معاهدة تذكاري سقتك الغمائم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
معاهدة تذكاري سقتك الغمائمملثا متى يقلع تلته سواجم
تعاهدك الانواء سح بعاقهفسوحك خضر والوهاد خضارم
إِذَا أَجْفَلَتْ وَطْفَاءُ حَنَّتْ حَنِينَهَاعَلَى قُنَنِ الأَوْعَارِ وُطْفٌ رَوَازِمُ
وَلَا بَرِحَتْ تِلْكَ الرِّيَاضُ نَوَاضِرًاتُضَمِّخُهَا طِيبَ السَّلَامِ النَّسَائِمُ
تُصَافِحُهَا بِالزَّاكِيَاتِ أَكُفُّهَافَيَحْسَبُ فِيهَا وَالرِّيَاضُ تَرَاجِمُ
معاهد شط البعد بيني وبينهاوحل بقلبي برحمها المتقادم
تَزَاحَمَ فِي رَوْعِي لَهَا شَوْقُ وَالِهٍوَصَبْرٌ وَآنَ الصَّبْرُ أَنْ لَا يُزَاحِمُ
اِذَا لَاحَ بَرْقٌ سَابَقَتْهُ مَدَامِعِيوَلَيْتَ انْطِفَاءَ البَرْقِ لِلْغَرْبِ عَاصِمُ
لَئِنْ خَانَنِي دَهْرِي بِشَحْطِ مَعَاهِدِيفَقَلْبِي بِرَغْمِ الشَّحْطِ فِيهِنَّ هَائِمُ
وَاِنَّ هُيَامَ القَلْبِ فِيهَا وَقَدْ نَأَتْوَسَائِلُ فِي شَرْعِ الهَوَى وَلَوَازِمُ
فَيَا لَفُؤَادِي مَا التَّبَارِيحُ وَالجَوَىفَعَلْنَ إِذَا ازْدَادَتْ عَلَيْهِ اللَّوَائِمُ
عَلَى اَنَّ ذِكْرَ النَّفْسِ عَهْدًا وَمَعْهَدًااَمَضُّ بِهَا مِمَّا تَمُجُّ الأَرَاقِمُ
خَلِيلَيَّ فِي أَعْشَارِ قَلْبِي بَقِيَّةٌاَضِنُّ بِهَا اِنْ نَاوَحَتْهَا الحَمَائِمُ
خُذَا عَلِّلَانِي عَنْ أَحَادِيثِ جِيرَتِيفَاِنِّي بِحُبِّ القَوْمِ وَلْهَانُ هَائِمُ
وَلَا تُسْلِمَا عَقْلِي اِلَى هَيَمَانِهِفَذِكْرُهُمُ عِنْدِي رُقىً وَتَمَائِمُ
نَزَحْتُ وَفِي نَفْسِي شُجُونٌ نَوَازِعُاِلَيْهِمْ وَنَازَعْتُ الأَسَى وَهْوَ خَائِمُ
فَكَمْ جَعَلَتْ نَفْسِي تُطَالِبُ صَبْرَهَابِنَصْرٍ فَيَأْبَى الصَّبْرُ اِلَّا التَّنَاوُمُ
يَقُومُ فَيَعْرُوهُ الْتِيَاعٌ مُبَرِّحٌفَيَنْكُصُ وَهْناً فَهْوَ يَقْظَانُ نَائِمُ
عَلَى غَرَدَانِ الاَيْكِ مِنِّي تَحِيَّةٌكَمَا هَيْمَنَتْ رِيحُ الصَّبَا وَالبَشَائِمُ
أَثَارَتْ رَسِيسًا فِي الفُؤَادِ بِمَا شَدَتْفَفَاضَ بِهِ مِنْ مَاءِ جَفْنِيَ رَاسِمُ
خَلِيلَيَّ مَا تَذْكَارُ لَيْلَى لُبَانَتِيأَقَامَتْ بِنَجْدٍ أَوْ حَوَتْهَا التَّهَائِمُ
وَلَا رَبْعُهَا العَافِي عَلَيْهِ تَنَاوَحَتْصَبًا وَدَبُورٌ أَوْ بَكَتْهُ الغَمَائِمُ
تَهَادَى بِهِ الآرَامُ وَالعِفْوُ رُتَّعًاكَمَا تَتَهَادَى البَهْكَنَاتُ النَّوَاعِمُ
وَلَا شَفَّنِي حُبٌّ لِغَيْدَاءَ كَاعِبٍكَمَا ارْتَاعَ خِشْفٌ فِي الخَمِيلَةِ بَاغِمُ
وَلَكِنْ شَجَانِي مَعْهَدٌ بَانَ أَهْلُهُفَبَانَ الهُدَى فِي أَثْرِهِمْ وَالمَكَارِمُ
تَوَشَّحَ مِنْهُمْ بِالنُّجُومِ فَمُذْهَوَتْتَعَمَّتْ عَلَى أَهْلِ البِلَادِ المَعَالِمُ
تمادت به العلياء ترفع شأوهبما أثلث فيه السراة الأكرام
لَعَمْرِي لَنِعْمَ المَعْهَدُ المُهْتَدَى بِهِوَقَدْ مَلَأَ الدُّنْيَا ظَلَامٌ وَظَالِمُ
هُوَ المَعْهَدُ المَيْمُونُ أَرْضًا وَأُمَّةًوَاِنْ زَمْجَرَتْ لِلْجَوْرِ حِينًا زَمَازِمُ
هُوَ المَعْهَدُ المَمْطُورُ بِالرَّحْمَةِ الَّتِيسَقَتْ مِنْ اِمَامِ المُرْسَلِينَ المَرَاحِمُ
سَيَكْثُرُ وُرَّادًا عَلَى الحَوْضِ أَهْلُهُاِذَا جَاءَ يَوْمُ الحَشْرِ وَالكُلُّ هَائِمُ
