جَاذِبِ العيسَ نُسوعاً وزَماما
الشاعر: ملك النحاة (الحسن بن صافي) · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق
«جَاذِبِ العيسَ نُسوعاً وزَماما» من شعر ملك النحاة (الحسن بن صافي)، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جَاذِبِ العيسَ نُسوعاً وزَماما — إنْ تَعرضنَ فَنَاوَشَن البَشَاما
وإذا استقبلك الركبُ فَسَل: — أرأيتم شيحَ نجدٍ والثُماما
وإذا شارفتَ قَاراتِ الحمى — وقبابا عالياتٍ وخِياما
فَأجب لأفُض فُو ذي لَسنٍ — إنْ دَعَا فاستنصتَ الورقَ الحَماما
قُلْ وقد أنصتَ عَبدا عامر — وإمَاءُ الحيّ يَنفُضن القِراما
هل لضيفٍ من قِرى يُزهَى بهِ — من حديثٍ واصلٍ يَشفى الأُواما
يَا بني قحطان قَد نَاهزتُمْ — غَاريا في الفخر صُعبا وسَنَاما
أنا من سِر بني مَذُ حجكم — أفترضونَ لفضلي أن يُضَامَا
أَنصفوني لا عدا أرضَكُمُ — وابلٌ بَارِقُهُ يُبدي ابتساما
ونسيمٌ كلما مَرّ نَمَى — غَضّ حَوذانِ المُصَلّى والخُزامي
أنصفوني من زمانٍ جائرٍ — كلما نُبِّهَ للأنصافِ نَامَا
صَدَفَ الثروة عنّى ومَضَىً — مَطَلَ الفِضلَ بها عَاما فَعاما
وهُوَ الدَّهرُ بصيرٌ بالوَرَى — لكن الدَّهرُ عِنادا يتعامى
يَا بني وُدّي رفضتم حُرَما — رَفضِهَا أضحَى عَلَى جِلّ حَرَاما
وتناسيتُم حقوقاً وَجَبَتْ — لِنجيِ فَاتَ في الفضلِ الأَناما
كنتُ أرجو أن تَثوروا أنفاً — من تصاريفِ زمانٍ قَدْ أَغَاما
فقعَدتُم عن أخٍ لو رُمتُم — لهززتُم منهُ في حَفلٍ حُسَاما
ورجَاكُم فَغَدا يصلتُ من — عزمِكم في حادث سيفاً كَهَاما
رامَ أن تعطوا ذماما فضلَه — من سُطَا الدَّهِر فلم تُعطوا ذماما
وبَخِلتم فمنَعتُم جَفوَةً — عنه أسبابَ الرضا حتى السَّلاما
فاسمَعوا في كلِ يَومِ واضح — يا بني الدهر عِتَابا ومَلامَا
وبنيات حديثِ مقلق — لو سمت للّيل ما حطُ لِثاما
يَا أبا الفَضل دعاءً وأصلاً — مُسمِعا فَذّ عِتَأبي والتُّؤاما
لم أزلْ أرجوكَ عَونا لي إذا — أنا يوماً خفتُ من دهري إهتِضَاما
فأعنتَ الدَّهَر حتى رَاعني — بهَنَاتٍ أورثت جسمي السَّقاما
عُدتُ أستشفى لدائي سالكا — سُبلَ أمراضي وأستَسقي جَهَاما
فإذا غُرمي على التَّرحةِ بي — مستطيرٌ بالخوافي والقُدامي
يا كمال الدين أنصف مسعا — ذا الرفيقَ العالَمِ الحبرَ الإمَامَا
عالما يرضيكَ في الحفلِ إذا — حَضَر الحفلَ حُفَالا وكلاما
وتَهادي يا سميّ المصطفى — نفسَ عَلياك بناءً مُستَداما
فتدارَك وابقَ لي يا ذَا العلى — ما سما صُبحٌ وما نافَى ظلاما
عش على رغمٍ عدوٍ لك أو — لي، وَدَعْ أنفَ عَدوٍ والرَّغَاما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استقبلك: اسْتَقْبَلَ يَسْتَقْبِلُ اسْتِقْبالاً :- الشيءَ: واجهه؛ خرجَ من داره فاستقبل الشمسَ. - ـه: لقيه مُرحِّباً؛ استقبل الضيوفَ.- عهداً جديداً: دخل في عهد آتٍ جديد.
- جاذب: جَاذَبَ يُجَاذِبُ مُجَاذَبَةً :- الشّيْءَ: حوّله من مكانِه.- ـه الشيءَ والأمرَ: نازعه؛ جاذبه الحبل حتّى انقطع/ جاذبه أطراف الحديث.