تلك هى الحياه

الشاعر: عمرو البطا · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل

«تلك هى الحياه» من شعر عمرو البطا، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تلك هى الحياه — ( 1 )

لدىّ موعدٌ هذا المساءْ .. — مع النجومْ

لننثر الأضواء فى الفضاءْ — نرشّ عطراً فى الهواءْ ..

يبدّد الغيومْ .. — أسرابَ ورقٍ أبيضٍ ..

زانت حصان الليلِ .. — إذ يجرى بأركان السماءْ

* * * — تبختر النسيم حول مجلس السمرْ

و عندما غنّى القمرْ — تمايلت علىّ أغصان الشجرْ

و طارت الأوراق خضراً .. — فى جداول الهواءْ ..

يبلّها ندى الزَهَرْ — و عندها ..

كتبت شعرى لحن ذيّاك الغناءْ — * * *

تعالت الضحْكات منّا .. — بعثرت فى الكون آمالاً و عيدْ

و من بعيدْ .. — لمحت أيكةً عجوزاً ..

علّق الدهر عليها ملبساً أبلاهْ — تساقطت أوراقها ..

تدلّت الأغصان من عراكها الشديدْ — رنت لنا ظمئى ..

و نحن فى جداول المنى مياهْ — غنّت بركنها الوحيدْ :..

" تلك هى الحياهْ .. — تلك هى الحياهْ "

( 2 ) — لدىّ موعدٌ هذا المساءْ ..

مع النجومْ — جريحةً من صعقة البروق فى الفضاءْ

أخفى لها أكلاً و ماءْ .. — من عسكر الغيومْ

طاروا كأسراب النسورِ .. — فوق جيش الليلِ ..

إذ يمضى لميدان السماءْ — * * *

عوت رياح الليل كالذئب الخَطِرْ — و أيقظت فينا الوجومْ

و كسّرت جميع أغصان الشجرْ — و بعثرتنا ، ثم قطّعت لنا أقدامنا ..

كى لا نقومْ — تساقطت أوراقنا ذابلةً ..

وسْط أعاصير الهواءْ .. — يغرقها قطر المطرْ

و فى السماءِ .. — يخنق الغيمُ القمرْ

ويزأر الرعدُ بأركان الفضاءْ — فشتّت النجومْ

نتاثرت .. و صرّخت .. — بكت ، و فى عيونها خوف الفناءْ

و عندها .. — كتبت شعرى مثل شهْقات البكاءْ

* * * — تعالت الصرْخاتُ منّا ..

بعثرت فى الكون أهوال الوعيدْ — و من بعيدْ ..

لمحت تلك اليكةَ العجوزَ .. — قد ألبسها الزمانُ فستاناً جديدْ

تآلفت غصونها .. — و أينعت أوراقها

جرت بها المطارُ أنهارَ الجمانْ — صارت مظلةً تلمُّ تحتها العشّاقَ ..

تسقيهم حنانْ — رنت لنا فى زهوها ..

و نحن نجترُّ العذابَ ناكسى الجباهْ — غنت بركنها الفريدْ :..

"تلك هى الحياهْ .. — تلك هى الحياهْ "

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تبختر: تَبَخْتَرَ يَتَبَخْتَرُ تَبَخْتُراً : تمايل وتثنَّى معجباً بنفسه؛ في الحدائق العامّة ترى بعضَ الشبَّان يتبخترون ذهاباً وجِيْئة.
  • حصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
  • خضرا: الخَضْرَاءُ : مذ أَخْضَرُ. -: ما أخضرَّ من البقول؛ جمع في قفته كلَّ خضراء ج خَضْرَاوَات. -: السَّماء / القُبَّة. الخضراءُ. -: معظم القوم؛ انحاز إلى الحقّ خضراؤهم / أباد اللَّهُ خضراءهم أي أصلهم الذي منه تفرعوا / كتيبة خض …
  • نرش: نرش: نَرَشَ الشيءَ نرْشاً: تَناوَلَه بِيَدِهِ؛ حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ قَالَ: وَلَا أَحُقُّه.

قصائد ذات صلة

  • رحلة إلى عالم الخيال
  • إلى من غاب عن عينى ... إلى الأبد
  • الزهرة النادية
  • بيته
  • طائر الريف القديم
  • حب من العالم الثالث
  • أغنية شاعر
  • ثنائية الليل و النهار