانُ يدُ الأمومة طيَّبتْليدِ الطفولةِ كعكةَ الأعيادِ
ويدي أحنُّ من الحنين وغربتيبأس الحديدِ بساعدِ الحدَّادِ
وكطائِرين مُصفَّدين بضمةٍ .حُريتانِ ونحنُ في الأصفادِ
قد نلتقي في الشوق حتى نلتقيبالشوق في مدن بلا أحقاد
قرب الخليج بلا سيوف قبائلأو في دمشق بلا حروب رماد
في أم درمان الصبابة والصبافي قبلة النيلين ذات ودادِ
في تونس الخضراء في وهرانفي صنعاء في بيروت في بغداد
ولربما شهق الخيال لنلتقيفي القدس أو بكنيسة الميلاد
أو في الجمال المغربي متوجابقصائدي ومكحلا بسهادي
وطني هو المنفى وأنت بعيدةفإّذا التقينا فالبلاد بلادي
عن القصيدة
«بانت سعاد (بردة عربية )» من شعر أحمد بخيت، من العصر الحديث، وتقع في ٦٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.