صاح ما المسلم للدنيا احتقر
الشاعر: محمد اقبال · البحر: البسيط
«صاح ما المسلم للدنيا احتقر» من شعر محمد اقبال، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صاح ما المسلم للدنيا احتقر — عامرا بالحق قلبا قد عمر
زهرة من شقر في القنن — لم ترعها طلعة من مجتني
نفسا ينفخ فيها السحر — فتراها لهبا يستعر
تشفق الزهر عليها تحسب — أنها خلف عنها كوكب
الندى منها نعاسا يغسل — وشعاع الشمس فيها قبل
لم يكن أمسك بها واشدد يدا — لترى في الناس حرا أوحدا
ذلك الواحد لا شرك له — عبده يأبى شريكا مثله
قد سما المسلم أعلى من سما — ليس يرضى بمسام في السما
ورده لا تحزنوا في المأزق — أنتم الأعلون تاج المفرق
حمل الكونين طرا ظهره — وحوى برا وبحرا صدره
أذنه للرعد إما جلجلا — صدره للبرق إما نزلا
قاتل الزور وللحق وزر — أمره المعيار في خير وشر
جمره كل لهيب في حشاه — جوهر فيه كمال للحياه
ليس في ضوضاء هذي الأمم — نغمة إلا أذان المسلم
هو في العفو وفي البذل عظيم — وهو حين القهر ذو طبع كريم
لطفه في الحفل جبر المنكسر — قهره في الحرب صهر للحجر
هو في الروض صفير البلبل — وهو في البيد انقضاض الأجدل
قلبه تحت سماء لا يقر — هو فوق الزهر ما إن يستقر
طائر ينقر نجم الحبك — طائرا فيما وراء الفلك
أنت يا من لم يطر منك جناح — دودة في ظلمة الترب تراح
مستكين تشتكى جور الزمان — قد أصبت الذل من هجر القران
قد هبطت الأرض طهرا كالندى — بالكتاب الحي أمسكت يدا
فإلام العيش في الترب ارحلا — اصعدن فوق السماوات العلى
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتقر: احْتَقَرَ يَحْتَقرُ احْتِقارا :- ـه: استهان به واستصغره، يحتقر الصادق كل من يكذب.
- القنن: قنن: القِنُّ: الْعَبْدُ للتَّعْبيدَةِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الْعَبْدُ القِنُّ الَّذِي مُلِكَ هُوَ وأَبواه، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ، هَذَا الأَعراف، وَقَدْ حُكِيَ فِي جَمْعِهِ أَقْنانٌ وأَقِنَّ …
- المسلم: المُسْلِمُ : فا.-: من كان على دين الإسلام؛ المُسْلِمُ من سَلِم النّاسُ من يده ولِسَانِه / هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ.-: المُنْقادُ.
- بمسام: المَسَامُّ : [بصيغة الجمع] - من الجَسد: منافذ العَرَق فيه؛ لو توقَّفت مَسامُّ الجسدِ عن وظيفتها لمات الرجل.
- ترعها: ترع: تَرِعَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، تَرَعاً وَهُوَ تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ. وحَوْضٌ تَرَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء. وكُوزٌ تَرَعٌ أَي مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هُوَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وافْتَرَشَ …
- شقر: شقر: الأَشْقَرُ مِنَ الدَّوَابِّ: الأَحْمَرُ فِي مُغْرَةِ حُمْرَةٍ صافيةٍ يَحْمَرُّ مِنْهَا السَّبِيبُ والمَعْرَفَةُ وَالنَّاصِيَةُ، فإِن اسودَّا فَهُوَ الكُمَيْتُ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَكرمُ الْخَيْلِ وَذَوَاتُ الْخَيْ …