صرخة وطن
الشاعر: علي جمعة الكعود · البحر: الطويل
«صرخة وطن» من شعر علي جمعة الكعود، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تنكّــــرَني وجهي وغابــــــتْ ملامحي ... وصار دمــــي ماءً بشـــــرْع المــــذابحِ
أنا الوطن المذبوحُ عن بكْرة الردى ... تقاســــمَ لحمـــــي أوليــــاءُ المصالحِ
تكالــــبَ أبنائــــي وزادَ عقوقهم ... وأنكرَ أصــــــحابي رباطَ التمالحِ
أطالــــــعُ في المرآةِ وجهاً مغايــــراً ... لوجهي كأنّـــــي ما عرفتُ ملامحيْ
وفتّشتُ في القاموس عن وصفِ ما جرى ... فتاهَ عن القامــــــوسِ معنى التسامحِ
دمي صارَ ماءً بعد ذبْحي على يديْ ... فرغْمَ قناع الموت أعرفُ ذابحيْ
سكاكينُ أغـــــــرابٍ وأهلٍ تكالبـــــتْ ... على جمَـــــــــلٍ بين المصائبِ طائحِ
فقدتُ زمامَ العيشِ من دون رغبةٍ ... فحلّ جماحُ الموتِ من دون كابــــحِ
وشاركتِ الأيامُ في هتْكِ فرحــــتيْ ... وقصقصـــــــتِ الآلامُ كلّ جوانـــــحيْ
أنا الوطنُ المفجوعُ أطْلقُ صرختي ... وقدْ قتلوا روحي وشلّوا جوارحــــيْ
تنكّرَني وجْهي وضاعتْ هويّتي ... وصرتُ غريباً في عروض المسارحِ
فكمْ ضاق صْدري من قريبٍ مزايدٍ ... وكمْ زاد همّي من قتيْلٍ ونازحِ
تنكّرتِ الأســـــماءُ حتى عروبتي ... وصرتُ ذميـــــماً بعد زيف المدائحِ
لقدْ غضبَ التاريخُ من مرّ واقعي ... ولــــوّنَ آثـــــــاري دمٌ ولوائحيْ
دمي صارَ ماءً وانطوتْ كلُّ سيرتيْ ... وحَدّتْ مسافاتُ الجراح مطامحيْ
وصبّ عليّ الدهرُ وابلَ كيْدهِ ... ووُزِّعَ سرّيْ بين عاوٍ ونابــــــحِ
وما عادَ بــــي للياسمينِ مكانـــــةٌ ... ورائحةُ الموتى أســــاسُ الروائــــحِ
أراجـــــعُ يوماً بعد يومٍ مصيبتيْ ... وما أشبهَ اليــــوم الحزين ببــــارحِ
تناسلتِ الأوجــــاعُ من رحْمِ قصّتيْ ... وعُلِّقَ نعيي في جــــدار النوائحِ
دمي ودموعي عانقا وحشة الثرى ... وصارَ نعيباً شــــدوُ كلّ الصوادحِ
تمرّغتِ الآمالُ في عفْر حــــاضريْ ... وودّعَ بأسي عصرَ كلّ الفواتــــــحِ
أطلَّ عليّ الصــــــبحُ فوق شفاههِ ... كلامٌ دفينٌ في طلول القرائــــــحِ
يتيمٌ أنا بل أرمــــلٌ بعد كبوتيْ ... حُشرتُ بكيلٍ من أسى الأرضِ طافحِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التسامح: سمح: السَّماحُ والسَّماحةُ: الجُودُ. سَمُحَ سَماحَةً[[. قوله [سمح سماحة] نقل شارح القاموس عن شيخه ما نصه: المعروف في هذا الفعل أنه كمنع، وعليه اقتصر ابن القطاع وابن القوطية وجماعة. وسمح ككرم معناه: صار من أهل السماحة، كم … (لسان العرب)
- المذابح: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى … (لسان العرب)
- المذبوح: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى … (لسان العرب)
- المصائب: صأب: صَئِبَ مِنَ الشَّراب صأَباً: رَوِيَ وامتَلأَ، وأَكثر مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ. وصَئِبَ مِنَ الماءِ إِذا أَكثر شُرْبَهُ، فَهُوَ رَجُلٌ مِصْأَبٌ، على مِفْعَل. والصُّؤَابُ والصُّؤَابة، بِالْهَمْزِ: بَيْضُ الْبُرْغُوثِ وَال … (لسان العرب)
- المصالح: صَلَحَ: الصَّلاح: ضِدُّ الْفَسَادِ؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: فكيفَ بإِطْراقي إِذا مَا شَتَمْتَني؟ ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وصَلِيحٌ، الأَخيرة عَنِ اب … (لسان العرب)
- بشرع: شرع: شَرَعَ الوارِدُ يَشْرَعُ شَرْعاً وشُروعاً: تَنَاوَلَ الماءَ بفِيه. وشَرَعَتِ الدوابُّ فِي الْمَاءِ تَشْرَعُ شَرْعاً وشُرُوعاً أَي دخلت. ودوابُّ شُروعٌ وشُرَّعٌ: شَرَعَتْ نَحْوَ الْمَاءِ. والشَّريعةُ والشِّراعُ والمَ … (لسان العرب)
- تقاسم: قسم: القَسْمُ: مَصْدَرُ قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَمَ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِم مِثَالُ مَجْلِسٍ. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وَهِيَ القِسْمَةُ. والقِسْم، بِالْكَسْرِ: النَّصِيبُ والحَظُّ، وَالْجَمْعُ أَقْسَام، وَهُوَ … (لسان العرب)