لَقَدْ صَدَّقُوا المُخْتَارَ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍوَتَكْذِيبُ جُلِّ الشَّاهِدِينَ مُقَاوِمُ
أُولَئِكَ قَوْمِي بَارَكَتْهُمْ وَأَرْضَهُمْبِدَعْوَةِ خَيْرِ العَالَمِينَ المَكَارِمُ
وَمِنْ شُعَبِ الاِيمَانِ حُبٌّ يَشُفُّنِيتُجَاذِبُهُ تِلْكَ الدِّيَارُ الكَرَائِمُ
عَقَدْتُ بِهَا أُنْسَ الحَيَاةِ وَطِيبَهَاوَاِنْ شَرَّدَتْ بِي لِلْبِعَادِ هَوَازِمُ
وَلَوْ صَارَفَتْنِي فِي مَحَبَّتِهَا الدُّنَارَضِيتُ بِهَا مِنْهَا وَمَا أَنَا نَادِمُ
واني ولبس الدهر جلدة أجربتجاهي وآمالي محال محارم
وَمَرُّ اللَّيَالِي كَالِحَاتٍ عَوَابِسًاعَلَيَّ كَأَنِّي لِلْكَوَارِثِ جَارِمُ
تُجَشِّمُنِي وَالصَّبْرُ بَيْنِي وَبَيْنَهَاأَفَاعِيلُهَا فِيمَنْ عَدَتْهُ المَآتِمُ
وحنكي صروف الدهر حتى تبلدتوأبصرت ما أخفين والجو قاتم
وَأَعْجَزَنِي أَنْ أَسْتَطِيعَ مَطَالِبِيمِنَ اللَّهِ مَا لَمْ تَمْتَلِكْهُ العَزَائِمُ
لَأَعْلَمُ أَنَّ الخَطْبَ يُصْبِحُ آزِمًاوَيُمْسِي قَدِ انْحَلَّتْ عُرَاهُ الأَوَازِمُ
اِلَى كَمْ يَلُزُّ الدَّهْرُ نَفْسِي بَلِيَّةًوَيَقْطَعُنِي عَمَّا تُرِيدُ العَظَائِمُ
وما جشأت حينها لهول ينوبهاولكن من الأقدار مالا يقاوم
أُحَاوِلُ أَمْرًا لَوْ نَبَا السَّيْفُ دُونَهُلَمَا عِيبَ وَالأَقْدَارُ عَنْهُ تُصَادِمُ
أَيُغْمِدُنِي كَالسَّيْفِ دَهْرِي عَنِ العُلَىوَمَا حُمِدَتْ قَبْلَ الفِعَالِ الصَّوَارِمُ
وَمَا هِمَّةُ المِقْدَامِ اِلَّا مَضَاضَةٌاِذَا مَنَعَتْهَا عَنْ مُنَاهَا الشَّكَائِمُ
أيكبت همي خامدا غير حامدله العدل أمرا وهو في النفس جاحم
وَأَصْبِرُ نَفْسًا مُرَّةً لَاذِمَارُهَاحَمَتْهُ وَلَا انْقَضَّتْ عَلَيْهِ اللَّهَاذِمُ
وَيَقْدَحُ زَنْدَ الرَّوْعِ مَنْ زَادَ هَمُّهُكَهَمِّي وَأَقْوَى مَا لِزَنْدِيَ ضَارِمُ
كَفَى حَزَنًا أَنْ أَحْسُوَ المَوْتَ لَيْسَ فِيجَنَاحِي خَوَافٍ لِلْعُلَى وَقَوَادِمُ
وَيَرْكَبُ ظَهْرَ الرَّوْعِ حُرٌّ غَشَمْشَمٌوَيَقْطَعُنِي عَمَّا امْتَطَاهُ القَوَائِمُ
وَيَأْتَدِمُ العِدَاءُ لَحْمِي مُهَنِّئًاوَمَا مَرِئَتْ لِلصَّائِدِينَ الضَّرَاغِمُ
اَئِنْ لَفِجَتْ كَفِّي بِتَشْتِيتِ طُولِهَااِلَى حَيْثُ اَحْسَابُ الرِّجَالِ تَزَاحَمُ
يُلِمُّ عَلَيَّ الدَّهْرُ اَعْزَاقَ سُوقِهِسَفَاهًا كَمَا الْتَفَّتْ عَلَيَّ السَّمَاسِمُ
أَيَهْزِلُ هَذَا الدَّهْرُ أَمْ جَدَّ جِدُّهُوَهَلْ سَرَوَاتُ المَجْدِ فِيهِ مَغَانِمُ
وَهَلْ عِرْقُهُ وَجْهُ السَّرِيِّ نَقِيبَةٌتَزِينُ وَهَلْ بَخْسُ الكِرَامِ مَكَارِمُ
أَيَنْهَضُ أَهْلُ اللَّهِ وَالحَقُّ عِنْدَهُمْوَنَصْرِيَ مَحْصُورٌ وَهَمِّيَ عَاسِمُ
وَمَا وَرَقُ الدُّنْيَا مَرَاعِي عَزِيمَتِياِذَا أَمْرَعَتْ رَوْضَ الدَّنَايَا العَزَائِمُ
وَفِي النَّفْسِ هَمٌّ فَضْفَضَ الصَّدْرَ لَاعِجٌتُسَاوِرُ اِدْرَاكِي مَدَاهُ الصَّيَالِمُ
وَأَطْوَلُ مَا أَقْضِي بِهِ أَقْصَرُ المُنَىخَيَالُ اصْطِبَارٍ بَيْنَهَا لَوْ يُلَازِمُ
فَيَالَهَفَا اَمَا قَضَيْتُ وَمَا قَضَتْحُقُوقُ مَعَالِيهَا الهُمُومُ العَوَارِمُ
وَمَا النَّازِعُ المَقْصُودُ فَارَقَ أَرْضَهُيَحِنُّ وَفِي شَدِّ الحِبَالِ القَوَائِمُ
