شتان بين السجــــود والسجـــــود
الشاعر: أبو شامة المغربي · البحر: المنسرح
«شتان بين السجــــود والسجـــــود» من شعر أبو شامة المغربي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شتـــــان بين السجـــود والسجـــود — أبكت تلكم البسمة أم ضحكت ..؟
من مشهد القيد وخرافة العبيد — من كنز الذهب والفضة ...
من بناء قصر مشيد — أبكت تلكم الهمسة أم ضحكت ..؟
من قيد محطم .. في المهد موؤود — من بقية نور فينا .. شهد شهيد
من عتمة تباري الشمس بقعود — أبكت تلكم الزهرة أم ضحكت ..؟
من رحيل نحلة وعبرات على الخدود — من صهيل منقبض وباب مسدود
من صرخة مكتومة وظل مفقود — أبكت تلكم النجمة أم ضحكت ..؟
من جزاء مكتوب ويوم مشهود — من عبث متراكب وعقل مفقود
من تهافت على السوء وذم الجود — أبكت تلكم النخلة أم ضحكت ..؟
من مكر، وخداع، وكذب ممدود — من ظلمات جوفاء ونور محسود
من دمار الحروب وسلام منشود — كم هي الأصنام كثيرة
كم هي أوثان الأوثان وفيرة — وخالق العباد واحد أحد
شتان بين السجود والسجود
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السجود: [س ج د]. "وَجَدَ الْمُصَلِّينَ سُجُوداً" : وَاضِعِين جَبْهَتَهُمْ على الأرْضِ فِي تَعَبُّدٍ.
- بقعود: القَعُودُ : ــ من الإبل: البكر حتى يصير في السادسة ج أَقْعِدَةٌ وقُعُدٌ.
- تباري: تَبَارَى يَتَبَارَى تَبَارَ تَبَارِياً [بري].- القومُ: تسابقوا وتعارضوا؛ كانوا في صَفِّهم يتبارون في حفظ الشِّعر وتجويد إلقائه.
- رحيل: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.
- شتان: شَتَّانَ : ـ ما هُما، أو بينهما، أو ما بينهما: بَعُدَ وعَظُمَ الفَرقُ بينهما؛ شَتَّانَ ما بينَ القولِ والعَمَل.
- صهيل: الصَّهِيلُ : مصـ. -: صوتُ الخيل؛ حطُّوا رِحالهم فارتفعَ صهيلُ خيولهم.