مباسم الثغر ما أحلى حمياك
الشاعر: المنفلوطي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«مباسم الثغر ما أحلى حمياك» من شعر المنفلوطي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَبَاسِمَ الثَغرِ ما أحلى حُمياكِ — وطلعةَ البَدرِ ما أبهى محياكِ
وأعينَ العينِ من للعينِ إن نظرت — بلحظِكِ الفاتِرِ الأجفانِ والشاكي
يا جنةَ الخُلدِ في الدنيا وسَلسَلَها — رُضابُك العَذبُ في مجرى ثناياكِ
ويا مهاةً إذا مرّ النسيمُ على — نَبتِ الخُزامى حَسِبنا النَشرَ رَيّاكِ
آليتُ لا يأتلى سهماك يعتورا ال — فأصبح الناسُ كل الناس قتلاكِ
بالله يا ربةَ الملكِ الذي خضعت — كل الملوك له من دونِ علياكِ
يحكى أبوك ابن هندٍ في مكانته — وأنت بلقيس ثم الفضلُ للحاكي
ماذا أردت بهجري ثم لم تدعى — حتى أخذت فؤادي ضمن أسراكِ
رحماكِ رُدّى فؤادي وابتغى عوضاً — من رحمةِ اللَه يومَ الحشر رُحماكِ
ونوليني وراعى ذمتي وعدى — وأنجزى وصلى محتاجَ جدواكِ
لما رأيتُ إباءً في انقيادك لي — وليس يُدنيك منى غير رُقباكَ
مارستُ حُبَّك حتى حال عزُّك لي — ذُلاً وحتى دعى المشكوّ بالشاكي
قد نلتُ وصلك في يوم به اجتمعت — اعيادُ سعد أقيمت حول مغناكِ
سنا مُحياكِ والعيدُ السعيدُ وبد — ر العمدةِ المُجتلى في أوج أفلاكِ
جريدةٌ صَدَعَت بالحقِّ فانتصر ال — مظلوم وارتدّ عنها كل أفَّاك
يا ديمةً كنتُ أرجو دَرَّها زَمناً — حتى استجبت أماني من تمناك
غالي بقدرك أيٌ فيكِ بينةٌ — فما أعزكِ مِقداراً وأغلاكِ
لما اجتليتُ لآليكِ التي انتظمت — في سلكها المنتقى من حسن مبناكِ
تختالُ في حُلَل التبيانِ رافلةً — حمدتُ من ببيانِ الفكر أنشاكِ
رب العلا حسنَ الطبع المُشرَّفِ حِل — مى الخلائقِ عن لبٍّ له زاكي
جدى السرى في ميادين العلا صُعداً — ستدركين مداها أي إدراكِ
لازلت شمسَ ضياءِ الفضلِ تسطعُ في — أرجاءِ مصرَ فتهدى الناس أضواك
وحيدَ عن كلِّ صَوتٍ غيرَ صوتك واخ — تيرَ القِلى عن أماني النفس حاشاكِ
ولا تفرستِ إلا كنتِ صائبةً — خبيئةَ الغيبِ في تَصريفِ آراكِ
أسمى الدرارى دَراريك التي ارتفعت — قدراً وأسنَى المغاني الغرِّ مَغناك
في ظلِّ عبّاسِنا الميمونِ طالعهُ — من بالتفاتِ عيونِ الملك يَرعاك
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفاتر: الفَاتِرُ : فا.-: ما كان بين الحارِّ والبارد؛ شربت الحَساءَ فاتراً/ الطَّرْفُ الفاتر، هو ما كان فيه ضَعْفٌ مستَحسن.
- النشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ …
- بلحظك: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
- ثناياك: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.
- حسبنا: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …
- حمياك: الحُمَيَّا :- كلِّ شيءٍ: شدّته وحدّته؛ خرج من داره في حُمَيَّا القيظ.- الشباب: أوّله ونشاطه؛ لم يكن يعرف الاستكانة حين كان في حُمَيَّا الشباب.- من الخمر: شدّتها وسورتها؛ أسكرته حُمَيَّا الخمرُ.-: الخمرُ نفسُها.