إِذَا لَاحَ بَرْقٌ نَازَعَ الحَبْلَ سَادِمًافَيَكْبُو عَلَى اللَّبَّاتِ وَالحَبْلُ لَازِمُ
بِأَوْسَعَ حُزْنًا مِنْ بَقِيَّةِ مُهْجَتِيوَاِنْ قُلْتُ اِنِّي الصَّابِرُ المُتَحَازِمُ
أُفَارِقُ فِي أَفْرِيقِيَا عُمْرَ عَاجِزٍوَبِي كَيِّسٌ كَالطَّوْدِ فِي النَّفْسِ جَائِمُ
كَأَنِّي كَهِيمُ الطَّبْعِ أَوْ قَاصِرُ الوَفَاأَوِ الخَصْمُ مَظْلُومٌ أَوِ الحَقُّ ظَالِمُ
وَتَسْرِي سُيُوفُ اللَّهِ فِي جَنْبِ خَصْمِهِبِاَيْمَانِ أَمْجَادٍ وَسَيْفِيَ نَائِمُ
تُجَرِّدُهَا لِلَّهِ أُسْدٌ أَبِيَّةٌتَوَادُدُ فِي دِيَانِهَا وَتَصَارُمُ
وَتَرْمِي بَقَايَا الصَّالِحِينَ نَجِيعَهَافَتَمْسَحُهَا حُورُ الجِنَانِ النَّوَاعِمُ
وَيَغْنَمُ أَهْلُ (النَّهْرَوَانِ) شَهَادَةًوَمَا هِيَ اِلَّا طَعْنَةٌ فَالمَغَانِمُ
يَبِيعُونَ دُنْيَاهُمْ بِمَرْضَاةِ رَبِّهِمْوَاِنْ لَامَهُمْ فِي مَطْلَبِ الحَقِّ لَائِمُ
وَاَقْعُدُ مَخْشُوشًا عَلَى مَبْرَكِ الوَنَىوَيَحْكُمُنِي عَنْ غَايَةِ القَوْمِ حَاكِمُ
أَلَيْسَ احْتِسَاءُ المَوْتِ أَحْجَى بِحَالَتِيعَلَى أَنَّ بَيْنِي وَالمَنَايَا تَلَازُمُ
يُنَادِي لِاِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ مُؤَذِّنٌوَاَقْعُدُ عَنْ تَأْذِينِهِ أَتَصَامَمُ
أَدُونَ فُتُوحِ النَّصْرِ تَرْضَى دَنِيَّةًوَهَلْ فِي سِوَى الفِرْدَوْسِ يَخْلُدُ نَائِمُ
وَهَلْ حُمِدَتْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ (مُحَمَّدٍ)وَأَصْحَابِهِ اِلَّا الشُّرَاةُ الصَّمَاصِمُ
وَهَلْ فَازَ بِالعَلْيَاءِ اِلَّا مُصَمِّمٌتَهُونُ لَدَيْهِ المُزْعِجَاتُ الجَسَائِمُ
اِلَيْكُمْ أُسُودَ اللَّهِ مِنِّي تَحِيَّةًيَمُورُ بِهَا فُلْكٌ وَتَحْدُو رَوَاسِمُ
اِلَيْكُمْ صَنَادِيدَ الغُبَيْرَاءِ مِدْحَةًلَهَا فِي ذُرَى السَّبْعِ الطِّبَاقِ دَعَائِمُ
اِلَيْكُمْ لُيُوثَ الاِسْتِقَامَةِ مِدْحَةًلَهَا فِي الكَرُوبِيِّينَ قَدْرٌ مُزَاحِمُ
أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ قَلْبًا وَقَالَبًاوَشَاهِدُكُمْ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ قَائِمُ
وَكَافَحْتُمُ عَنْ عِزَّةِ الدِّينِ خَصْمَهَافَعَزَّتْ وَأُسُّ العِزِّ تِلْكَ المَلَاحِمُ
وَقَامَ لِأَبْنَاءِ الحَنِيفَةِ مَعْقِلٌبَنَتْهُ لَهُمْ تِلْكَ القَنَا وَالصَّوَارِمُ
وَقُمْتُمْ بِحُكْمِ القِسْطِ حَتَّى تَشَعْشَعَتْبِأَنْوَارِهِ بِيدُ الفَلَا وَالعَوَاصِمُ
وَصَادَرْتُمُ الأَخْطَارَ فِي نَصْرِ رَبِّكُمْوَهَانَتْ عَلَيْكُمْ فِي الجِهَادِ العَظَائِمُ
ضَمِنْتُمْ قِيَامَ العَدْلِ لِلَّهِ حِسْبَةًفَقَامَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالجَوْرُ رَاغِمُ
ذَكَرْتُمْ عُهُودَ الصَّالِحِينَ وَاَحْدَقَتْبَوَائِقُ دَهْرٍ نُكْرُهَا مُتَفَاقِمُ
فَآثَرْ تُمُ مَا آثَرَتْ سُنَّةُ الهُدَىوَغَيَّرْتُمُ بِالسَّيْفِ مَا اللَّهُ نَاقِمُ
عَلَى الأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ مِنْكُمْعَنِ المُنْكَرِ اشْتَدَّتْ لَدَيْكُمْ شَكَائِمُ
عَرَتْكُمْ لِأَخْذِ الحَقِّ لِلَّهِ غَيْرَةٌفَآضَتْ بِفَتْحٍ وَالثَّوَابُ المَغَانِمُ
وَقَفْتُمْ وَسَيْلُ الظُّلْمِ طَامٍ وَطَالَمَابِأَزْمَائِهَا بَاتَتْ لِنَصْرٍ حَوَائِمُ
