هل كان حبا
الشاعر: بدر شاكر السياب · البحر: نثريه · الغرض: قصيدة رومانسية
«هل كان حبا» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر نثريه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل تُسمّينَ الذي ألقى هياما ؟ — أَمْ جنوناً بالأماني ؟ أم غراما ؟
ما يكون الحبُّ ؟ نَوْحاً وابتساما ؟ — أم خُفوقَ الأضلعِ الحَرّى ، إذا حانَ التلاقي
بين عينينا ، فأطرقتُ ، فراراً باشتياقي — عن سماءٍ ليس تسقيني ، إذا ما ؟
جئتُها مستسقياً ، إلاّ أواما — * * *
العيون الحور ، لو أصبحنَ ظلاً في شرابي — جفّتِ الأقداحُ في أيدي صحابي
دون أن يَحْضَينَ حتى بالحبابِ — هيئي ، يا كأسُ ، من حافاتك السكرى ، مكانا
تتلاقى فيه ، يوماً ، شفتانا — في خفوقٍ والتهابِ
وابتعادٍ شاعَ في آفاقهِ ظلُّ اقترابِ — * * *
كم تَمَنَّى قلبيَ المكلومُ لو لم تستجيبي — من بعيدٍ للهوى ، أو من قريبِ
آهِ لو لم تعرفي ، قبل التلاقي ، من حبيبِ! — أيُّ ثغرٍ مَسَّ هاتيك الشفاها
ساكباً شكواهُ آهاً ثم آها ؟ — غير أنّي جاهلٌ معنى سؤالي عن هواها º
أهو شيءٌ من هواها يا هواها ؟ — * * *
أَحْسدُ الضوءَ الطروبا — مُوشكاً ، مما يلاقي ، أن يذوبا
في رباطٍ أوسع الشَّعرَ التثاما ، — السماء البكرُ من ألوانه آناً ، وآنا
لا يُنيلُ الطرفَ إلاّ أرجوانا — ليتَ قلبي لمحةٌ من ذلك الضوء السجينِ º
أهو حبٌّ كلُّ هذا ؟! خبّريني
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقتراب: [ق ر ب]. (مصدر اِقْتَرَبَ). "اِقْتِرَابُ مَوْعِدِ الامْتِحانِ" : دُنُوُّهُ، قُرْبُهُ.
- باشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
- بالحباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
- تسمين: [س م ن]. (مصدر سَمَّنَ). "تَسْمِينُ الخَرُوفِ": تَصْيِيرُهُ سَمِيناً، وَذَلِكَ بِتَزْوِيدِهِ بِالأَكْلِ الدَّسِمِ.
- جئتها: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ …