بغداد

الشاعر: حيدر التميمي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

«بغداد» من شعر حيدر التميمي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قلبي على أمواجِ دجلة يلهَفُ — يشدو على لحن الضفاف ويرشفُ

تسقي عهوداً للصبابة بيننا — تخضرّ منها بالوصالِ وتورِفُ

بغدادُ أغنية الزمان فقد هفا — وترُ الهوى من عذب لحنكِ يعزفُ

فكأنّ قلبُكِ يازليخا قلبُنا — لكنَّ بغدادَ الحبيبةَ يوسفُ

حتى تغشّتها الرزايا والبَلا — طمعاً بدتْ قِطَعُ الغياهبِ تزحفُ

نشبتْ بناعمِ جيدها أظفارَها — فتجلّلَتْ بخضاب جرحٍ ينزفُ

بالأمس يسحرُنا بريقُ عيونها — واليوم غائرةُ الحِداقِ وتذرفُ

فتلفّتتْ من حولها أِذ لم تجدْ — أِلاّ خذولاً عن جراحِكِ يطرُفُ

فكانَّ صوتَ زفيرها قولٌ علا — ياساسةَ الزمنِ الوضيعِ تلطَّفوا

أين الحُماةُ فقد تعاظمَ خطبنُا — وتكالبوا من كل صوبٍ مُشنِفُ

فقد انبرى رمزُ المراجعِ مُفتياً — فتوىً لها غَدَتِ الفرائصُ ترجفُ

هبَّوا أُباةُ الضيم تصهلُ خيلُهم — كهزيمِ رعدٍ في حشاهم يعصفُ ُ

فتمزّقتْ ظُلَمُ الدّجى أثوابُها — وتبسّمتْ بغدادُ صبحاً يكشفُ

وصدى الكنائس قد علا ناقوصُها — وسنا قِباُبُكِ في ذُراها تلصِفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالوصال: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".
  • بخضاب: الخِضَاب : ما يُخْضَبُ به من حناء وغيره؛ بالخِضاب يتحوَّل مظهر الشيخ إلى شاب.
  • بناعم: النَّاعِمُ : فا.- من الثّياب: اللَّيِّن؛ ألبست الأمُّ رضيعَها ثوباً قطنيّاً ناعماً.- من العيش: الرّغدُ الطيّبُ؛ عيش ناعمٌ.- من النّبات: المسْتقيم المستوي.
  • تزحف: تَزَحّفَ يَتَزَحَّفُ تَزَحُّفاً : زَحَف، أي مشى على بطنه أو انسحب على مَقْعَدَتِهِ قبل أن يمشي؛ معظم الأَطفال يَتَزَحَّفُون قبل أن يمشوا/ تَزَحَّف الثعبانُ، أي تقدَّم في ثقل/ تَزَحَفَ الجيش نحو عدوّه.

قصائد ذات صلة

  • صدى الأيام
  • حكاية الاصيل
  • غُصّةُ القلب
  • خريف العمر
  • همسات الفؤاد
  • رسول الرحمة محمدﷺ
  • قاضي الهوى
  • موشّح عراقي