فَبَاءَ بِحَمْدِ اللَّهِ بِالخِزْيِ خَاسِئًالِدَاهِيَةٍ تَنْقَدُّ مِنْهَا الحَيَازِمُ
وَاُبْتُمْ وَحَدُّ السَّيْفِ بِالعَدْلِ بَارِقٌيُبَشِّرُ أَنَّ الحَتْفَ لِلظُّلْمِ دَاهِمُ
نَعَمْ ثَبَتَتْ أَقْدَامُكُمْ وَقُلُوبُكُمْفَوَلَّتْ أَمَامَ الحَقِّ تِلْكَ المَظَالِمُ
وَخَابَتْ أَمَانِيُّ البُغَاةِ مَهِيضَةًوَقَامَتْ عَلَى قَرْنِ الشِّقَاقِ المَآتِمُ
وَأَصْبَحَ سَيْفُ اللَّهِ فِي كَفِّ دَوْلَةٍلَهَا مَدَدٌ مِنْ ذِي الجَلَالِ وَعَاصِمُ
فَمَا خَامَ عَنْهَا غَيْرُ نِكْسٍ مُنَافِقٍكَمَا قَامَ فِيهَا أَرْوَعُ النَّفْسِ حَازِمُ
وَأَصْبَحَ سُلْطَانُ الشَّرِيعَةِ ثَابِتًالَهُ عُمُدٌ فِي تَخْتِهِ وَدَعَائِمُ
عَلَى بَيْضَةِ الاِسْلَامِ قَرَّ أَسَاسُهُوَطَائِرُهُ فَوْقَ السِّمَاكَيْنِ حَائِمُ
وكانت ( عمان) الجور ملء أهابهامجامل غفلا ليس فيها معالم
فَأَشْرَقَ نُورُ اللَّهِ فِي عَرَصَاتِهَااِلَى أَنْ أَضَاءَتْ مِنْ سَنَاهَا العَوَالِمُ
وَكَانَتْ حَمِيَّاتُ الرِّجَالِ تَحَزَّبَتْفَأَصْبَحَ كَالعِقْدِ الشَّتِيتِ العَمَاعِمُ
وَصَارَ جِهَادُ المُعْتَدِينَ مَشَاعِرًايَحُجُّ اِلَيْهَا المُقْسِطُونَ الأَعَاظِمُ
مُنَظَّمَةٌ أَلْبَابُهُمْ وَسُيُوفُهُمْوَنِيَّاتُهُمْ وَالحَقُّ لِلْكُلِّ نَاظِمُ
يُؤَلِّفُهُمْ اِيمَانُهُمْ وَاحْتِسَابُهُمْكَمُؤْتَلَفِ الأَنْصَارِ وَالدَّخْلُ عَارِمُ
فَجَمْعُهُمُ فَرْدٌ وَفَرْدُهُمُ بِهِغَنَاءٌ إِذَا كَرَّ اللُّهَامُ الخَضَارِمُ
هنيئا للأهل الحق صدق انتصارهمويقظتهم في الله والدهر نائم
وَفَوْا بِوَصَايَا اللَّهِ فِي السُّخْطِ وَالرِّضَاكِرَامًا وَأَفْعَالُ الكِرَامِ كَرَائِمُ
فَمَا حَصَرُوا فِي مَوْقِفِ الحَقِّ لَمْحَةًوَلَا وَسَّعُوا مَا ضَيَّقَتْهُ المَحَارِمُ
ولا ختلبتهم زهرة العيش في الهوىولا زينتهم في المخاري العمائم
وَلَا حَسَدُوا مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ ذَرَّةًاِذِ الفَضْلُ مَقْسُومٌ وَذُو الفَضْلِ قَاسِمُ
وَلَا احْتَقَرُوا ذَا القَدْرِ فِي مَنْصِبِ التُّقَىوَلَوْ زَهِدَتْ لِلْفَقْرِ فِيهِ العَوَالِمُ
وَلَا دَاهَنُوا فِي الدِّينِ مِنْ أَجْلِ مَطْمَعٍيَسِيلُ بِهِ أَنْفٌ مِنَ الكِبْرِ وَارِمُ
تَرَامَوْا عَلَى القُرْآنِ شُرْبًا بِمَائِهِفَأَصْدَرَهُمْ وَالكُلُّ رَيَّانُ هَائِمُ
مُقَدَّسَةٌ أَلْبَابُهُمْ وَنُفُوسُهُمْوَأَفْعَالُهُمْ وَالمُنْتَحَى وَالعَزَائِمُ
لَهُمْ قَدَمٌ فِي الاِسْتِقَامَةِ ثَابِتٌوَهَمٌّ عَلَى الاِخْلَاصِ لِلَّهِ قَائِمُ
وَأَيْدٍ عَنِ الدُّنْيَا قِصَارٌ قَوَاصِرُوَفَوْقَ أَعَادِيهِمْ طِوَالٌ قَوَاصِمُ
تَمُرُّ بِهِمْ حَالَانِ لِلْبُؤْسِ وَالرَّخَاوَفِيهِمْ عَلَى الحَالَيْنِ وَقْرٌ مُلَازِمُ
وَمَنْ أَذْهَلَتْهُ طَاعَةُ اللَّهِ أَثَّرَتْعَلَيْهِ فَلَمْ يَحْفِلْ بِحَالٍ تُصَادِمُ
بِأَنْفُسِهِمْ شَأْنٌ اِلَى اللَّهِ وَجْهُهُشَدِيدُ القُوَى تَنْبُو عَلَيْهِ الصَّوَارِمُ
تَجَاذَبَهُمْ وَجْهَانِ وَجْهٌ مِنَ الرَّجَانَضِيرٌ وَوَجْهٌ بِالمَخَافَةِ سَاهِمُ
اِذَا خَالَفُوا فَالمِسْكُ طَارَتْ بِهِ الصَّبَاوَاِنْ أَفْضَلُوا فَهْيَ اللِّجَاجُ العَيَالِمُ
