طائر الريف القديم
الشاعر: عمرو البطا · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
«طائر الريف القديم» من شعر عمرو البطا، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طائر الريف القديم — أنا فى انتظاركِ طائرٌ بكرٌ حزينْ
قالوا بأنكِ لن تعودى ثانياً — كذّبتُ كلَّ القائلينْ
وسّدتُ حضنى بالحنينْ — و بنيت عشاً من زهور الياسمين
و زرعت ورد الأمنيات ، و لم يزل .. — بالشوق منتظراً نداك العذبَ ..
مطرقاً الجبين — و دعوت عصفور الصباحِ ..
، و نجم ليلى المستكين .. — ، و فراشة البستانِ ..
من بين المياسم و الغصون — فأتوا لمالكة القلوب مرحّبين
لكننا طال الزمان بنا .. — و لا زلنا بشوقٍ ماكثين
أنا فى انتظاركِ دائماً .. رغم السنين — * * *
أنسيتِ حقل الريف ، و العشَّ الأمين ؟ — و الجدُّ فى يده ربابته التى ..
قد وُرِّثَت عبر القرون — يحكى حكايا "عنترهْ " ..
، و غرامِ " قيسٍ " للجنون .. — ، و " نعيمةٍ " و حبيبها " حسنٍ " ..
، و كلِّ العاشقين — فلكم سمعناها بطهرٍ باسمينْ !
لنذوب فى دفء الهوى .. — و نضيع فى سحر الرنين
حتى ذهبنا مرةً .. — لمدينة العصر اللعين
* * * — فى ليلةٍ ..
طرنا بأجنحة القرى .. — لمدينة العصر اللعين
حيث الطيور غريبةٌ .. — عن طير قريتنا الحنون
كانوا هجيناً بين طاووسٍ .. — و صقرٍ خاطفٍ حادِّ العيون
أعشاشهم بُنِيَت بإسمنتٍ .. — بكفِّ المسطرينْ ..
بين المداخن و المصانعْ — و أنا بنيت العشَّ زهرَ الياسمينْ ..
بين المآذن و الجوامعْ — كانوا إذا لعبوا تناثرت الدماءْ
و تعالت الصيحات رعداً .. — هزّ أركان السماءْ
فى ريشهم .. تتناحر الألوانُ .. — ثيراناً لها اقسى قرونْ
بَهَرَتْكِ أجنحةٌ كأجنحة المنون — و تركتِ ريشى الأبيض المضموم فى حبٍ ..
حزين — ناديتُ ، لكنْ صوتهم ..
غطّى على صوتى الحنون — ثم اختفيتِ ..
و حال موجٌ من دخانٍ بيننا .. — فمن الذى فى المُغرَقينْ ؟
* * * — و رجعت وحدى للحقولِ ..
و عُشِّ أيكتنا الأمين — فوجدت من حولى الطيورَ مهاجرينْ ..
لمدينةِ العصر اللعين — و بَقَيْتُ وحدى فى الحقولِ مليكَها
عرشى زهور الياسمينْ — تاجى من النعناعِ
قصرى فى الغصونْ — و مضى على هذا سنونْ
لكننى سأظلُّ أسأل دائماً :.. — " أأنا مليكُ الحقلِ ؟..
أم أنى سجينْ ؟!! "
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البستان: البُسْتَانُ : أرض فيها شجر.-: الحديقة؛ تطيب النزهة في البساتين أيام الربيع ج بَسَاتينُ (معـ).
- الريف: ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعةُ فِي المَآكل، وَالْجَمْعُ أَرْيافٌ فَقَطْ. والرِّيفُ: مَا قارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَريافٌ ورُيُوفٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّيفُ حَيْثُ يَكُونُ الحَ …
- المستكين: المُسْتَكِينُ : فا.-: الخاضِعُ الذَّليل؛ تقبَّل الظلمَ وهو مستكينٌ لظالمه.
- انتظارك: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
- بالحنين: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي
- بالشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …