عُزلةُ الذِّئْبِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رجلٌ سوايَيعيش تحتَ ثيابي
فإلى متى "ستغازلينَ"غيابي؟
عِنْدِي مِنَ الألقابِما يُغرِيكِ بِي
فتخيَّرِي ما شِئْتِ منْ ألقابِيأيْقُونَةَ الأحزانِ
سلطانَ الرُّؤَىملِكَ الخُرَافةِ
صائدَ الألبابِأمَّا عنِ اسمِي الخاصِّ...
لستُ أُبِيحُهُإلاَّ لأُنْثَى
لاَ تَجِيءُ لِبَابِيأنا أشتهي الأُنثَى
التي لا تَنتَهيحتى أواجهَ صَحْوَها
بِضَبَابِيلاَ شأنَ لِي بالحُبِّ
ما شأنِي بِهِ؟أنا خارج مِن جَنَّةِ الأحبابِ
الحُبُّلَنْ يأتِي إلى مِيعَادِنا
والشِّعْرُآخِرُ صخرةٍ لِمَتَابِي
لا تَرْقُبِي مَطَرِيفقبلَ لقائِنَا
أهرقتُ في الصحْرَاءِصفْوَ سَحَابِي
قلبي الذي رقصَتْعلى نبضَاتِهِ
عشرونَ أُنثَىمُغلَقُ الأبوابِ
ودَّعْتُ نصفَ العُمْرِنِصْفَ متاهَتِي
وَغَسَلْتُ كَفِّي منهماوثيابي
الحُبُّ معركَتِي التي ما خُضْتُهاإلاَّ لأخسِرَ
كبرياءَ شَبابيلاَ شأنَ لِي بالحُبِّ
ما شأنِي بِهِ؟أنا خارج مِن جَنَّةِ الأحبابِ
لا مجدَ في الكلماتِلا تتوقَّعِي
أن تدخُلِي التاريخَ عَبْرَ كِتابِيأَنَا أَبْتَرُ الأحلامِ
لا تاريخَ لِيلا شوقَ
لا نسيَانَفي أهدابِي
فلنترُكِ القاموسَولنذهبْ معًا
رجلاً وأُنثَىخارجَ الإعرابِ
الشِّعْرُ أرملَتِي التي ضاجعتُهاعشرينَ عامًا
دونَمَا إخصابِهذا الغناءُ الفَذُّ كان فَجِيعَتِي
وجريمَتِيأنِّي أضأْتُ تُرَابِي
لاَ شأنَ لِي بالحُبِّما شأنِي بِهِ؟
أنا خارج مِن جَنَّةِ الأحبابِهل تعرفينَ الذِّئْبَ؟
هل قاسَمْتِهِليلَ الفلاةِ
برُعْبِها الخَلاَّبِ؟إنِّي أنا الذِّئْبُ العجوزُ فحاوِلِي
أن تلمَحِي في بَسمَتِي أَنْيَابِيأن تسمعِي صَمْتِي
وأَنْ تتنفَّسِي لُغَتِيوأَنْ تتفهَّمِي أسبابِي
أن تقرئي جسَدِيبغيرِ إدانَةٍ
وتطالِعِي رُوحِيبغيرِ عِقَابِ
لا رمْلَ في الصحْرَاءِلا نِيلٌ بوادِي النِّيلِ
لا امرأَةٌ بحجمِ عَذَابِي!!لاَ شأنَ لِي بالحُبِّ
ما شأنِي بِهِ؟أنا خارج مِن جَنَّةِ الأحبابِ
في عزلة الذئبِ العميقَةِلَمْ أجِدْ
ما يُشبِهُ الأصحَابَ في الأصحَابِصادقْتُ ظِلِّي
واتَّكأتُ على دَمِيوأكلتُ جُوعِي
واحتمَيْتُ بِنَابِيالأصدِقَاءُ...
الأصدِقَاءُ تَعَاهَدُواأنْ يبدؤوا ميلاَدَهُم
بِذَهَابِيشربُوا نبيذَ الحُبِّ
فوقَ موائِدِيلم يشكُرُوا كأْسِي
ولا أعنَابِيأحببْتُهُمْ فرحًا
أحَبُّوا دمعَتِيفتركتُهُم يتناهَبُونَ
سَرَابِيلاَ شأنَ لِي بالحُبِّ
ما شأنِي بِهِ؟أنا خارج مِن جَنَّةِ الأحبابِ
أنا مُنْذُ كاشَفَنِي التُّرَابُبِسِرِّهِ
أَتَقَبَّلُ الدُّنْيَابغيرِ عِتَابِ
أمشي على فرحيبنشوةِ واصلٍ
وأقابِلُ الأحزانَبالتَّرْحَابِ
ألقيتُ قُفَّازِيبِوَجْهِ مشاعِرِي
وشربتُ فوقَ رمادِهَا أنْخَابِيللنَّاسِ أُلْفَتُهُمْ
ولِي بَرِّيَّتِيولِيَ الذَّهَابُ إِلَيَّ
دُونَ إِيَابِعَمَّا قليلٍ
سوفَ أبلغُ موطنِيوأُضيءُ محترقًا
كأَيِّ شِهَابِلاَ شأنَ لِي بالحُبِّ
ما شأنِي بِهِ؟أنا خارج مِن جَنَّةِ الأحبابِ
عن القصيدة
«عُزلةُ الذِّئْبِ» من شعر أحمد بخيت، من العصر الحديث، وتقع في ٦٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.