وَاِنْ حَارَبُوا تَسْتَبْشِرُ الحَرْبُ مِنْهُمْلِأَنَّ قِرَاهُمْ لِلْحُرُوبِ المَلَاحِمُ
لَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ جِدٌّ وَنَجْدَةٌوَثَبْتٌ لِكَبَّاتِ الوَغَى وَصَرَائِمُ
واقدام ضرغام اذا البهم أحجمتوصخت بأذان النجوم الهماهم
وَتَشْبِيهُهُمْ بِالأُسْدِ تَقْرِيبُ نَاعِتٍوَشَتَّانَ أَقْمَارُ الهُدَى وَالبَهَائِمُ
لَقَدْ وَثَبُوا حَيَّاهُمُ اللَّهُ وَثْبَةًرَمَى الكُفْرَ مِنْهَا المُخْزِيَاتُ القَوَاصِمُ
وَشَدُّوا بِعَزْمِ الرُّسْلِ لِلَّهِ غَيْرَةًعَلَى قَدْرِ أَهْلِ العَزْمِ تَأْتِي العَزَائِمُ
فَبَاءُوا وَنُورُ القِسْطِ لِلْجَوْرِ بَاهِرُعَزِيزٌ وَتِيجَانُ الضَّلَالِ مَنَاسِمُ
وَلِلْحَقِّ أَعْنَاقُ البُغَاةِ خَوَاضِعُوَاَذْرُعُهُمْ فِي بَطْشِهِنَّ مَعَاصِمُ
وَأَبْطَالُ خَيْلِ اللَّهِ تَحْكِي أَهِلَّةًمِنَ الظَّفَرِ المَيْمُونِ مِنْهَا المَبَاسِمُ
وَأَلْوِيَةُ التَّحْكِيمِ تَنْشُرُ عِزَّهَاوَتَدْعُو اِلَى حُكْمٍ بِهِ اللَّهُ حَاكِمُ
وَفَتْحُ (اِمَامِ المُسْلِمِينَ) وَقَهْرُهُوَسُلْطَانُهُ لَا يَنْتَحِي عَنْهُ عَاصِمُ
وَخَيْلُ جُنُودِ اللَّهِ تُصْبِحُ شُزَّبًابِثَارَاتِ "عَزَّانَ بْنِ قَيْسٍ" تُصَادِمُ
وَمِنْ هَمِّهَا ثَأْرُ"الخَلِيلِيِّ" اَنَّهَااِذَا ذَكَرَتْهُ طَيَّرَتْهَا العَزَائِمُ
أَتَذْهَبُ اَدْرَاجَ الرِّيَاحِ دِمَاؤُهُوَلَا كَدَمِ العُصْفُورِ مَا فِيهِ قَائِمُ
وَتَعْبَثُ فِعْلَ الرَّافِضِيِّ بِوَجْهِهِوَلَأْلَاءُ ذَاكَ الوَجْهِ فِي العَرْشِ نَاجِمُ
وَيُدْفَنُ حَيًّا لَا جَرِيمَةَ تَقْتَضِىسِوَى أَنَّهُ بِالحَقِّ لِلَّهِ قَائِمُ
أَلَيْسَ مِنَ الغَمِّ المُمِيتِ وُقُوعُهَاوَطَرْفُ وَلِيِّ الثَّأْرِ فِي الأَمْنِ نَائِمُ
وَتَنْسَى قُلُوبُ المُؤْمِنِينَ مُصَابَةًوَلِلْآنَ مِنْهُ فِي السَّمَاءِ مَآتِمُ
أَلَا فَاغْضَبِي يَا غَارَةَ اللَّهِ وَلْتَقُمْنَوَادِبُهُ سُمْرُ القَنَا وَالصَّوَارِمُ
وَلَا تَتْرُكِي ثَأْرَ المُرَزَّءِ حِبْرِنَا" سَعِيدِ بْنِ خَلْفَانَ" لِمَنْ هُوَ خَائِمُ
فان خام عنه وارتضى الضيم ملباوسالم فالأيمان ليس بسالم
لَيَحْتَكِمَنَّ اللَّهُ أَخْذًا بِثَأْرِهِوَيَعْجِزُ عِنْدَ الاِحْتِكَامِ المُقَاوِمُ
فَلَا تَحْسَبُوا أَنَّ الدِّمَاءَ مُضَاعَةٌاِذَا سَفَكَتْهَا فِي هَوَاهَا المَظَالِمُ
وَاِنْ ضَيَّعَتْهَا أَهْلُهَا فَحُقُوقُهَايَغَارُ لَهَا لِلْعَدْلِ بِالقِسْطِ قَائِمُ
خُذِي يَا خُيُولَ اللَّهِ فِي كُلِّ مَرْصَدٍبِحَمْلَةِ غَيْظٍ تَتَّقِيهَا الصَّلَادِمُ
وَلَا تَتَنَاسَيْ سِيرَةَ الحِبْرِ "صَالِحٍ"فَسِيرَتُهُ لِلْمُهْتَدِينَ مَعَالِمُ
قَضَى دَهْرَهُ لِلَّهِ مُحْتَسِبًا لَهُوَمَاتَ شَهِيداً وَالقَذَائِفُ سَاجِمُ
وَمَا سَاءَنِي أَنْ أَكْرَمَ اللَّهُ وَجْهَهُبِمَوْتٍ رَجَاهُ الطَّيِّبُونَ الأَكَارِمُ
تَأَسَّى بِقَوْمٍ بِالشَّهَادَةِ أُكْرِمُوالَهُمْ مَوْطِنٌ فِي جَنَّةِ الخُلْدِ دَائِمُ
وَمَا قَصَّرَتْهُ هِمَّةٌ عَنْ مَقَامِهِمْاِلَى أَنْ تَوَلَّى وَالتُّرَاثُ المَكَارِمُ
فَهَلْ عِنْدَ "عِيسَى" أَنْ يَقُومَ مَقَامَهُوَهَلْ عِنْدَهُ أَنَّ القُعُودَ مَحَارِمُ
وَهَلْ عِنْدَهُ أَنَّ الجِهَادَ فَرِيضَةٌوَقَدْ وَضَحَ الاِمْكَانُ وَالخَصْمُ خَائِمُ
