مــا بَــالُ هــذا الـشَّـاي لا يُـنـعِشُ؟!

الشاعر: يحيى الحمادي · البحر: المنسرح

«مــا بَــالُ هــذا الـشَّـاي لا يُـنـعِشُ؟!» من شعر يحيى الحمادي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الشين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــا بَــالُ هــذا الـشَّـاي لا يُـنـعِشُ؟! — زِدْ واحِـدًا و "اسـبُكْهُ" يـا (مُدهِشُ)

طــابُــورُ جِـــنٍّ فِـــي دَمِـــي كُـلَّـمـا — أَسـقَـيتُهُم _كـي يَـنطِقُوا_ أَجـهَشُوا

لَــــم يَـسـتَـطِيعُوا بَــعـدُ أنْ يُــدرِكُـوا — مَن "زَنْبَلُوا" شَعبي و مَن "دَحْبَشُوا"

زِدْ واحِــــدًا (أيّــــوبُ, و الــمُـرشِـدِي — و الـكَـوكَـبَانِيْ _فــيـهِ_ و الأخـفَـشُ)

و اعْـصُـبْ عـلـى عَـيـنَيَّ عَـلِّـي أرَى — إغـــمــاءَةً قَــلــبـي بـــهــا يُــنـبَـشُ

إنِّـــــي أرَى شــيــئًـا خَــفِـيًّـا كــمــا — لَـــــو أنَّـــــهُ فَــــخٌّ لِــمَــن فَــتَّـشُـوا

شَــيـئًـا كَــمَــا لَــــو أنَّ شـيـئًـا بـــهِ — لــكــنَّــهُ أدرَى بـــمَــن "زَركَـــشُــوا"

لَــــم أَدَّخِـــر جُــهـدًا لِأرقَـــى إلـــى — إدراكِــــــــهِ, لـــكـــنَّــهُ أَعــــمَــــشُ

زِدْ واحِـــدًا (فَــيـرُوزُ _فـــي كَـأسِـهِ_ — و نــاظِــمٌ, و الــسِّـتُّ, و الأطـــرَشُ)

عَـلّـي أرَى صَـوتًـا بـهـذا الـدُّجَـى الـ — مَـغـطُوشِ, أو أُهـدَى لِـمَن أَغـطَشُوا

إغـــمــاءَةٌ أُخـــــرَى, شُــــرُودٌ بــــلا — سَـقفٍ, ضَـجيجٌ فـي الـحَشَا يَـنهَشُ

يـــا مُـوجَـزَ الأنـبـاءِ لَــم يَـبـقَ بــي — سَــمــعٌ, و لا طَـــرْفٌ لــهـا يَــرمِـشُ

كُــــلُّ الــبــلادِ الــيَـومَ عِـــرضٌ بـــلا — حَــــامٍ و لا سَــيــفٍ لــهــا يُــرعَـشُ

مَــفـروشـةٌ بــالــوَردِ هـــذي الــتـي — كــانــت بــغَـيـرِ الــجَـمـرِ لا تُــفــرَشُ

رُوحِـــي لِـكَـشـفِ الـسِّـرِّ عَـطـشانَةٌ — مَــن ذا لِـكـشفِ الـسِّـرِّ لا يَـعطَشُ؟!

طَـــيَّـــرتُ آلافَ الــتَّـنَـاهِـيـدِ مِــــــن — صَـــدرِي إلـيـها و هــيَ تَـسـتَوحِشُ

لــكــنَّـهـا كــالــنــاسِ تَــنــسَـى إذا — طــارَتْ, كـمـا يَـنسونَ إن "دَرْدَشُـوا"

أيــنَ اخـتَـفَت تِـلـكَ الـحُـشُودُ الـتي — غَـصَّت بـها الأرجـاءُ؟! أيـنَ الحُشُو؟!

و الجَيشُ أينَ الجَيشُ؟! أينَ اختَفَى — فِــي لَـمـحَةٍ؟! بُـعـدًا لِـمَـن جَـيَّـشُوا

إغـــمــاءَةٌ أُخــــرَى, حَــنِـيـنٌ إلــــى — تَـفـسِـيرِ مـــا تَـهـذِي و مــا تَـنـقشُ

لا شـــيءَ يَـبـدُو لِــي جَـلِـيًّا سِــوى — أصــداءِ مَــن طارُوا و مَــن عَـشَّشُوا

يــا لَيلُ أَيــنَ الـنَّـاسُ؟! لَـجُّـوا إلــى — فِـراشِـهِم, "طَـنِّـش كَـمَن طَـنَّـشُوا"

يـــا دائِـــرًا بـالـشَّـايِ مـــا زَالَ بـــي — حَــشـدٌ مِــن الـغِـربانِ لَــم يَـنـتَشُوا

لا تُــقـفِـلِ الـمَـقـهَـى و زِدْ وَاحِـــدًا — و "اسـبُـكْهُ" أو فـاسْكُبْهُ يـا مُـدهِشُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشاي: شأي: الشَّأْوُ: الطَّلَقُ والشَّوْطُ. والشَّأْوُ: الغَايةُ والأَمَدُ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَطَلَبْتُه أرْفَعُ فَرَسِي شَأواً وأَسِيرُ شَأْواً؛ الشّأْوُ: الشَّوْطُ والمَدَى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ ع …
  • المرشدي: المُرشِدُ : فا.-: الوَاعِظ والهَادي وَمَنْ يُضْلِلِ فَلَنْ تجِدَ لَه وَليًّا مُرْشِداً.-: هادي السفين في المَضايِقِ.-: الدليل؛ يستعين السيّاح بالمرشدين.
  • شعبي: الشَّعْبِيُّ : المنسوب إلى الشَّعْب؛ غِناءٌ شعبيٌّ. -: الَّذي يحبّه الشّعبُ؛ زعيمٌ شعبيّ.
  • طابور: جمع: طَوَابِيرُ. [ط ب ر]. 1."أَخَذَ الطَّابُورُ مَوْقِعَهُ فِي الْجَبْهَةِ" : الْجَمَاعَةُ مِنَ العَسْكَرِ مِنْ ثَمَانِمِئَةٍ إِلَى أَلْفٍ. 2."أَخَذَ مَكَانَهُ فِي الطَّابُورِ" : الصَّفِّ. "طَابُورُ السَّيَّارَاتِ". 3."ا …

قصائد ذات صلة

  • قفزةٌ على ظَهر الصّمت
  • يا حامِلاتَ الزَّعِيمْ
  • ذَكَرْتَكْ
  • قُولُوا لِهادِيْ "لَو صَحَا هادِيْ"
  • غَبَّانْ غَبَّــــــانْ وَا رَبّي تِصَــحَّرْ عُبَـــــيْدَكْ
  • بَالَهَ البَالْ.. لَيتِكْ يا بِلادِيْ بِلادِي
  • كم جَهْد قلبي يضاوي لَكْ
  • يا غُصنْ طُولَ السَّنَهْ مَمطورْ