رحمة للفرد حجر الأمة

الشاعر: محمد اقبال · البحر: المتدارك

«رحمة للفرد حجر الأمة» من شعر محمد اقبال، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رحمة للفرد حجر الأمة — كامل جوهره في الملة

فالزمن الجمع جهد المستطاع — في ذرا الأحرار كن مثل الشعاع

واحفظن ما قاله خير البشر — كل شيطان من الجمع نفر

فردنا مرآته أمته — وكذا مرآتها صورته

وهما سلك نظام ودرر — أو نجوم تتجلى في النهر

قيمة الأفراد جدوى الملة — ومن الأفراد نظم الأمة

وإذا الواحد في الجمع نما — كان كالقطرة صارت خضرما

جمع الماضي له في لبه — والتقى الغابر والآتي به

صلة الأمس تراه والغد — وقته لا ينتهي كالأبد

هو بالأمة قلب طامح — وهو بالأمة سعي رابح

روحه من قومه والبدن — سره من قومه والعلن

بلسان القوم يشدو منطقا — ومن الأسلاف يقفو طرقا

تنضج الفطرة فيه الصحبة — فتراه الفرد وهو الأمة

يحكم الوحدة فيه الكثرة — وهي بالوحدة فيه وحدة

أفرد اللفظ من البيت ترى — جوهر المعنى لديه انكسرا

تسقط الأوراق من غصن ينيع — فترى محرومة وصل الربيع

طفئت أنغام أعواد غناء — فاتها من زمزم الأمة ماء

يحرم الفرد الوحيد المقصدا — فترى نظم قواه بددا

تجمع الأمة شمل المنة — فيه تحبوه عظيم الهمة

نشأت بالقيد حرا مطلقا — أثبتت في الأرض سروا بسقا

ظبيه الوثاب مسكا يعبق — إن حواه من نظام وهق

أنت لم تعرف خودى من بيخودى — أنت لا ريب من الشك ردى

إن في طينك نوراً قد بدا — بشعاع منه أبصرت الهدى

كل غم ورضا من دروته — أنت حي بتوالي ثورته

أنت منه أنت حقا وأنا — أنا وهو الفرد لا يرضى ثنا

يخلق النفس ويذرو ويقر — ذو دلال في خضوع مستتر

يأسر الشعلة هذا الشرر — لهب من حره مستعر

حرة رهن قيود فطرته — جزؤه بالكل حاطت قوته

لكفاح دائم تنزو قواه — هو يسمى الذات أو يسمى الحياه

يستثير الحرب في جلوته — حين يبدي النفس من خلوته

يقطع الجبر عليه الطرقا — وله بالحب فرع سمقا

تتشظى الذات في أمتها — لترى الروضة من زهرتها

نكتة خذها كف مخدم — وانصرف عني إن لم تفهم

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
  • الغابر: الغَابِرُ : فا. -: الماضي؛ حَدَثَ ذلك في الزَّمنِ الغابر.-: الباقي [ضد]فَأنجَيْنَاهُ وأَهْلَهُ إلا امْرأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِين/ هو غابرُ أسرة كانت معروفة/ غُبَّرُ الشيْء، هي بقاياه/ غُبَّرُ اللَّيل أو أواخرُه/ غ …
  • المستطاع: [ط و ع]. (مفعول من اِسْتَطَاعَ). "فِي مُسْتَطَاعِهِ أَنْ يُنْجِزَ عَمَلَهُ" : فِي مَقْدِرَتِهِ، فِي إِمْكَانِهِ. "عَلَى قَدْرِ الْمُسْتَطَاعِ" "فَصَبْرًا فِي مَجَالِ الْمَوْتِ صَبْراً ... ... فَمَا نَيْلُ الخُلُودِ بِمُس …
  • جوهره: الجَوْهَرُ :- الشيءِ: حقيقته وذاته؛ لا يغرنّك مظهر الإنسان فالمهمّ فيه جوهره. - من الأحجار: كلُّ ما يستخرج منه شيءُ ينتفع به. -: النفيس من الأحجار الذي تُتَّخذ منه الفصوصُ ونحوها؛ كانت تيجانُ الملوك ترصَّعُ بالجواهر، واح …
  • ذرا: ذرأ: فِي صِفَاتِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، الذّارِئُ، وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَ الخَلْقَ أَي خَلَقَهم، وَكَذَلِكَ البارِئُ؛ قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً أَي خَلَقْنَا. وَقَالَ عَزَّ وَجَ …
  • فالزمن: زمن: الزَّمَنُ والزَّمانُ: اسْمٌ لِقَلِيلِ الْوَقْتِ وَكَثِيرِهِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الزَّمَنُ والزَّمانُ العَصْرُ، وَالْجَمْعُ أَزْمُن وأَزْمان وأَزْمِنة. وزَمَنٌ زامِنٌ: شَدِيدٌ. وأَزْمَنَ الشيءُ: طَالَ عَلَيْهِ الزَّم …

قصائد ذات صلة

  • تارك الآفل من قبل الخليل
  • أخرجت أرض خجند صانعا
  • قصة أخرى بها أدلى إليك
  • إن عالمكير عالي المنزل
  • اعرفن عني لسان الكائنات
  • برهمي في بناريس علم
  • قلبنا الخفاق يأبى موطنا
  • عقدة تنحل من أمر الحياه