وَهَلْ عِنْدَهُ أَنَّ المُقَدَّرَ كَائِنٌوَاِنَّ وُقُوعَ الحَتْفِ بِالمَرْءِ لَازِمُ
وَهَلْ عِنْدَهُ أَنَّ المَعَالِي صَعْبَةُ المَرَاقِي وَأَهْلُوهَا السَّرَاةُ اللَّهَامِمُ
وَهَلْ عِنْدَهُ أَنَّ الحُدُودَ تَعَطَّلَتْوَاِنَّ حُقُوقَ المُسْلِمِينَ غَنَائِمُ
وَهَلْ عِنْدَهُ أَنَّ المَنَاهِيَ أُكْرِمَتْوَنَابُ أَعَادِي اللَّهِ فِي العُرْفِ آزِمُ
وَهَلْ عِنْدَهُ لِلاِسْتِقَامَةِ نُصْرَةٌوَقَدْ هَجَمَتْ لِلْقَاسِطِينَ الهَوَاجِمُ
وَهَلْ عِنْدَ "عِيسَى" أَنَّ لِلْفَرْضِ عَادَةًقَدِيمَةَ ذِكْرٍ جَدَّدَتْهَا المَقَادِمُ
وَفَرْضٌ عَلَى ذِي الفَرْضِ عَادَةُ فَرْضِهِاِذَا لَزِمَتْ حَامِي الذِّمَارِ اللَّوَازِمُ
فِدىً لَكَ نَفْسِي يَا ابْنَ" صَالِحِ" قُمْ بِهَافَاِنَّكَ لِلسَّيْفِ الأَبَاضِيِّ قَائِمُ
تَجَرَّدْ لَهَا وَاذْكُرْ وَقَائِعَ "صَالِحٍ"وَدُونَكَ أَسْلَافٌ كِرَامٌ ضَرَاغِمُ
وَخُذْ مِنْ قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ بِشُعْبَةٍفَاِنَّ قُلُوبَ المُؤْمِنِينَ صَوَارِمُ
أُنَادِيكَ لِلْجُلَّى وَأَنْتَ شِهَابُهَاوَقُمْقَامُهَا اِنْ أَعْوَزَتْهَا القَمَاقِمُ
فَخُذْ مِنْ "اِمَامِ المُسْلِمِينَ" بِضَبْعِهِفَمِثْلُكَ مَنْ تَدْعُو الأُمُورُ العَظَائِمُ
وَلَا تُلْقِ لِلتَّنْفِيذِ أُذْنًا فَاِنَّهُلَهُ بَيْعَةٌ صِدْقٌ وَقَدْرٌ مُلَازِمُ
وَأَنْتَ بِأَحْكَامِ الاِمَامِ وَحَقِّهِعَلَيْكَ وَأَحْكَامِ الوِلَايَةِ عَالِمُ
وَقَدْ أَمْكَنَتْكُمْ فُرْصَةٌ لِقِيَامِكُمْوَكَمْ رَامَهَا مِنْ قَبْلِ ذَا الوَقْتِ رَائِمُ
فَلَا تُهْمِلُوهَا بَعْدَ أَنْ جَدَّ جِدُّهَاوَقَامَ بِهَا حَسْبَ الشَّرِيعَةِ قَائِمُ
أَلَا فَالْزَمُوهَا سُنَّةً وَجَمَاعَةًوَقَدْ طَالَمَا حَنَّتْ اِلَيْهَا العَوَالِمُ
وعضوا عليها بالنواخذ جهدكمففيها بدايات الهدى والخواتم
يكن جهدكم فيها دليلا لنهضةلأزكى صفات الصطفين تلائم
وَاِنَّ لَكُمْ فِيمَنْ هَدَى اللَّهُ أُسْوَةًوَاِنَّ هُدَاكُمْ لِلْعِبَادِ مَعَالِمُ
وَاِنَّكُمُ لِلصَّالِحَاتِ أَدِلَّةٌوَاِنَّكُمُ لِلْمُرْتَقِينَ سَلَالِمُ
وان للأباضيين في الأرض حجةعلى الناس ذي جهل ومن هو عالم
وَاِنَّ الَّذِي وَفَى بِشِرْعَةِ دِينِكُمْوَمَاتَ عَلَيْهِمْ فَهْوَ لَا شَكَّ سَالِمُ
وان أمام المسلمين على هدىمخالفة باغ على الحق ظالم
اِمَامَتُهُ حَقٌّ وَفَرْضٌ اتِّبَاعُهُعَلَى سَاكِنِي المِصْرِ العُمَانِيِّ لَازِمُ
وَاِنَّ الَّذِي وَفَى بِطَاعَةِ أَمْرِهِوَلِيٌّ وَاِلَّا فَالعَدُوُّ المُخَاصِمُ
وَهَذَا اعْتِقَادٌ فَوْقَ كُلِّ مُكَلَّفٍلَهُ مِنْ أُصُولِ الدِّينِ قَطْعًا دَعَائِمُ
لَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ الَّذِينَ تَعَاوَنُواعَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَفِي اللَّهِ قَاوَمُوا
وَحَسْبُ الاِمَامِ المُهْتَدِي مِنْ كَرَامَةٍبِأَنْ قَامَ وَالدُّنْيَا جَمِيعًا تُرَاغِمُ
وَمَنْ يَكُنِ المَنْصُورَ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِوَقَاوَمَهُ المَخْلُوقُ ذَلَّ المُقَاوِمُ
امام الهدى أن ينتضي الدين سيفهفأنت له حد ونصل وقائم
