قل لي وليّ الدّين أين تكون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قل لي وليّ الدّين أين تكونفلقد دهتني من نواك شجون
هل أنت روح في الوجود وطينأم شذّ في تركيبك التّكوين
أبمصر بات كلاهما أم فرّقاهذا إلى العليا وذاك إلى الشّقا
هذا يطير بأفق مصر محلّقاحرّاً وذاك بأرضها مدفون
أهما كما قالوا لنا سيئان قدوجدا معاً أم واحدٌ تحت الجلد
الرّوح تعلو أم تحلّ مع الجسدأم ذا حديث خرافةٍ ومجون
قل لي إذا ما استطعت قولاً يصدقيرضي الحجى ويصحّ فيه المنطق
فأنا بحبل الوهم لا أتعلّقما لم يؤيده هدًى ويقين
قل لي إذا ما كنت ذا إحساسبعد الممات كقول بعض النّاس
هل للإله الحقّ قلبٌ قاسيشقى الأديب لديه والمسكين
أنا لست أدري أين أنت ولا أرىلك بعد رسمًا في التّراب وفي الذّرى
الجسم يفنى تحت أطباق الثّرىوالرّوح إن وجدت فأين تكون
أنظر وليّ الدّين فالأحرارلم تحوهم بين البريّة دار
نزل الحمام بهم وعمّ العارفإذا مصير النّاهضين الهون
أنظر وليّ الدّين كيف يعذّببالجور بعض بني السّلام ويسلب
أخبر إلهك إنّ ذاك تعصّبألقاه في صدر الجهول الدّين
قل لي بوحي المسلمين المنزلأترى كشفت خبيئة المستقبل
هل يدرك الأحرار بعض المأملفي الشّرق أم هو بالشّقا مرهون
قل لي إذا ما جلت بين بني الأممهل مثل أهل الشّرق في حمل النّقم
إن قام حرّ يستبشر به الهممضحكوا وقالوا إنّه مجنون
سر في قضاء بني الورى وتجوّلوإذا نزلت بدار ذلّ فأرحل
وارجع وأوح إليّ ما ترجوه ليولعصبةٍ تشقى هنا وتهون
قل لي وأصدقني أذلك منتهىكلّ امرئٍ حرّ يزينه النّهى
يحيا ويقضي يائساً متأوهاوالكون كونٌ والسّكون سكون
إن كنت لم تعلم وأنت مع الأممحيّ فهل تدري وأنت مع الرّمم
تالله ما عرف الطّبيب من السّقمإلا القشور وغير ذاك دفين
ساد السّكون ولم يجب ربّ الوفاألكاتب الحرّ القدير المصطفى
ذابت حشاشته ومغناه عفافأبو البيان مقيّد مغبون
نم يا وليّ الدّين دين بني يكندين الإخاء الصّرف بل دين الوطن
إن ذاب صدرك من تباريح الزّمنفجميل ذكرك خالد ميمون
عن القصيدة
«قل لي وليّ الدّين أين تكون» من شعر إبراهيم المنذر، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.