يا أخا عبس الحماة الأنوف

الشاعر: أبو مسلم البهلاني · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«يا أخا عبس الحماة الأنوف» من شعر أبو مسلم البهلاني، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا أخا عبس الحماة الأنوف — والكريم الموصوف بالمعروف

هزك الفضل والفتوة والسؤ — دد والمجد كاهتزاز السيوف

أنت فينا مرزء تحمل الك — ل وتنفي رزئية الملهوف

ان قصدت العلى فليس عجيبا — ليس قصد الشريف غير الشريف

أنت منا كدرة التاج في التا — ج ومثل الربيع حذو الخريف

أنت دون التوصيف فخر لعبس — لم تزد في علاك بالتوصيف

رقم المجد للسراة حروفا — وبيمناك رقم تلك الحروف

قد ملأت الزمان مجدا وفضلا — قف قليلا قد ضاق وسع الظروف

كل شأو من دون شأوك والمق — دار من أي تالد وطريف

ليس من يدعي الفخار يساوي — ك ولا كل ما بنوا بمنيف

لم أصارفك بالرجال وقد أيقن — ت منهم ببهرج وزيوف

ما ظننت الزمان يجحد فضلي — غير أن الزمان جم الصروف

طالما شمر الأعادي لهضمي — فدهاهم مجدي برغم الأنوف

هذه سيرتي وسيرة دهري — حسدوني وأنكروا معروفي

إن نسيت الأشياء لم أنس يوما — كنت لي فيهم غرار السيوف

حاولوا ما رقمته من كمالي — حنقا بالتحريف والتصحيف

بخسوني وطففوا الكيل زورا — ولهم منك سورة التطفيف

هكذا يا أخا المناقب رأي الدهر — قد كان في كمال الشريف

بيني الدهر علة ليس تشفى — بدواء حتى لقاء الحتوف

لا تحاول علاجهم بكمال — آفة الدهر في كمال الشريف

وتموت الجعلان في نفحة الطي — ب وتحيا سعيدة في الكنيف

عزة العلم أمجدتني مقاما — فتبينت كل رأى سخيف

ليت شعري هل يرعوي الدهر يوما — من بنات الدهر هز القحوف

عجبا ليس يسلم المجد فيه — كل حر بصخرة مقذوف

ما يريد الزمان من رفعة الند — ل ومن ذلة الكريم العفيف

وعذير الزمان مما أقاسي — ه انفراد الكرام بالمعروف

وعزوم يثيرها كرم النف — س وهم يشيب رأس الصروف

واقتحام المجيد في الروع لا ير — قب سعدا أو ينثني لمخوف

قمت عبد الرحمن لي في مقام — ظلموني فيه كظلم الطفوف

أنكر الملحدون ما أنكروه — فرددت التنكير بالتعريف

رشحت منهم صدور مراض — بحزازات السوء والتعنيف

لم تدعهم على بساط المخازي — بل دحضت الدعوى برأي حصيف

يظهر السوء من بواطن سوء — يرشح الظرف جوهر المظروف

خذ ثنائي كأنه الجوهر المك — نون فاجعله في محل الشنوف

قلمي ساحر القلوب بديع — وبديع الأقلام محض الصريف

دعهم في المخازي والتكذيب اني — متنبي الدنيا بلا تكليف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الك: ألك: فِي تَرْجَمَةِ عَلَجَ: يُقَالُ هَذَا أَلوكُ صِدْقٍ وعَلوك صِدْقٍ وعَلُوج صِدْقٍ لِمَا يُؤْكَلُ، وَمَا تَلَوَّكْتُ بأَلوكٍ وَمَا تَعَلَّجْتُ بعَلوج. اللَّيْثُ: الأَلوك الرِّسَالَةُ وَهِيَ المَأْلُكة، عَلَى مَفْعُلة، …
  • الملهوف: المَلْهُوفُ : مفعـ.-: المظلومُ المضطَرّ يستغيث ويتَحَسَّرُ/ رَجُلٌ ملهوفُ القَلْب، أي مُحْتَرِقُهُ.
  • بالمعروف: المَعرُوف : مفعـ.-: المشهورُ؛ إنَّه عالمٌ مَعْروفٌ.-: اسم لكلِّ فِعلٍ يُعرَفُ حُسْنُه بالعقل أو الشَّرْع وهو خِلافُ المُنكَرِ فأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ .-: الصنِيعةُ يُسْدِيها المرء إلى غي …

قصائد ذات صلة

  • تلك البوارق حاديهن مرنان
  • بسم الاله الهي الحق باللّه
  • نكس العلام يا خير الملل
  • عاد المهنا بحمد لله و اختلفت
  • مدد الحق للقلوب الصواردي
  • ربي أقم لبني الإسلام قائمهم
  • أبا الحارث اسمع حديثا جرى
  • بصائرنا في القضا خامدة