أنشودة المطر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَيْنَاكِ غَابَتَا نَخِيلٍ سَاعَةَ السَّحَرْأَوْ شُرْفَتَانِ رَاحَ يَنْأَى عَنْهُمَا القَمَرْ
عَيْنَاكِ حِينَ تَبْسِمَانِ تُورِقُ الكُرُومْوَتَرْقُصُ الأَضْوَاءُ كَالأَقْمَارِ فِي نَهَرْ
يَرُجُّهُ المِجْدَافُ وَهْناً سَاعَةَ السَّحَرْكَأَنَّمَا تَنْبِضُ فِي غَوْرَيْهِمَا النُّجُومْ
أُنْشُودَةُ المَطَرْمَطَرْ .. مَطَرْ .. مَطَرْ
تَثَاءَبَ المَسَاءُ وَالغُيُومُ مَاتَزَالْتَسِحُّ مَاتَسِحُّ .. مِنْ دُمُوعِهَا الثِّقَالْ
كَأَنَّ أَقْوَاسَ السَّحَابِ تَشْرَبُ الغُيُومْوَقَطْرَةً فَقَطْرَةً تَذُوبُ فِي المَطَرْ
وَتَغْرَقَانِ فِي ضَبَابٍ مِنْ أَسًى شَفِيفْكَالبَحْرِ سَرَّحَ اليَدَيْنْ
فَوْقَهُ المَسَاءُ .. دِفْءُ الشِّتَاءْوَارْتِعَاشَةُ الخَرِيفْ
وَيَهْطِلُ المَطَرْمَطَرْ .. مَطَرْ .. مَطَرْ
أَتَعْلَمِينْأَيَّ حُزْنٍ يَبْعَثُ المَطَرْ
وَكَيْفَ يَشْعُرُ الوَحِيدُ فِيهِ بِالضَّيَاعْكَأَنَّ طِفْلاً بَاتَ يَهْذِي قَبْلَ أَنْ يَنَامْ
بِأَنَّ أُمَّهُ الَّتِي أَفَاقَ مُنْذُ عَامْ .. فَلَمْ يَجِدْهَاثُمَّ حِينَ لَجَّ فِي السُّؤَالْ
قَالُوا لَهُ: بَعْدَ غَدٍ تَعُودْ .. لَابُدَّ أَنْ تَعُودْفَتَسْتَفِيقُ مِلْءَ رُوحِي نَشْوَةُ البُكَاءْ
وَرَعْشَةٌ وَحْشِيَّةٌ تُعَانِقُ السَّمَاءْكَرَعْشَةِ الطِّفْلِ إِذَا خَافَ مِنَ القَمَرْ
مَطَرْ .. مَطَرْ .. مَطَرْوَمُقْلَتَاكِ بِي تَطِيفَانِ مَعَ المَطَرْ
وَعَبْرَ أَمْوَاجِ الخَلِيجِ تَمْسَحُ البُرُوقْشَوَاطِيءَ الخَلِيجِ بِالنُّجُومِ وَالمَحَارْ
كَأَنَّهَا تَهُمُّ بِالشُّرُوقْأَصِيحُ بِالخَلِيجْ .. يَاخَلِيجْ
وَيَرْجِعُ الصَّدَى كَأَنَّهُ النَّشِيجْأَصِيحُ بِالخَلِيجْ
يَا وَاهِبَ اللُّؤْلُؤِ وَالمَحَارِ وَالرَّدَىوَأَسْمَعُ الصَّدَى مِنْ لُجَّةِ القَرَارْ
وَيَنْثُرُ الخَلِيجُ مِنْ هِبَاتِهِ الكِثَارْفِي كُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ المَطَرْ
هِيَ ابْتِسَامٌ فِي انْتِظَارِ مَبْسِمٍ جَدِيدْأَوْ حَلَمَةٌ تَوَرَّدَتْ عَلَى فَمِ الوَلِيدْ
فِي كُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ المَطَرْفِي عَالَمِ الغَدِ الفَتِيِّ .. وَاهِبِ الحَيَاهْ
وَيَهْطِلُ المَطَرْ
عن القصيدة
«أنشودة المطر» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.