أبرر فيك الحمد واللسن أخرسوأبسط فيك المدح والعي واقم
وَاَسْتَرْشِدُ الأَفْكَارَ فِيكَ فَأَنْثَنِيبِأَوْضَحِ أَفْهَامِي كَأَنِّيَ وَاهِمُ
وهيهات لم تبلغ بدائع مدحتيلفضلك الا حيث تعي التراجم
وَاِنِّى لِمَا أَرْضَى لِمَدْحِكَ كَارِهُلِأَنَّكَ لِلدُّنْيَا جَمِيعًا مُصَارِمُ
وَلَكِنَّ حُرَّ القَوْلِ يَنْحُو مَقَرَّهُكَمَا أَنَّ لِلتِّيجَانِ تَنْحُو اليَتَائِمُ
وَمَا اَنْتَقِي التَّمْجِيدَ فِيكَ وَاِنَّمَاإِلَيْكَ اهْتَدَى حُرُّ الكَلَامِ المُلَائِمُ
يُسَابِقُ فِيكَ الحَمْدَ قَبْلَ انْتِقَادِهِوَهَذَا لِأَنَّ الحَمْدَ فِيهِ مَكَارِمُ
وَلَسْتُ بِأَقْصَى الحَمْدِ فِيكَ مُمَوِّهًااِلَى العَرَضِ الفَانِي بِشِعْرِي أُزَاحِمُ
وَلَكِنْ رَأَيْتُ اللَّهَ يَمْدَحُ أَهْلَهُوَمِنْ فَضْلِهِ بَدْءُ العَطَا وَالخَوَاتِمُ
هَدَاهُمْ اِلَيْهِ ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِمْوَذَلِكَ فِي اِحْسَانِهِ مُتَلَازِمُ
وَحَمْدُ وَلِيِّ اللَّهِ عَيْنُ وِلَايَةٍوَتَوْقِيرُهُ فَيْضٌ مِنَ اللَّهِ سَاجِمُ
فَكُلُّ رَجَائِي بِالثَّنَاءِ عَلَيْكُمْذَخَائِرُ عِنْدَ اللَّهِ لِي وَمَغَانِمُ
وَأَسْنَى حُظُوظِي أَنْ أُوَفَّقْ مَعِيَّةًوَحُبٌّ اِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ دَائِمُ
فَاِنَّ مُحِبَّ القَوْمِ لَا رَيْبَ مِنْهُمُقَسِيمُهُمُ اِنْ مَغْنَمٌ أَوْ مَغَارِمُ
أُحَاوِلُ فَوْزًا مِنْ حَيَاتِي بِقُرْبِكُمْيَرَاعِي وَسَيْفِي وَالنُّهَى لَكَ خَادِمُ
وَاِنِّى لِدَهْرٍ صَدَّنِي عَنْكَ شَانِئٌوَحَتَّى مَتَى مِنْ صَرْفِهِ أَنَا وَاجِمُ
اُدَبِّرُ حَزْمَ الرَّأْيِ فِي حَلِّ قَيْدِهِوَهَيْهَاتَ أَعْيَا مِنْهُ عِيٌّ وَحَازِمُ
وَاِنِّي أَشِيمُ البَرْقَ مِنْ حَيْثُ نَفْعِهِوَاِنَّكَ أَجْدَى بَارِقٍ أَنَا شَائِمُ
وَسِرُّكَ بِالتَّفْرِيجِ أَوْحَى مُؤَمَّلٍوَاِنْ سَدَّتِ الأَبْوَابَ دُونِي البَوَازِمُ
فَصِلْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَصْلِي بِخَطْرَةٍعَلَى القَلْبِ لَا تَبْقَى عَلَيْهَا الأَوَازِمُ
فان قلوب الأولياء فواعللا بحر نور الله فيها تلاطم
مَحَلُّ تَجَلِّي الحَقِّ مِشْكَاةُ نُورِهِلَهُ وَسِعَتْ اِذْ لَمْ تَسَعْهُ العَوَالِمُ
فَلَا بِدْعَ مِنْ تَأْثِيرِهَا حَيْثُ أَثَّرَتْوَلَوْ حَيِيَتْ مِنْهَا العِظَامُ الرَّمَائِمُ
وَاِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ فِيكَ لَمُخْلِصُوَلَوْ خَاصَمَتْنِي فِي الوَلَاءِ الخَوَاصِمُ
وَمَالِي وَلِلأَعْدَاءِ جَاشَتْ صُدُورُهُمْوَغَصَّتْ بِمَا تَحْوِي الصُّدُورُ الحَلَاقِمُ
عَلَى أَنَّنِي وَالَيْتُ فِي اللَّهِ أَهْلَهُوَعَادَيْتُ مَنْ نِيطَتْ عَلَيْهِ المَآثِمُ
وَمَنْ لَهُمُ أَنْ أَخْذُلَ الحَقَّ ظَالِمًاوَيَظْفَرَ مِنِّي بِالوِلَايَةِ ظَالِمُ
وَهَذَا مُحَالٌ لَا يَنَالُونَ نَيْلَهُوَلَوْ ضَغَمَتْ جِسْمِي عَلَيْهِ الضَّيَاغِمُ
"يُدِيرُونَنِي عَنْ سَالِمٍ وَأُرِيغُهُ"وَجِلْدَةُ بَيْنَ العَيْنِ وَالأَنْفِ سَالِمُ
وَلَوْ نَصَبُوا جِسْمِي وَجَرُّوا جُيُوشَهُمْلِرَفْعِ حَيَاتِي لَمْ تَرُعْنِي الجَوَازِمُ
وما آنس الأعداء مني هشاشةأبى الله لا حيث تدعو المكارم
وَكَمْ عَجَمُوا عُودِي عَلَى الدِّينِ فَانْثَنَتْكِلَالًا عَنِ المُرِّ الصَّلِيبِ العَوَاجِمُ
وَلَوْلَا المَقَادِيرُ الَّتِي عَزَّتِ القُوَىوَمَا اكْتَسَبَتْ مِنِّي الخُطُوبُ الغَوَاشِمُ
نَذَرْتُ حَيَاتِي تَحْتَ ظِلِّ لِوَائِهِوَأَحْرَزْتُ خَصْلِي اِذْ تُحَزُّ الغَلَاصِمُ
وَلَمْ يَكُ قِسْمِي غَيْرَ ضَرْبَةِ قَاضِبٍاِذَا قَسَمَتْ فَوْقَ الفُرُوقِ الصَّوَارِمُ
أَوِ الطَّعْنَةِ النَّجْلَاءِ تَرْمِي نَجِيعَهَاتَفُوزُ بِهَا مِنِّي الطُّلَى وَاللَّهَازِمُ
وَتِلْكَ لَعَمْرُ اللَّهِ أَبْخَسُ قِيمَةًلِرِضْوَانِ رَبِّي يَوْمَ تُعْطَى المَقَاسِمُ
بِحُبِّ (أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ابْنِ رَاشِدِ)أَدِينُ وَأَنْفُ الخَصْمِ خَزْيَانُ رَاغِمُ
مَحَبَّةَ مَنْ بَاعَ الضَّلَالَةَ بِالهُدَىيَبِيعُ وَيَشْرِي مُؤْمِنًا وَيُسَاوِمُ
مَحَبَّةَ مَنْ لَا يَتَّقِي المَوْتَ مُسْلِمًايُحَارِبُ فِي دِينِ الهُدَى وَيُسَالِمُ
إِلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ مِنِّي نَصِيحَةًيُبَرِّرُهَا قَوْلٌ مِنَ اللَّهِ جَازِمُ
أَحَقّاً تَقَاعَدْتُمْ بِهَا وَهْيَ دِينُكُمْوَخَارَتْ عَنِ العِزِّ المُقِيمِ العَزَائِمُ
أَحَقًّا عِبَادَ اللَّهِ بَعْضُ سُيُوفِكُمْلِدَعْوَةِ أَهْلِ الاِسْتِقَامَةِ حَاسِمُ
أَحَقًّا عِبَادَ اللَّهِ بَعْضُ قُوَاكُمْلِقُوَّةِ عُبَّادِ الصَّلِيبِ دَعَائِمُ
أَفِي عِزَّةِ الطَّاغُوتِ يَشْهَرُ مُؤْمِنٌحُسَامًا وَتَهْوِي فِي أَخِيهِ اللَّهَاذِمُ
أَحَقًّا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ خِيَارَكُمْتُنَاصِبُ قُوَّامَ الهُدَى وَتُقَاوِمُ
سُيُوفُكُمُ يَا قَوْمِ سَيْفَانِ خَاذِلٌلِحَقٍّ وَسَيْفٌ فِي المُحِقِّينَ خَازِمُ
أَيَهْدِمُ أَلْفٌ مَا بَنَى الفَرْدُ مِنْكُمُوَكَيْفَ بِنَاءُ الفَرْدِ وَالأَلْفُ هَادِمُ
وَيَا أَسَفَا أَنْ تَهْشِمَ العُقْرَ فِتْنَةٌزَبُونٌ وَتُزْجِيهَا رِجَالٌ مَعَاصِمُ
عَرَفْنَاهُمُ بِالخَيْرِ حِينًا فَمُذْ بَدَتْسَرَائِرُهُمْ لَمْ تَبْدُ اِلَّا الأَرَاقِمُ
نصبتهم الدنيا فكانوا سباعهاوصيدهم منها الذميم المصارم
تَمَنَّيْتُمُ أَنْ يَظْهَرَ العَدْلُ لَمْحَةًفَلَمَّا بَدَا شَدَّتْ عَلَيْهِ الضَّيَاغِمُ
أَفِي العَدْلِ حَيْفٌ أَمْ مِنَ العَدْلِ ذِلَّةٌعَلَيْكُمْ وَكُلُّ العِزِّ لِلْعَدْلِ لَازِمُ
وَكَيْفَ يُعَادِي العَدْلَ مَنْ هَمُّهُ التُّقَىوَلَكِنَّهُ بَغْيٌ بِكُمْ وَتَعَاظُمُ
هَمَمْتُمْ بِأَمْرٍ وَالرَّزَايَا تَنُوشُهُوَيُعْقِبُهَا عَدْلٌ مِنَ اللَّهِ قَاصِمُ
فيا فتنة عظمى تحرشتم بهاتقضكم أنيابها والملاهم
فَمَا تَنْتَهِي اِلَّا وَلِلْبَغْيِ صَرْعَةٌوَحَدُّ حُسَامِ اللَّهِ فِي البُطْلِ حَاكِمُ
وَتَنْصُرُ أَهْلَ اللَّهِ غَيْرَةُ رَبِّهِمْوَأَيْنَ اِذَا غَارَ الاِلَهُ المُقَاوِمُ
وَيَعْلُو (اِمَامُ المُسْلِمِينَ ) بِعَدْلِهِعَزِيزًا وَمِيزَانُ الحَنِيفَةِ قَائِمُ
سند النص: قوبِل بيتٌ واحد من هذا النصّ على روايته في «خزانة الأدب» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«معاهدة تذكاري سقتك الغمائم» من شعر أبي مسلم البهلاني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.